أنَّه كرِهَ أنْ يُجمَعَ بينَ العَمَّةِ والخَالةِ، وبين الخالتَينِ والعمَّتَينِ.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - المحرمات من النساء# نكاح - الجمع بين المرأة وأختها أو عمتها ...
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1125) بنحوه، وأحمد (1878) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهى أن يُجمعَ بين العمَّةِ والخالةِ وبين العمتينِ والخالتينِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 3/267 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2067) باختلاف يسير، والترمذي (1125) بنحوه أقامَ الإسْلامُ عَلاقةَ الزَّوجيَّةِ على المَوَدَّةِ والسَّكَنِ والرَّحْمةِ، ولذلك حرَّمَ الجَمْعَ بيْنَ بعضِ الأقارِبِ مِن النَّسبِ أوِ الرَّضاعةِ؛ حتَّى لا تُقطَّعَ الأرْحامُ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبْدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى أنْ يَجمَعَ الرَّجلُ بيْنَ المَرأةِ وخالَتِها، وبيْنَ المَرأةِ وعَمَّتِها في النِّكاحِ، في عَقدٍ واحِدٍ، أو عَقدَينِ، وتَخْصيصُ العَمَّةِ والخالةِ بذلك؛ لأنَّ القُرآنَ قدْ بيَّنَ باقيَ المُحرَّماتِ، فبيَّنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَزيدُ على ما ذُكِرَ في كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وأيضًا نَهى أنْ يَجمَعَ الرَّجلُ بيْنَ امْرأتَينِ، إحْداهما عمَّةُ الأُخْرى، والأُخْرى خالةُ الأُخْرى، وصُورةُ ذلك: أنْ يكونَ رَجلٌ وابنُه تَزوَّجا امْرأةً وابنَتَها، تَزوَّجَ الأبُ البِنتَ، وتَزوَّجَ الابنُ الأُمَّ؛ فولَدَت كلُّ واحدةٍ منهما بِنتًا، فابْنةُ الأبِ عمَّةُ ابْنةِ الابنِ، وابْنةُ الابنِ خالةُ ابْنةِ الأبِ؛ فهذه منَ الصوَرِ المَنهيِّ عنها في الجَمعِ بيْنَ ذَواتِ القَراباتِ.

وقولُه: «وبيْنَ العمَّتَينِ والخالَتَينِ» أي: ولا معَ عمَّتَيْها؛ حيث يكونُ لها عَمَّتانِ: أُختُ أبِيها وأُختُ جَدِّها، ولا بيْنَها وبيْنَ خالَتَيْها؛ حيث يكونُ لها خالَتانِ: أُختُ أُمِّها، وأُختُ جَدَّتِها أُمُّ أُمِّها.

وقيلَ: أنْ يَتزوَّجَ رَجلٌ أُمَّ رَجلٍ، ويَتزوَّجَ الآخَرُ أُمَّ الآخَرِ، ثمَّ يُولَدَ لكلِّ واحدٍ منهما ابْنةٌ، فبِنتُ كلِّ واحدٍ منهما عمَّةُ الأُخْرى.

أو أنْ يَتزوَّجَ رَجلٌ ابْنةَ رَجلٍ، ويَتزوَّجَ الثَّاني ابْنةَ الأوَّلِ، فيُولَدَ لكلٍّ منهما ابْنةٌ، فابْنةُ كلِّ واحدٍ منهما خالةُ الأُخْرى.

وهذا نَهيٌ عنِ الجَمعِ بيْنَهما، سَواءٌ كان بنِكاحٍ، أو وَطءٍ بمِلكِ يَمينٍ، وسَواءٌ تزوَّجَ إحْداهما على الأُخْرى، أو عَقَد عليهما معًا، فإنْ جَمَع بيْنَهما بعَقدٍ بطَل الاثْنانِ، أو مُرتِّبًا بطَل الثَّاني.

والسَّببُ في النَّهيِ أنَّ الجَمْعَ بيْنَهُنَّ يكونُ سَببًا في قَطْعِ الرَّحمِ، وذلك بما يَقعُ مِن التَّنافُسِ في الحظْوةِ مِن الزَّوجِ؛ فيُفْضي إلى قَطعِ الأرْحامِ.

وفي الحَديثِ: حِرصُ الشَّرعِ على دَوامِ الأُلْفةِ بيْنَ النَّاسِ، وخَاصَّةً الأقارِبَ، وتَحْريمُ ما يُفسِدُ ذلك مِن عَلاقَاتٍ.

وفيه: أنَّ دَرْءَ المَفسَدةِ مُقدَّمٌ على جَلْبِ المَصْلَحةِ.

أحاديث ذات صلة