لا يَقتَسِمُ وَرَثَتي دينارًا، ما ترَكتُ بعدَ نفقةِ نسائي، ومَئونةِ عاملي -يعني عامِلَ أرضِه- فهو صَدَقةٌ.

الدلالات الموضوعية:# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# فرائض ومواريث - لا نورث ما تركنا صدقة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# نفقة - النفقة على الأهل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3096)، ومسلم (1760)، وأبو داود (2974)، وأحمد (8892) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا يَقْتَسِمُ ورَثَتي دِينارًا، ما تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسائِي وَمَؤُونَةِ عامِلِي، فَهو صَدَقَةٌ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3096 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1760) أكرَمَ اللهُ الرُّسُلَ بأنْ قَطَعَ حَظَّهم مِنَ الدُّنيا، فكانوا أزهَدَ النَّاسِ فيها، وأمَّا ما يَأتِيهم مِنها فإنَّهم يَأْخُذونَ حاجَتَهم، ثمَّ يَرُدُّونَ الباقيَ في مَصالِحِ المُسلِمينَ.

وفي هذا الحَديثِ يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -فالخبَرُ هنا بمعْنى النَّهيِ- بأنَّه لا يُقسِّمُ وَرَثَتُه ممَّن كانَ له حَقُّ إرْثِه -لو كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُوَرِّثًا- «دِينارًا» ممَّا تَرَكَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ مَوتِه، وهذا مِن بابِ التَّنبيهِ على غَيرِه، فالمُرادُ: لا يَقتَسِمْ وَرَثَتي دِينارًا ولا دِرهمًا ولا غَيرَهما مِنَ الأموالِ؛ لِأنَّ ما تَرَكَه بعْدَ نَفَقةِ نِسائِه ومَؤُونةِ عامِلِه، فهو صَدَقةٌ، فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأخُذُ مِنَ الأراضي التي كانتْ له -كفَدَكَ ونَحوِها- نَفَقَتَه ونَفَقةَ أهلِه، ويَصرِفُ الباقيَ في مَصالِحِ المُسلِمينَ، والمُرادُ بـ«عامِلِه» قيلَ: الخَليفةُ بعْدَه، وقيلَ: يُريدُ بذلكَ العامِلَ على النَّخْلِ في أرضِه التي أفاءَها اللهُ عليه مِن بَنى النَّضيرِ، وفَدَكَ، وسَهمِه مِن خَيبَرَ، وقيلَ: المُرادُ به خادِمُه، وقيلَ: العامِلُ على الصَّدَقةِ.

وفي الحَديثِ: رِعايةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأهلِه، وحِرصُه عليهم، وإعطاءُ العُمَّالِ وغَيرِهم ممَّن يَقومُون بأُمورِ المُسلِمينَ مِنَ المالِ ما يُفَرِّغُهم لِأداءِ المُهِمَّةِ المُكَلَّفينَ بها.

وفيه: أنَّ الأنبياءَ لا يُوَرِّثونَ، بل يُتصَدَّقُ بكُلِّ ما تَرَكوه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 81) ‌3096- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يقتسم ورثتي دينارا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي فهو صدقة)).

[صحيح مسلم] (3/ 1382 ) ((55- (‌1760) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يقتسم ورثتي دينارا.

ما تركت، بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي، فهو صدقة)))

(‌1760)- حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي.

حدثنا سفيان عن أبي الزناد ، بهذا الإسناد، نحوه

[سنن أبي داود] (3/ 144) 2974- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقتسم ورثتي دينارا، ما تركت بعد نفقة نسائي، ومؤنة عاملي فهو صدقة))، قال أبو داود: (( مؤنة عاملي: يعني أكرة الأرض))

[مسند أحمد] (14/ 472 ط الرسالة) ((‌8892- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن ابن ذكوان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يقتسم ورثتي دينارا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي- يعني عامل أرضه فهو صدقة))

أحاديث ذات صلة