لا تُمثِّلوا بالبهائمِ [حديث عبدالله بن جعفر: مرَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه و سلم على أُنَاسٍ وهم يَرْمُون كبشًا بالنَّبْلِ فكره ذلك! وقال: لا تُمَثِّلوا بالبهائمِ.] [وحديث عبدالله بن عمر: أنه مرَّ على قومٍ وقد نصَبوا دجاجةً حيَّةً يرمونَها فقال إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لعن من مثَّل بالبهائمِ]

الدلالات الموضوعية:# صيد - تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذي# رقائق وزهد - رحمة البهائم# صيد - صبر البهائم# سفر - الرفق بالدواب# صيد - وسم الدواب
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن جعفر وعبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

مرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على ناسٍ يرمون كبشًا بالنَّبلِ فكره ذلك وقال لا تُمثِّلوا بالبهائمِ الراوي : عبدالله بن جعفر بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 5/557 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه النسائي (4440)، وأبو يعلى (6790)، والبغوي في ((معجم الصحابة)) (1496) جميعًا بلفظه، والطبراني (14770) (14 / 145) باختلاف يسير، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (184) دون قوله: ((بالنبل)) كَتَب اللهُ سُبحانَه وتعالَى الإحْسانَ في كلِّ شَيءٍ، حتَّى في ذَبحِ الحَيوانِ وقَتلِه، فيَنبَغي لمَن أرادَ أنْ يَذبَحَ حَيوانًا أنْ يَسِنَّ شَفْرتَه، أوِ السِّكِّينَ الَّتي يُباشِرُ بها الذَّبحَ، وقدْ تَوعَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن عذَّبَ الحَيوانَ باللَّعْنةِ، وهي الطَّردُ مِن رَحمةِ اللهِ تعالَى.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبْدُ اللهِ بنُ جَعفرِ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ على ناسٍ يَرْمونَ كَبشًا -وهو ذَكَرُ الغَنَمِ- بالنَّبْلِ؛ فجَعَلوه هَدفًا مُثبَّتًا يُصوِّبونَ إليه سِهامَهم، ويَرْمونَه مِن أجْلِ اللَّعِبِ، فكَرِهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِعلَهم هذا؛ لأنَّ فيه تَعذيبًا للحَيوانِ معَ إتْلافِه دونَ الانتِفاعِ به؛ لأنَّه لو مات مِن أثَرِ تلك النَّبْلِ كان مَيْتةً، ولا يَحِلُّ أكْلُه، فنَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك، وقال: «لا تُمَثِّلوا بالبَهائمِ»، فلا تَنْصِبوها، فتَرْموها، أو تَقْطَعوا أطْرافَها، وهذا نَهيٌ عن تَعْذيبِها بالرَّميِ والضَّربِ، وهذا منَ التَّمْثيلِ بحَيوانٍ ذي رُوحٍ، وهذا حُكمٌ عامٌّ في كلِّ الحَيواناتِ الَّتي تُحبَسُ وتُمنَعُ منَ الحَركةِ، وتُجعَلُ هَدفًا وتُرْمى بالنَّبلِ، سَواءٌ كان ممَّا يَحِلُّ أكلُه، أو لا يَحِلُّ أكلُه، أو حتَّى كان ممَّا قدْ أُمِرَ بقَتلِه؛ فإنَّه يُقتَلُ على الفَورِ، ولا يُمثَّلُ به.

أحاديث ذات صلة