إنَّ في ثَقيفٍ مُبيرًا وكَذَّابًا.

الدلالات الموضوعية:# فتن - ظهور الفتن# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# فتن - الإشارة إلى الحجاج بن يوسف والمختار بن أبي عبيد وغيرهما# إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم# أشراط الساعة - خروج الكذابين والمتنبئين
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2220)، وأحمد (4790) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ الحجاجَ بنَ يوسفَ دخلَ على أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ بعدما قَتَل ابنَها عبدَ اللهِ بنَ الزبيرِ فقال إنَّ ابنَكِ أَلحَدَ في هذا البيتِ وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أذاقَهُ من عذابٍ أليمٍ وفعلَ بهِ ما فعلَ فقالت كَذَبْتَ كان بَرًّا بالوالدينِ صوَّامًا قوَّامًا واللهِ لقد أخبرَنَا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنهُ سيخرُجُ من ثقيفٍ كذَّابانِ الآخرُ منهما شرٌّ من الأولِ وهو مُبيرٌ الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 7/1490 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (26967) واللفظ له، والطبراني (14/192) (14815)، والحاكم (8826) باختلاف يسير وقَعَتِ الفِتنُ بعدَ مَوتِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واستحَرَّ القِتالُ بيْن بعضِ الصَّحابةِ، حتَّى كان عصْرُ بني أُميَّةَ، فظهَرَ الحَجَّاجُ بنُ يُوسفَ الثَّقفيُّ، فأعمَلَ سيفَهُ في النَّاسِ، وكانت على يدَيْه فِتنٌ كثيرةٌ، وهذا الحديثُ يُبيِّنُ جانِبًا مِن ذلك؛ حيثُ يَحكي أبو الصِّدِّيقِ النَّاجيُّ: "أنَّ الحَجَّاجَ بنَ يُوسفَ"، وكان حينئذٍ واليًا على الحِجازِ لعبْدِ الملِكِ بنِ مَرْوانَ، "دخَلَ على أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ بعْدَما قتَلَ ابْنَها عبدَ اللهِ بنَ الزُّبيرِ؛ فقال: إنَّ ابنَك ألْحَدَ في هذا البيتِ"، أي: أفسَدَ في البيتِ الحرامِ، "وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أذاقَهُ مِن عذابٍ أليمٍ" يُشِيرُ إلى قولِه تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] ، "وفعَلَ به ما فعَلَ"، أي: مِن القِتالِ فيه والخُروجِ على حُكَّامِ بني أُميَّةَ، "فقالت: كذبْتَ؛ كان بَرًّا بالوالدينِ"، أي: يُحسِنُ إليهما، "صوَّامًا قوَّامًا"، أي: مُجتهِدًا في العِباداتِ، كثيرَ الصَّومِ والصَّلاةِ، "واللهِ لقد أخبَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه سيَخرُجُ مِن ثَقيفَ"، وثَقيفُ: قَبيلةٌ عربيَّةٌ تُقِيمُ منذُ ما قبْلَ الإسلامِ وإلى اليومِ في مَدينةِ الطَّائفِ وما حولَها، غربَ شِبْهِ الجزيرةِ العربيةِ، وهي إحدى قبائلِ قَيْسِ عَيْلانَ المعروفةِ بِالقبائلِ القَيسِيَّةِ، "كذَّابانِ" وقد خرَجَ الكذَّابُ الأوَّلُ المُختارُ الثَّقفيُّ، وادَّعى النُّبوَّةَ، وقد قُتِلَ، قال: "الآخِرُ منهما شَرٌّ مِن الأوَّلِ، وهو مُبيرٌ"، أي: مُهْلِكٌ يُسْرِفُ في إهلاكِ النَّاسِ ومُفْسِدٌ، مع اغتِرارِه باللهِ، وفي هذا تَعريضٌ بأنَّه هو المُبيرُ المقصودُ، وقد صرَّحَتْ له بذلك في رِواياتٍ أُخرى.

وفي الحديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ .

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 499) ‌2220- حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن شريك بن عبد الله، عن عبد الله بن عصم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((في ثقيف كذاب ومبير)): يقال: الكذاب المختار بن أبي عبيد، والمبير: الحجاج بن يوسف حدثنا أبو داود سليمان بن سلم البلخي قال: أخبرنا النضر بن شميل، عن هشام بن حسان قال: ((أحصوا ما قتل الحجاج صبرا فبلغ مائة ألف وعشرين ألف قتيل)): وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر حدثنا عبد الرحمن بن واقد قال: حدثنا شريك، نحوه بهذا الإسناد وهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك وشريك يقول: عبد الله بن عصم، وإسرائيل يقول: عبد الله بن عصمة

[مسند أحمد] (8/ 408 ط الرسالة) ((‌4790- حدثنا وكيع، عن شريك، عن عبد الله بن عصم- وقال إسرائيل: ابن عصمة، قال وكيع: هو ابن عصم- سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن في ثقيف مبيرا وكذابا)).

أحاديث ذات صلة