إني كنتُ نهيتُكم أن تأكلوا لحومَ الأضاحي إلا ثلاثًا .
.
.
.
.
أخرجه مسلم (977)، وأبو داود (3698)، والنسائي (2032)، وأحمد (23016)، وابن حبان (3168) واللفظ لهم مطولا.
يا أهْلَ المَدِينَةِ، لا تَأْكُلُوا لُحُومَ الأضاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ.
-وفي رواية: ثَلاثَةِ أيَّامٍ- فَشَكَوْا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنَّ لهمْ عِيالًا، وحَشَمًا، وخَدَمًا، فقالَ: كُلُوا، وأَطْعِمُوا، واحْبِسُوا، أوِ ادَّخِرُوا.
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1973 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري لقدْ راعَى التَّشريعُ الإسلاميُّ واقِعَ المُجتمعِ وحاجاتِه، وبَنى مُجتمعًا مُسلِمًا مُترابِطًا كالجسَدِ الواحدِ، متى نَزَلَتْ بأحدِهم نازلةٌ، تَكاتَفَ الجميعُ لإزالتِها عنه، فكان التَّكافُلُ الاجتماعيُّ وسَدُّ حاجةِ الفُقراءِ والمُحتاجينَ في ثَوبٍ مِنَ الرَّحمةِ والتَّآلفِ؛ مِن الأُمورِ الَّتي عُنِيَ بها الإسلامُ عنايةً كبيرةً وحَثَّ عليها.
وفي هذا الحديثِ نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَهلَ المدينةِ النَّبويَّةِ -ويَدخُلُ معهم مَن كانَ في مِثلِ حالِهم مِنَ المُسلمينَ- عن ادِّخارِ لُحومِ الأضاحيِّ فوْقَ ثَلاثةِ أَيَّامٍ، أي: إنَّ ما زادَ على ثَلاثةِ أيَّامٍ فإنَّه يُوزَّعُ ويُتصدَّقُ به على عُمومِ المسْلِمين، والأُضحيَّةُ هي ما يُذبَحُ مِن الأنعامِ؛ مِن الإبلِ أو البقرِ أو الغنَمِ، قُربةً للهِ في أيَّامِ عِيدِ الأَضحى.
فلَمَّا شَكَوْا لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ لهم عِيالًا وحَشَمًا وخَدَمًا، وهذا كِنايةٌ عن حاجتِهم لادِّخارِ اللَّحمِ فوْقَ ما يَزيدُ عن الثَّلاثةِ أيَّامٍ، وحَشَمُ الرَّجلِ هم القَريبونَ مِنه الَّذين يَقومونَ على أُمورِه وخِدمتِه ويَغضَبون لَه، فلَمَّا شَكَوْا له ذلك أَذِنَ لهم بأنْ يَأكُلوا مِن أُضحيَّتِهم ويَتَصَدَّقوا ويُهْدوا، كَما أَذِنَ لهم في الادِّخارِ مِنها فَوقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.
وقدْ بيَّنَت رِوايةٌ في صَحيحِ مُسلمٍ سَببَ النَّهيِّ وسَببَ الرُّجوعِ عنه؛ فعن عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالت: «دَفَّ أهلُ أبياتٍ مِن أهلِ الباديةِ حَضْرةَ الأضْحى زمَنَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ادَّخِروا ثلاثًا، ثمَّ تَصدَّقوا بما بَقِي، فلمَّا كان بعْدَ ذلك، قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّ النَّاسَ يَتخِذون الأسْقيةَ مِن ضَحاياهم، ويَجمُلون منها الوَدَكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وما ذاكَ؟ قالوا: نَهِيتَ أنْ تُؤكَلَ لُحومُ الضَّحايا بعْدَ ثَلاثٍ، فقال: إنَّما نَهَيْتُكم مِن أجْلِ الدَّافَّةِ الَّتي دَفَّت، فَكُلوا وادَّخِروا وتَصدَّقوا».
والدَّافَّةُ هُم الجُماعةُ مِن النَّاسِ، وكان قدْ نزَلَ بالمدينةِ أناسٌ كَثيرٌ فُقراءُ مَساكينُ يَحتاجون إلى الطَّعامِ، فأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَدَمِ الادِّخارِ؛ لِيُخرِجَ لهم النَّاسُ ما عِندَهم مِن لُحومِ الأضاحيِّ، ثمَّ لمَّا زالَتْ هذه العِلَّةُ أمَرَهم بالأكْلِ والادِّخارِ مِن الأضاحيِّ ما شاؤوا، فنُسِخَ حُكمُ النَّهيِ وأُبِيحَ الادِّخارُ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على كِفايةِ الفقراءِ والمساكينِ مُؤنتَهم.
وفيه: مُشاركةُ الفقراءِ والمساكينِ في لُحومِ الأُضحيَّةِ.
[صحيح مسلم] (2/ 672 ) :
106 - (977) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن المثنى، - واللفظ لأبي بكر وابن نمير - قالوا: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي سنان وهو ضرار بن مرة، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرا قال ابن نمير في روايته: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه
سنن أبي داود (3/ 332) :
3698 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا معرف بن واصل، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نهيتكم عن ثلاث، وأنا آمركم بهن: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإن في زيارتها تذكرة، ونهيتكم عن الأشربة أن تشربوا إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها بعد ثلاث، فكلوا واستمتعوا بها في أسفاركم "
سنن النسائي (4/ 89) 2032 - أخبرني محمد بن آدم، عن ابن فضيل، عن أبي سنان، عن محارب بن دثار، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، فامسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرا
[مسند أحمد] (38/ 122 ط الرسالة) :
23016 - حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني كنت نهيتكم عن ثلاث: عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي أن تحبس فوق ثلاث، وعن الأوعية، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي ليوسع ذو السعة على من لا سعة له فكلوا وادخروا، ونهيتكم عن زيارة القبور، وإن محمدا قد أذن له في زيارة قبر أمه، ونهيتكم عن الظروف، وإن الظروف لا تحرم شيئا ولا تحله، وكل مسكر حرام "
صحيح ابن حبان - محققا (7/ 439) 3168 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد بن القطان قال: حدثنا حكيم بن سيف الرقي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني نهيتكم عن ثلاث عن زيارة القبور وعن لحوم الأضاحي أن تمسكوها فوق ثلاثة أيام وعن الظروف إلا ما كان في سقاء وقد رخص لمحمد صلى الله عليه وسلم في زيارة قبر أمه وإنما نهيتكم عن أن تمسكوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام ليوسع ذو السعة منكم على من لم يضح ونهيتك عن الظروف إلا ما كان من سقاء فلا يحل ظرف شيئا ولا يحرمه"