كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُكَ الهُدى والسَّدادَ واذكُرْ بالهُدى هدايتَكَ الطَّريقَ واذكُرْ بالتَّسديدِ تسديدَ السَّهمِ ) ونهاني نَبيُّ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن القَسِّيِّ والمِيثَرَةِ وعنِ الخاتَمِ في السَّبَّابةِ والوُسْطى

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لبس القسي# زينة اللباس - الجلوس على المياثر والنمار# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء# زينة اللباس - لبس الخاتم
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (1168) واللفظ له، ومسلم (2725)، وأبو داود (4225) بنحوه.أخرجه أحمد (1168)، وابن حبان (998) واللفظ لهم، ومسلم (2725)، وأبو داود (4225) بنحوه.

الشرح والتوضيح

قل اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الهُدَى والسَّدادَ واذكرْ بالهُدَى هدايتَكَ الطَّريقَ واذكرْ بالسَّدادِ تسديدَكَ السَّهمَ وقالَ : ونَهَى أو نَهاني عنِ القسِّيِّ والمَيثرةِ وعنِ الخاتمِ في السَّبَّابةِ أوِ الوسطَى الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 2/274 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (1168) بلفظه، أخرجه مسلم (2725، 2078) مفرقًا، وأبو داود (4225) كلاهما بنحوه .

كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه ويُرشِدُهم إلى ما فيه الخَيرُ، ويُعلِّمُهم أُمورَ دِينِهم، وما يَحِلُّ لهم وما يَحرُمُ عليهم، رِجالًا ونِساءً، وفي هذا الحديثِ صُورةٌ مِن ذلك؛ فعن عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه، قال: "قال لي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُك الهُدى"، أي: ادْعُ اللهَ واسْألْهُ إرْشادَك لِطريقِ الحَقِّ والخيرِ وعَدمِ الضَّلالِ، "والسَّدادَ"، أيِ: ادْعُ اللهَ أنْ يَجعلَكَ على الصَّوابِ في القَولِ والفِعلِ، بالتَّوفيقِ في الأُمورِ، والاستقامةِ والقَصدِ، وربَّما يُحمَلُ السَّدادُ على معنى الغِني وعَدمِ الحاجةِ إلى النَّاسِ.

ثمَّ أرشَدَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعلَّمَه كيف يَدْعُو بِضرْبِ الأمْثالِ؛ فقال: "واذكُرْ بالهُدى هِدايتَك الطَّريقَ"، أي: عندَ طَلبِك مِنَ اللهِ الهِدايةَ للحَقِّ، فاسْتَقِمْ بِجوارِحِك وقَلبِك، واسْتَجْمِعْ قُواك في الطَّلبِ، وسَلِ الهِدايةَ والاسْتقامةَ، ولا تَزِغ عنها، كما كنتَ تَتَحرَّى الوُصولَ لغايَتِك في سَيرِك في طُرقاتِ الدُّنيا إذا سَلكْتَها، "واذْكُرْ بالسَّدادِ تَسديدَك السَّهْمَ"، فإنَّ الرَّامِيَ بالسَّهمِ لا يَعدِلُ عن الهَدفِ يَمينًا ولا شِمالًا؛ لِيُصِيبَ الرَّمِيَّةَ ولا يَطِيشَ سَهْمُه، فكذلك أحْضِرْ هذا المَعْنى بِقلْبِك عندما تَسأَلُ اللهَ السَّدادَ في الأُمورِ وإصابةِ الحَقِّ والخَيرِ؛ ولِيَكُنْ طَلبُك صَادقًا وتَوجُّهُك فيه للهِ خالصًا.

وهذا إرشَادٌ مِنَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِمَا يَجِبُ أنْ يَهْتَمَّ بدُعائِه، فيَستحْضِرَ مَعاني دَعواتِه في قَلْبِه، ويُبالِغُ في ذِكْرِها.

قال عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه: "ونَهى- أو نهاني- عن القَسِّيِّ والمِيثرةِ"، "والقَسِّيِّ"، وهيَ ثِيابٌ مِن كَتَّانٍ مَخلوطٍ بحَريرٍ، يُؤتَى بِها مِن مِصرَ، نُسِبَت إلى قَريةٍ على ساحلِ البَحرِ، قريبًا مِن تِنِّيسَ، يُقالُ لها: القَسُّ بالفَتحِ، وقيل: القَسُّ أصلُهُ القَرُّ، وهو نَوعٌ منَ الحريرِ.

والمِيثَرةُ: شَيءٌ كانت تَصنَعُه النِّساءُ لأزْواجِهِنَّ لِوضْعِه على الرِّكابِ، وعلى السَّرْجِ، بحيثُ يَكون لَيِّنًا عندَ الرُّكوبِ عليه، ويكونُ مِنَ الحَريرِ.

