[عن] المسعودي، حدثنا شيخ قدم علينا من الحجاز، قال: شَهِدْتُ عبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيْرِ ، وعبدَ اللَّهِ بنَ جعفرٍ بالمزدَلفةِ ، فَكانَ ابنُ الزُّبَيْرِ يحزُّ اللَّحمَ لعَبدِ اللَّهِ بنِ جعفرٍ ، فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ جعفرٍ : سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، يَقولُ : أطيَبُ اللَّحمِ لحمُ الظَّهرِ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# أطعمة - أكل اللحم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبد الله بن جعفر.
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجة (3308)، والحاكم (7097)، والحميدي (549) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أُتِيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بلَحمٍ ، فجعلَ القومُ يُلَقُّونَهُ اللَّحمَ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّ أطيبَ اللَّحمِ لَحمُ الظَّهرِ الراوي : عبدالله بن جعفر بن أبي طالب المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 3/197 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه أحمد (1759) كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَكثرَ النَّاسِ خوفًا وخشيةً مِن اللهِ، ومع تَقْواه وخَشيتِه لم يَكُنْ يُشدِّدُ على نفْسِه ولا أُمَّته في الأُمورِ المُباحةِ التي ليسَتْ مُحرَّمةً، وقد كان للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَطْعِمةٌ يُفضِّلُها ويُحِبُّها.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنهما: أنَّه جيءَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلَحْمٍ، وفي رِوايةِ ابنِ ماجَهْ: أنَّه كان لَحْمَ جَزورٍ، ويُطلَقُ على المَذبوحِ مِن الإبِلِ خاصَّةً، سواءٌ كان ذَكرًا أمْ أُنثى؛ "فجَعَلَ القَومُ يُلَقُّونه اللَّحْمَ" أي: يُعطُون رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللَّحْمَ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ أَطيَبَ اللَّحْمِ"، أي: ألَذَّه وأَطعَمَه مَذاقًا، وأَسهَلَه مَضْغًا وهَضْمًا، "لَحْمُ الظَّهْرِ"، والمُرادُ به: الجُزءُ المُجمَّعُ الذي يَكونُ في سِلْسِلةِ ظَهْرِ الجَمَلِ.

وقيلَ: لَحْمُ الظَّهْرِ كَثيرُ الغِذاءِ، فالأطيَبيَّةُ باعتِبارِ الأنفَعيَّةِ.

وقد ورَدَ عِندَ أبي داودَ مِن حديثِ ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: "كان أَحَبُّ العُراقِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُراقَ الشَّاةِ"، وهو: العَظْمُ الذي به قَليلٌ مِن اللَّحْمِ.

وفي سُننِ أبي داودَ عنه أيضًا: "كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعجِبُه الذِّراعُ".فكأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتلك الأحاديثِ يُرشِدُ إلى أفْضَلِ أجزاءِ اللَّحْمِ في أنواعِ المَذْبوحاتِ، أو أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُبيِّنُ ما كان يُفضِّلُه ويُحِبُّه هو على وَجْهٍ خاصٍّ.

وقيل: كان يُعجِبُه لَحمُ الذِّراعِ لكَونِه أخفَّ اللَّحمِ وألذَّه وألطَفَه، وأبعَدَه عنِ الأذَى، وأسرَعَه إلى الانهِضامِ؛ فيكونُ أطيبُ اللَّحمِ لحمَ الظَّهرِ لِمَا يولِّدُه مِنَ الغِذاءِ، وأحَبِّيَّتُه لَحْمَ الذِّراعِ للخِفَّةِ التي يُريدُها صلَّى اللهُ عَليهِ وسلَّم؛ فلا يُثِبِّطُه عنِ الطَّاعةِ ولا يُثَقِّلُه؛ فلا يُقالُ كيفَ حَكَم على هذا بالأطيَبِيَّةِ، وعَدَل إلى غَيرِه.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (3/ 282) 1756 - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المسعودي، حدثنا شيخ قدم علينا من الحجاز، قال: شهدت عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن جعفر بالمزدلفة، فكان ابن الزبير يحز اللحم لعبد الله بن جعفر، فقال عبد الله بن جعفر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: أطيب اللحم لحم الظهر

سنن ابن ماجه (2/ 1099) 3308 - حدثنا بكر بن خلف أبو بشر قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن مسعر قال: حدثني شيخ، من فهم قال: وأظنه يسمى محمد بن عبد الله، أنه سمع عبد الله بن جعفر ، يحدث ابن الزبير، وقد نحر لهم جزورا، أو بعيرا أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والقوم يلقون لرسول الله صلى الله عليه وسلم اللحم يقول: أطيب اللحم، لحم الظهر

المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 124) 7097 - أخبرنا أحمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا مسعر، عن رجل من بني فهم أرى اسمه محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن جعفر ، رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أطيب اللحم لحم الظهر وقد رواه رقبة بن مصقلة عن هذا الفهمي ولم ينسبه "

مسند الحميدي (1/ 464) 549 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال: ثنا مسعر بن كدام قال: أخبرني رجل من فهم قال: كنا عند عبد الله بن الزبير بالمزدلفة فنحر لنا جزورا فقال عبد الله بن جعفر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلقي اللحم قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أطيب اللحم لحم الظهر

أحاديث ذات صلة