كنَّا إذا سمِعنا من عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ شيئًا نكرهُهُ سكتنا حتَّى يفسِّرَهُ بغيرِه لنا فقالَ لنا عبدُ اللَّهِ ذاتَ يومٍ إنَّ السَّقمَ لا يكتبُ لصاحبِهِ أجرٌ فساءنا ذلكَ وكبُرَ علينا قالَ ولكنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يكفِّرُ بِهِ الخطايا
عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عبد اللَّه: إنَّ الوجعَ لا يُكْتبُ بِهِ الأجرُ، ولَكِن يُكَفَّرُ بِهِ الخطايا الراوي : عمرو بن شرحبيل المحدث : الإمام أحمد المصدر : مسائل أحمد رواية ابن هانيء الصفحة أو الرقم: 2/237 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (9/ 188) ، والبيهقي في ((الشعب)) (9848) ، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (10821) ، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5/ 465) ، وهناد في ((الزهد)) (411) جميعا بلفظه .
في هذا الحديثِ تَسْليةٌ للمؤمنِ فيما يُصيبُهُ مِن مصائبِ الدُّنيا ومِن الأمراضِ؛ فكلُّ ما يُصيبُ المؤمنَ خيرٌ له؛ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رَضِي اللهُ عنه: "إنَّ الوَجَعَ" والمرادُ به: المرضُ وكلُّ ما يُتألَّمُ منه، كما في الحديثِ المُتَّفَقِ عليه: "حتَّى الشَّوكةِ يُشاكُها" قال رَضِي اللهُ عنه: "لا يُكتَبُ به الأجرُ"؛ أي: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا يَزيدُ به في حسَناتِ الإنسانِ، "ولكنْ يُكفَّرُ به الخَطايا" فيَمْحو اللهُ عزَّ وجلَّ به الذُّنوبَ المُقترَفةَ؛ إشارةً إلى أنَّ مِثلَ هذا المرضِ ونحوِه إنَّما هو ابتلاءٌ مِن اللهِ لعبدِه؛ لِيُطهِّرَه مِن الذُّنوبِ والآثامِ( ).