لا يحلُّ أنْ تُنْكَحَ المرأَةُ بطلاقِ أُخْرَى ولَا يَحِلُّ لرجلٍ أنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ صاحِبِهِ حتى يَذَرَهُ ولا يحلُّ لثلاثَةِ نَفَرٍ يَكونونَ بِأَرْضٍ فَلاةٍ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دونَ صاحبِهِمَا
أخرجه أحمد (6647)، والطبراني (14/106) (14723) باختلاف يسير، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (15/293) مختصراً
لا يحلُّ أن ينكِحَ المرأةَ بطلاقِ أخرى ، ولا يحلُّ لرجلٍ أن يبيعَ على بيعِ صاحبِهِ حتَّى يذرَهُ ولا يحلُّ لثلاثةِ نفرٍ يَكونونَ بأرضِ فلاةٍ إلَّا أمَّروا عليهِم أحدَهُم ، ولا يحلُّ لثلاثةِ نفَرٍ يَكونونَ بأرضِ فَلاةٍ يتَناجَى اثنانِ دونَ صاحبِهِما الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 10/134 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (14/106) (14723) باختلاف يسير، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (15/293) مختصراً بَيَّنتِ السُّنَّةُ النَّبويَّةُ آدابَ الحياةِ العامَّةِ، وآدابَ المُعامَلاتِ بيْن الناسِ؛ حتى يَشيعَ السَّلامُ والمَوَدَّةُ بيْن الناسِ، ولا يَحصُلَ شِقاقٌ ولا مُنازَعاتٌ بيْنهم.وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا يَحِلُّ أنْ يَنكِحَ المَرأةَ بطَلاقِ أُخرى"، فلا يَحِلُّ لِامرأةٍ أنْ تَشتَرِطَ على الرَّجُلِ الذي يُريدُ زَواجَها أنْ يُطَلِّقَ غَيرَها مِنَ الزَّوجاتِ، وهذا مِنَ التَّغليظِ على المَرأةِ أنْ تَسأَلَ طَلاقَ الأُخرى، ولْتَرْضَ بما قَسَمَ اللهُ لها، وفي رِوايةٍ لِلبُخاريِّ مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ مَرفوعًا بلَفظِ: "لا يَحِلُّ لِامرأةٍ تَسأَلُ طَلاقَ أُختِها لِتَستَفرِغَ صَحفَتَها؛ فإنَّما لها ما قُدِّرَ لها".ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أنْ يَبيعَ على بَيعِ صاحِبِه حتى يَذَرَه"، فلا يَصِحُّ أنْ يَقولَ الرَّجُلُ لِمَنِ اشتَرى سِلعةً في زَمَنِ الخيارِ: افسَخْ لِأبيعَكَ بِأنقَصَ، ومِثلُ ذلك الشِّراءُ على الشِّراءِ، كأنْ يَقولَ لِلبائِعِ: افسَخْ لِأشتَريَ مِنكَ بأزيَدَ، بلْ عليه أنْ يَنتَظِرَ، فإذا تَرَكَ الأوَّلُ برَغبَتِه البَيعَ والشِّراءَ، دَخَلَ هو في المُساوَمةِ؛ لِأنَّ مِثلَ تلك المُساوَمةِ مِن شأْنِها أنْ تُؤدِّيَ إلى وُقوعِ الخِلافِ والتَّباغُضِ والغِشِّ بيْن المُسلِمينَ.ثم بَيَّنَ بَعضَ آدابِ السَّفَرِ، وأنَّه لا يَحِلُّ لِثَلاثةِ أشخاصٍ يَكونونَ مُسافِرينَ في الصَّحَراءِ إلَّا أنْ يَجعَلوا أحَدَهم أميرًا عليهم، ويَكونَ له اتِّخاذُ قَرارِهم بَعدَ المَشورةِ معهم؛ كاختيارِ وَقتِ الذَّهابِ، ووَقتِ البَياتِ، ونَحوِهما مِن أحوالِ السَّفَرِ، كما أنَّ في هذا تَقليلًا لِلخِلافِ، وتَوحيدًا لِلكَلِمةِ في السَّفَرِ والغُربةِ، وذِكرُ العَدَدِ إنَّما هو لِلتَّقليلِ، فكُلَّما زادَ عَدَدُ المُسافِرينَ كان ذلك أدْعى لِاتِّخاذِ أميرٍ منهم.ثم نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أنْ يَتحَدَّثَ الرَّجُلانِ سِرًّا بدُونِ أنْ يُشرِكا الثَّالِثَ الذي معهما في الحَديثِ، حتى إنْ كانتِ النَّجْوى والحَديثُ في مُباحٍ؛ لِأنَّ ذلك الفِعلَ يُحزِنُ الشَّخصَ الثالِثَ؛ لِمَا قد يُوَسوِسُ له به الشَّيطانُ مِن أنَّهما يَتناجَيانِ لِلإضرارِ به، أو أنَّه يَحزَنُ لاختِصاصِ غَيرِه بالمُناجاةِ، وبَيَّنتِ الرِّواياتُ أنَّ النَّهيَ يَزولُ إذا كانوا في جَماعةٍ وخُلطَةٍ بالنَّاسِ؛ لِزَوالِ الرِّيبةِ.
[مسند أحمد] (11/ 227) 6647- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا عبد الله بن هبيرة، عن أبي سالم الجيشاني، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحل أن ينكح المرأة بطلاق أخرى، ولا يحل لرجل أن يبيع على بيع صاحبه حتى يذره، ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة إلا أمروا عليهم أحدهم، ولا يحل لثلاثة نفر
يكونون بأرض فلاة يتناجى اثنان دون صاحبهما))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (14/ 106) 14723- حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، قال: حدثنا سعيد بن عقبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي سالم الجيشاني عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا يحل لرجل أن يتزوج امرأة بطلاق أخرى، ولا يحل لرجل أن يبيع على بيع صاحبه حتى يذر، ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة يتناجى اثنان دون صاحبهما.
[التمهيد- ابن عبد البر] (15/ 293 ط المغربية) ((وحدثنا أحمد بن قاسم قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قال حدثنا عمرو بن عثمان قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا ابن هبيرة عن أبي سالم الجيشاني واسمه سفيان بن هانئ الجيشاني عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة أن يتناجى اثنان دون صاحبهما))