ينزل اللهُ – عزَّ وجلَّ – ليلةَ النِّصفِ من شعبانَ إلى سماءِ الدُّنيا ، فيغفرُ لكلِّ شيءٍ إلَّا لإنسانٍ في قلبِه شحناءُ ، أو مشركٌ باللهِ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# بر وصلة - ذم التشاحن والتدابر من أجل الدنيا# الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# آداب عامة - النصف من شعبان
المصدر: التوحيد لابن خزيمة
الراوي: أبو بكر الصديق
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي الدنيا في ((فضائل رمضان)) (2)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (509) واللفظ له، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (5/309)

الشرح والتوضيح

إذا كان ليلةُ النصفِ من شعبانَ ، يَنزلُ اللهُ تبارَك وتعالى إلى سماءِ الدنيا ، فيغفرُ لعبادِه ، إلا ما كان من مشركٍ أو مُشاحنٍ لأخيه الراوي : أبو بكر الصديق المحدث : البزار المصدر : البحر الزخار الصفحة أو الرقم: 1/207 خلاصة حكم المحدث : إن كان في إسناده شيء فجلالة أبي بكر تحسنه، [وفيه] عبد الملك بن عبد الملك ليس بمعروف، وقد روى أهل العلم هذا الحديث ونقلوه واحتملوه التخريج : أخرجه البزار (80) شَهْرُ شعبانَ مِن شُهورِ اللهِ المُبارَكةِ، وهو مَدْخَلٌ لشَهْرِ رَمضانَ المُعَظَّمِ، ومِن ثَمَّ تَداعَتِ الهِمَمُ إلى تَعميرِه بالطَّاعةِ والاجتِهادِ في العِبادةِ؛ لإعْمارِ وَقْتٍ يَغفُلُ عنه كَثيرٌ مِن النَّاسِ، وإعْدادِ النَّفْسِ لاستِقبالِ شَهْرِ الصِّيامِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا حَضَرَتْ لَيلةُ النِّصْفِ مِن شَعبانَ يَنزِلُ اللهُ تَبارَكَ وتعالى إلى سَماءِ الدُّنيا، وهي السَّماءُ الأُولى، ونُزولُه سبحانه وتعالى يَلِيقُ بذاتِه وبجَلالِه؛ دونَ تكْييفٍ، أو تَشبيهٍ، أو تَعطيلٍ، قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فيَغْفِرُ لعِبادِه، إلَّا ما كان مِن مُشرِكٍ"، فجَعَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَفْوَ مُعلَّقًا بطَهارةِ القَلبِ مِن الشِّركِ بكُلِّ مَظاهِرِه، وبَراءتِه مِن التَّعلُّقِ بغَيرِ اللهِ خالِقِه ورازِقِه؛ فالشِّركُ أَعظمُ الذُّنوبِ، ولا يَقبَلُ اللهُ معه صَرْفًا ولا عَدْلًا، ولا فَريضةً ولا نَفْلًا؛ لقَولِه تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48] ، "أو مُشاحِنٍ لأَخيه"، وهو الذي يُعادي أخاه المُسلِمَ، ويَحمِلُ له الخُصومةَ والبَغْضاءَ، قيلَ: ولعلَّها هي التي تَقَعُ بيْنَ المُسلِمين مِن قِبَلِ النَّفْسِ الأَمَّارةِ بالسُّوءِ لا للدِّينِ؛ فلا يَأمَنُ أَحدُهم أذى صاحِبِه مِن يَدِه ولِسانِه؛ لأنَّ ذلك يؤدِّي إلي القَتْلِ، ورُبَّما يَنتَهي إلي الكُفْرِ، وقيلَ: بلِ المُرادُ: صاحِبُ البِدْعةِ المُفارِقُ للجَماعةِ.وفي الحديثِ: بَيانُ فَضيلةِ لَيلةِ النِّصْفِ مِن شعبانَ.

وفيه: الحثُّ على المَحبَّةِ والتَّآلُفِ، والمَودَّةِ والتَّعاطُفِ.

وفيه: التَّحذيرُ مِن الشِّركِ والتَّشاحُنِ بيْنَ النَّاسِ.

أحاديث ذات صلة