أنَّ ناسًا من حِمْيَرَ أتَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم...
[أي حَديثَ: أنَّ ناسًا من حِمْيَرَ أتَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَأَلوه عن أشْياءَ، فقال رَجُلٌ: إنِّي أُحِبُّ النِّساءَ.
فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ائْتِها مُقبِلةً ومُدبِرةً، إذا كان ذلك في الفَرْجِ»]
أخرجه أحمد (2414) بنحوه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4401) باختلاف يسير، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (445) واللفظ له
أنَّ ناسًا مِنْ حِمْيَرَ أتوا إلى رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يسألونه عن أشياءَ ، فقال رجلٌ منهم : يا رسولَ اللهِ ! إني رجلٌ أحبُّ النساءَ ، فكيف ترى في ذلك ؟ فأنزل اللهُ تعالى ذِكْرُه في سورةِ البقرةِ بيانَ ما سألوا عنه ، وأنزل فيما سأل عنه الرجلُ : ?نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ? فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ائتها مُقبلةً ومُدبرةً ، إذا كان ذلك في الفرْجِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن جرير الطبري المصدر : تفسير الطبري الصفحة أو الرقم: 2/527 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطبراني (12983) (12/ 236)، والطحاوي في(( شرح معاني الأثار)) (4401)، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (445) باختلاف يسير.
الشَّريعةُ الإسلاميةُ شَريعةٌ سَمْحةٌ نَقيَّةٌ، وقدْ نَهَتْ عن كلِّ فِعلٍ مُسْتقذَرٍ، وأمَرَتْ بكلِّ ما يُصلِحُ الخَلْقَ، وكلِّ ما يَحتاجون إليه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ ناسًا مِن حِمْيَرَ" وهي قَبيلةٌ عربيَّةٌ مِن اليمَنِ، "أَتَوْا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يسْأَلونه عن أشْياءَ"؛ وذلك لِيُبيِّنَ لهم الأحكامَ الشرعيَّةَ فيما يَستفتونَه فيه، "فقال رجُلٌ منهم: يا رسولَ اللهِ، إنِّي رجُلٌ أُحِبُّ النِّساءَ"، والمعنى: أُحِبُّ قُرْبَ النِّساءِ ومُعاشرَتهنَّ فيما يَحِلُّ لي منهنَّ، "فكيف ترَى في ذلك؟" والمعنى: ما يَحِلُّ في ذلك وما يَحرُمُ؟ وكأنَّه يسأَلُ عن صِفَةِ الجِماعِ؛ ما يَحِلُّ فيه وما يَحرُمُ، "فأنزَلَ اللهُ تعالى ذِكرُهُ في سُورةِ البقرةِ بَيانَ ما سأَلوا عنه، وأنزَلَ فيما سأَلَ عنه الرَّجلُ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ائتِها مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً، إذا كان ذلك في الفَرْجِ"، والمعنى: ائتُوا نِساءَكم كيفَ شِئْتُم، والحرْثُ مَوضِعُ الزَّرعِ مِنَ المرأةِ، وهو قُبُلُها الَّذي يُبتَغى فيه الولَدُ؛ فلَكُم إتيانُها مُقبِلةً، ومُدبِرةً، ومُستلقِيةً، وكيفَما شِئتُم، ما دام الإيلاجُ في الفَرْجِ ولا يُجاوِزُه إلى الدُّبُرِ؛ فإنَّ ذلك منْهيٌّ عنه، وهو أمرٌ مُستقْذَرٌ، وله أضرارٌ كثيرةٌ .