ومِن الحِكمةِ في النَّهيِ عن استِعمالِ القَسِّيِّ والمِيثَرةِ: ما فيهما مِنَ الزِّينةِ والخُيلاءِ؛ ولِمَا فيهما مِنَ التَّشبُّهِ بالعَجَمِ.

"وعنِ الخاتمِ في السَّبَّابةِ أو الوُسْطى"، أي: ونَهاني عن التَّختُّمِ ولُبسِ الخاتَمِ في واحِدٍ مِنَ الإصْبَعينِ؛ السَّبَّابة أو الوُسْطى.

وفي الحديثِ: إرْشادُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصْحابِه إلى الدُّعاءِ بالهِدايةِ والتَّسديدِ وما فيه نَفعُ المُسلِمِ.

وفيه: النَّهيُ عن زَائدِ الزِّينةِ، وعَن التَّشبُّهِ بالأعاجِمِ.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - مخرجا (3/ 278) 998 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، قال: سمعت عليا رضوان الله عليه، يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: اللهم إني أسألك الهدى والسداد، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، واذكر بالتسديد تسديد السهم ، ونهاني نبي الله صلى الله عليه وسلم عن القسي، والميثرة، وعن الخاتم في السبابة والوسطى .

[مسند أحمد] (2/ 365 ط الرسالة) :

1168 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم بن كليب، قال: سمعت أبا بردة، قال سمعت علي بن أبي طالب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قل: اللهم إني أسألك الهدى والسداد، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، واذكر بالسداد تسديدك السهم "

قال: " ونهى - أو نهاني - عن القسي، والميثرة، وعن الخاتم في السبابة أو الوسطى "

[صحيح مسلم] (4/ 2090 ) :

78 - (2725) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي ، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل اللهم اهدني وسددني، واذكر، بالهدى هدايتك الطريق، والسداد، سداد السهم، وحدثنا ابن نمير، حدثنا عبد الله يعني ابن إدريس، أخبرنا عاصم بن كليب، بهذا الإسناد قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل اللهم إني ‌أسألك ‌الهدى ‌والسداد ثم ذكر بمثله

سنن أبي داود (4/ 90) :

4225 - حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قل: اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهداية هداية الطريق، ‌واذكر ‌بالسداد ‌تسديدك ‌السهم "، قال: ونهاني أن أضع الخاتم في هذه أو في هذه - للسبابة ، والوسطى، شك عاصم -، ونهاني عن القسية، والميثرة، قال أبو بردة: فقلنا لعلي: ما القسية؟ قال: ثياب تأتينا من الشام، أو من مصر مضلعة، فيها أمثال الأترج، قال: " والميثرة: شيء كانت تصنعه النساء لبعولتهن "

---

[مسند أحمد] (2/ 365 ط الرسالة) :

1168 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم بن كليب، قال: سمعت أبا بردة، قال سمعت علي بن أبي طالب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قل: اللهم إني أسألك الهدى والسداد، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، واذكر بالسداد تسديدك السهم "

قال: " ونهى - أو نهاني - عن القسي، والميثرة، وعن الخاتم في السبابة أو الوسطى "

صحيح ابن حبان - مخرجا (3/ 278) 998 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، قال: سمعت عليا رضوان الله عليه، يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: اللهم إني أسألك الهدى والسداد، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، واذكر بالتسديد تسديد السهم ، ونهاني نبي الله صلى الله عليه وسلم عن القسي، والميثرة، وعن الخاتم في السبابة والوسطى .

[صحيح مسلم] (4/ 2090 ) :

78 - (2725) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي ، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل اللهم اهدني وسددني، واذكر، بالهدى هدايتك الطريق، والسداد، سداد السهم، وحدثنا ابن نمير، حدثنا عبد الله يعني ابن إدريس، أخبرنا عاصم بن كليب، بهذا الإسناد قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل اللهم إني ‌أسألك ‌الهدى ‌والسداد ثم ذكر بمثله

سنن أبي داود (4/ 90) :

4225 - حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قل: اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهداية هداية الطريق، ‌واذكر ‌بالسداد ‌تسديدك ‌السهم "، قال: ونهاني أن أضع الخاتم في هذه أو في هذه - للسبابة ، والوسطى، شك عاصم -، ونهاني عن القسية، والميثرة، قال أبو بردة: فقلنا لعلي: ما القسية؟ قال: ثياب تأتينا من الشام، أو من مصر مضلعة، فيها أمثال الأترج، قال: " والميثرة: شيء كانت تصنعه النساء لبعولتهن "

أحاديث ذات صلة