عن جابرٍ وينكح الحرَّةُ على الأمةِ
عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عنهما أنَّهُ قال : لا تُنْكَحُ الأَمَةُ على الحُرَّةِ وتُنْكَحُ الحُرَّةُ على الأَمَةِ ، ومن وجد صداقَ حُرَّةٍ فلا ينكحَنَّ أَمَةً أبدًا الراوي : محمد بن مسلم المكي أبو الزبير المحدث : البيهقي المصدر : السنن الكبرى للبيهقي الصفحة أو الرقم: 7/175 خلاصة حكم المحدث : إسناد صحيح التخريج : أخرجه ابن زياد النيسابوري في ((الزيادات على كتاب المزني)) (473) واللفظ له، وعبد الرزاق (13089)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (7452) بلفظه مختصرا.
في هذا الأثَرِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه لا يَحِلُّ للرَّجُلِ أنْ يَنكِحَ ويَتزوَّجَ الأَمَةَ المَمْلوكةَ، وعندَه امرأةٌ حُرَّةٌ؛ لأنَّها تَأتي على مَن هي أكمَلُ منها، فهذه الأكمَلُ لها أنْ تَتنازَلَ، ولها أنْ تَرفُضَ، فالحقُّ للمرأةِ الحُرَّةِ.
وقيلَ: إنَّ النَّهيَ لِما يَترتَّبُ على زَواجِ الأَمَةِ مِنِ استِرقاقِ الولَدِ؛ فإنَّ الولَدَ يَتبَعُ أُمَّه في الحُرِّيَّةِ أو الرِّقِّ؛ ولذلكَ جعَلَ العُلَماءُ شَرْطينِ في زَواجِ الأَمَةِ: وهُما: عدَمُ الطَّوْلِ؛ وهو ألَّا يَستطيعَ نِكاحَ حُرَّةٍ مُسلِمةٍ.
وخَوفُ العَنَتِ؛ وهو خَوفُ الوقوعِ في الحَرامِ؛ فإنَّ تحقَّقَ هذانِ الشَّرطانِ جاز للمَرْءِ أنْ يَتزوَّجَ مِنَ الأَمَةِ.
ثُمَّ أخبَرَ جابرٌ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه يَجوزُ للرَّجُلِ أنْ يَتزوَّجَ المرأةَ الحُرَّةَ وإنْ كان مُتزوِّجًا مِن أَمَةٍ مَملوكةٍ، ولا يَتطلَّبُ إذْنَها؛ بل الشَّرعُ يَدْعو ويُرغِّبُفي زَواجِ الحُرَّةِ.
وأخبَرَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ مَن قدَرَ، وبلَغَ معه مَهْرُ المرأةِ الحُرَّةِ وصَداقُها؛ فإنَّه لا يَحِلُّ له أنْ يَترُكَ طلَبَ الحُرَّةِ،ليَتزوَّجَ مِنَ الأَمَةِ.