إنَّ ناسًا من حِمْيَرَ أتَوْا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسأَلونَه عنِ النِّساءِ، فأنزَلَ اللهُ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ائْتِها مُقبِلةً، ومُدبِرةً، إذا كان ذلك في الفَرْجِ.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# نكاح - النهي عن إتيان النساء في أدبارهن# تفسير آيات - سورة البقرة# علم - سؤال العالم عما لا يعلم
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (6128) واللفظ له، والطبراني في ((الأوسط)) (3283)، والخرائطي في ((مساويء الأخلاق)) (445) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ ناسًا مِنْ حِمْيَرَ أتوا إلى رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يسألونه عن أشياءَ ، فقال رجلٌ منهم : يا رسولَ اللهِ ! إني رجلٌ أحبُّ النساءَ ، فكيف ترى في ذلك ؟ فأنزل اللهُ تعالى ذِكْرُه في سورةِ البقرةِ بيانَ ما سألوا عنه ، وأنزل فيما سأل عنه الرجلُ : ?نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ? فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ائتها مُقبلةً ومُدبرةً ، إذا كان ذلك في الفرْجِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن جرير الطبري المصدر : تفسير الطبري الصفحة أو الرقم: 2/527 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطبراني (12983) (12/ 236)، والطحاوي في(( شرح معاني الأثار)) (4401)، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (445) باختلاف يسير.

الشَّريعةُ الإسلاميةُ شَريعةٌ سَمْحةٌ نَقيَّةٌ، وقدْ نَهَتْ عن كلِّ فِعلٍ مُسْتقذَرٍ، وأمَرَتْ بكلِّ ما يُصلِحُ الخَلْقَ، وكلِّ ما يَحتاجون إليه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ ناسًا مِن حِمْيَرَ" وهي قَبيلةٌ عربيَّةٌ مِن اليمَنِ، "أَتَوْا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يسْأَلونه عن أشْياءَ"؛ وذلك لِيُبيِّنَ لهم الأحكامَ الشرعيَّةَ فيما يَستفتونَه فيه، "فقال رجُلٌ منهم: يا رسولَ اللهِ، إنِّي رجُلٌ أُحِبُّ النِّساءَ"، والمعنى: أُحِبُّ قُرْبَ النِّساءِ ومُعاشرَتهنَّ فيما يَحِلُّ لي منهنَّ، "فكيف ترَى في ذلك؟" والمعنى: ما يَحِلُّ في ذلك وما يَحرُمُ؟ وكأنَّه يسأَلُ عن صِفَةِ الجِماعِ؛ ما يَحِلُّ فيه وما يَحرُمُ، "فأنزَلَ اللهُ تعالى ذِكرُهُ في سُورةِ البقرةِ بَيانَ ما سأَلوا عنه، وأنزَلَ فيما سأَلَ عنه الرَّجلُ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ائتِها مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً، إذا كان ذلك في الفَرْجِ"، والمعنى: ائتُوا نِساءَكم كيفَ شِئْتُم، والحرْثُ مَوضِعُ الزَّرعِ مِنَ المرأةِ، وهو قُبُلُها الَّذي يُبتَغى فيه الولَدُ؛ فلَكُم إتيانُها مُقبِلةً، ومُدبِرةً، ومُستلقِيةً، وكيفَما شِئتُم، ما دام الإيلاجُ في الفَرْجِ ولا يُجاوِزُه إلى الدُّبُرِ؛ فإنَّ ذلك منْهيٌّ عنه، وهو أمرٌ مُستقْذَرٌ، وله أضرارٌ كثيرةٌ .

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (15/ 422) 6128 - فوجدنا الربيع بن سليمان الجيزي قد حدثنا قال: حدثنا أبو الأسود، أخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب: أن عامر بن يحيى المعافري، حدثه: أن حنش بن عبد الله السبئي حدثه: أنه سمع ابن عباس يقول: إن ناسا من حمير أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن النساء، فأنزل الله: {نساؤكم حرث لكم، فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ائتها مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج ".

ففي هذا الحديث: أن سبب نزول هذه الآية في خلاف السبب المذكور نزولها فيه لما سبقت روايتنا له عن ابن عباس في هذا الباب , والمنع من إتيان النساء فيما سوى فروجهن.

المعجم الأوسط (3/ 320) 3283 – وبه [حدثنا بكر بن سهل] حدثنا عبد الله بن يوسف قال: نا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عامر بن يحيى، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس ، أن أناسا من حمير أتوا النبي صلى الله عليه وسلم يسألونه، فقال رجل منهم: إني أحب النساء، وأحب أن آتي امرأتي مجبية، فكيف ترى؟ فأنزل الله تعالى: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائتها مقبلة ومدبرة، إذا كان ذلك في الفرج

لم يرو هذا الحديث عن يزيد بن أبي حبيب إلا ابن لهيعة

مساوئ الأخلاق للخرائطي (ص: 211) 445 - حدثنا علي بن حرب، ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عامر بن يحيى المعافري، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس ، أن ناسا من حمير أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه عن أشياء، فقال رجل: إني أحب النساء.

فأنزل الله عز وجل: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ائتها مقبلة ومدبرة، إذا كان ذلك في الفرج

أحاديث ذات صلة