لا تقومُ الساعةُ حتى لا تَنْطِحُ ذاتُ قرنٍ جَمَّاءَ.

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحساب والقصاص# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# مظالم - قصاص المظالم
المصدر: نهاية البداية والنهاية، تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط، ابن كثير
الحكم:إسناده ضعيف، لا بأس بإسناده

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (9704)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (4/300)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (632)

الشرح والتوضيح

عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو قال إذا كان يومُ القيامةِ مُدَّ الأديمُ وحُشِرَ الدَّوابُّ والبهائمُ والوحشُ ثم يحصلُ القِصاصُ بين الدوابِّ يُقتصُّ للشاةِ الجمَّاء من الشاةِ القرناءِ نطحَتْها فإذا فُرِغَ من القِصاصِ بين الدوابِّ قال لها كوني تُرابًا قال فعند ذلك يقول الكافرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تَرَابًا الراوي : أبو المغيرة المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 4/607 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد التخريج : أخرجه الطبري (24/ 54) واللفظ له، وابن أبي الدنيا في ((الأهوال)) (182) مختصرا، والحاكم (8716) باختلاف يسير.

أمَرَ اللهُ تَعالى بأداءِ حُقوقِ الخَلقِ، فإنْ قَصَّرَ الخَلقُ في أدائِها ولم يُؤدُّوها إلى أهلِها في الدُّنيا، فإنَّهم سيُؤدُّونَها يَومَ القيامةِ.

وفي هذا الأثَرِ يَقولُ عَبدُ اللهِ بنُ عَمرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهما: "إذا كانَ"، أي: جاءَ ووقَعَ "يَومُ القِيامةِ، مُدَّ الأديمُ"، أي: أديمُ الأرضِ، وهو وَجهُها وصَفحَتُها؛ فتَكونُ مُستَويةً، وتُزالُ جِبالُها، وتُصبِحُ بَيضاءَ عَفراءَ، وليس فيها عَلَمٌ ولا شَيءٌ يَستُرُ، ويُؤيِّدُه قَولُ اللهِ تَعالى: {وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ} [الانشقاق: 3، 4] ، "وحُشِرَ الدَّوابُّ والبَهائِمُ والوَحشُ" وهي الحَيَواناتُ المُستأنَسةُ والضَّواري، "ثم يَحصُلُ القِصاصُ بَينَ الدَّوابِّ" والقِصاصُ هو أخْذُ الحُقوقِ بتَمامِها مِنَ الظالِمِ لِلمَظلومِ، حتى إنَّه "يُقتَصُّ لِلشَّاةِ الجَمَّاءِ مِنَ الشَّاةِ القَرناءِ نَطَحتْها" والمَعنى: حتى إنَّه يُقتَصُّ لِلشَّاةِ التي ليس لها قَرنٌ، مِنَ الشَّاةِ القَرناءِ التي لها قَرنٌ، والغالِبُ أنَّ التي لها قَرنٌ إذا ناطَحتِ الجَلحاءَ التي ليس لها قَرنٌ تُؤذيها أكثَرَ، فإذا كان يَومُ القِيامةِ قَضَى اللهُ بَينَ هاتَيْنِ الشَّاتَيْنِ، واقتَصَّ لها، هذا وهي بَهائِمُ لا تَعقِلُ، ولا تَفهَمُ، لكِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ حَكَمٌ عَدلٌ.

"فإذا فَرَغَ مِنَ القِصاصِ" وهو إتمامُ أخْذِ الحُقوقِ "بَينَ الدَّوابِّ، قال لها: كوني تُرابًا" فتَصيرُ تُرابًا، "قال: فعِندَ ذلك يَقولُ الكافِرُ: يا لَيتَني كُنتُ تُرابًا"؛ حتى لا يَتعرَّضَ لِلحِسابِ وأهوالِ القِيامةِ، فهو يَتمَنَّى أنْ يَصيرَ تُرابًا، ولن يَصيرَ تُرابًا.

وهذا الحَديثُ يَدُلُّ على تَعظيمِ أمْرِ الحِسابِ والقِصاصِ، وأنَّه لا مَفَرَّ لِأحَدٍ مِن الخَلائقِ مِن أنْ يُحاسَبَ ويُجازَى، وأنَّه لا مَحيصَ له عن ذلك.

وفي الحَديثِ: دَليلٌ على أنَّ البهائِمَ تُحشَرُ يَومَ القِيامةِ، وهو كذلك، وتُحشَرُ الدَّوابُّ، وكُلُّ ما فيه رُوحٌ يُحشَرُ يَومَ القِيامةِ.

وفيه: أنَّ كُلَّ شَيءٍ مَكتوبٌ، حتى أعمالُ البَهائِمِ والحَشَراتِ مَكتوبةٌ في اللَّوحِ المَحفوظِ.

وفيه: تَنبيهٌ على أنَّ المَظلومَ يُقتَصُّ له مِن ظالِمِه يَومَ القيامةِ، ويُؤخَذُ له حَقُّه.

وفيه: الحَثُّ على أداءِ الحُقوقِ إلى أصحابِها.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (15/ 439) 9704- حدثنا عمار بن محمد، عن الصلت بن قويد، عن أبي هريرة قال: سمعت خليلي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا تقوم الساعة حتى لا تنطح ذات قرن جماء))

التاريخ الكبير للبخاري بحواشي المطبوع (4/ 300) 2905- الصلت بن قديد أو قويد- الشك من البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى لا تنطح ذات قرن جماء- قاله لنا محمد بن العلاء سمع حكيم بن جميع سمع عمار بن محمد، وقال غيره عن عمار: نا الصلت بن قديد الحنفي أبو أحمر سمع أبا هريرة سمع النبي صلى الله عليه وسلم- مثله - وكان يتعوذ من إمرة السفهاء.

الكنى والأسماء للدولابي (1/ 355) 632- حدثني أبو علي الحسن بن سليمان بن سلام قبيطة قال:، ثنا محمد بن حسان السمتي قال:، ثنا عمار بن عثمان ابن أخت سفيان الثوري قال:، ثنا الصلت بن قويد أو قويد بن أحمد الحنفي قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت خليلي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تقوم الساعة حتى لا تنطح ذات قرن جماء)) وكان يتعوذ من إمارة الصبيان فكان أبو هريرة يقول: رب لا أدركها ولا تدركني سمعت العباس يقول: سمعت يحيى يقول: الصلت بن قويد أبو أحمر، حدث عنه: عمار بن محمد الثوري، وعلي بن ثابت، قلت ليحيى: إن الصلت يحدث عن أبي هريرة لقيه؟، قال: نعم

أحاديث ذات صلة