أنَّ مُعاويةَ أجازَ طَلاقَ السكْرانِ.

الدلالات الموضوعية:# طلاق - طلاق المكره والسكران والغضبان# طلاق - ما يقع وما لا يقع على امرأته من الطلاق
المصدر: تخريج زاد المعاد
الراوي: سعيد بن المسيب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (12/ 243)، والبيهقي (15213) بمعناه مطولا.

الشرح والتوضيح

كان [ أي عثمانَ بنِ عفانٍ ] لا يُجيزُ طلاقَ السَّكرانِ والمجنونِ الراوي : أبان بن عثمان المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 7/112 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة (18275) واللفظ له، والبيهقي (15213) وفيه قصة، ومسدد كما في ((المطالب العالية)) (1692) ولم يذكر المجنون.

وهو في البخاري قبل حديث (5269) معلقًا بنحوه، حُضورُ العَقلِ هو مَناطُ التَّكليفِ لِلإنسانِ؛ فالعاقِلُ يَستَطيعُ التَّحكُّمَ في سُلوكيَّاتِه وأقوالِه وأفعالِه، ويَكونُ بكامِلِ إرادَتِه، ويُمكِنُ إخضاعُ ما صَدَرَ منه لِلحُكمِ، أمَّا فاقِدُ العَقلِ لِأيِّ سَبَبٍ فإنَّه لا يُمكِنُ فِعلُ ذلك معه.

وفي هذا الأثَرِ يَروي التابِعيُّ محمدُ بنُ مُسلِمِ بنِ شِهابٍ الزُّهريُّ: أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ رضِيَ اللهُ عنه "كان" وهو حِينَئِذٍ خَليفةٌ لِلمُسلِمينَ بَعدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، "لا يُجيزُ طَلاقَ السَّكرانِ والمَجنونِ"، أي: كان لا يَرى وُقوعَ الطَّلاقِ مِنَ السَّكرانِ الذي ذَهَبَ عَقلُه بسَبَبِ شُربِ الخَمرِ، ولا طَلاقِ المَجنونِ الذي لا يَعقِلُ أصلًا؛ وذلك لِأنَّهما لا يَتحَكَّمانِ في أقوالِهما ولا أفعالِهما؛ لِغيابِ العَقلِ، أمَّا المَجنونُ -ذاهِبُ العَقلِ أصلًا ولا يُرجى بُرؤُه، وقد رُفِعَ عنه القَلَمُ- فهذا طَلاقُه غَيرُ واقِعٍ، وإنَّما يُطلِّقُ عنه وَليُّه؛ لِحَديثٍ رَواه النَّسائيُّ وغَيرُه عن عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالت: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "رُفِعَ القَلَمُ عن ثَلاثٍ: عنِ النَّائِمِ حتى يَستيقِظَ، وعنِ الصَّغيرِ حتى يَكبَرَ، وعنِ المَجنونِ حتى يَعقِلَ أو يُفيقَ"، وأمَّا السَّكرانُ فقدِ اختُلِفَ في طَلاقِه؛ فمَن كانَ سُكرُه بحَلالٍ لا يَقَعُ طَلاقُه، ومَن كان سُكرُه بحَرامٍ فقدْ وَقَعَ طَلاقُه.

وقيل: لا يقع.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (12/ 243) فوجدنا الربيع بن سليمان المرادي قد حدثنا قال: حدثنا خالد بن عبد الرحمن الخرساني قال: حدثنا ابن أبي ذئب قال: حدثنا الزهري قال: أتي عمر بن عبد العزيز بسكران , فقيل: إنه طلق امرأته، فكان رأي عمر أن يجلده، وأن يفرق بينه وبينها، فحدثه أبان بن عثمان أن عثمان قال: " ليس للمجنون ولا للسكران طلاق "، فقال عمر: هذا يخبرني عن عثمان، فجلده ورد امرأته قال الزهري: فذكرته لرجاء بن حيوة , فقال: قرأ علينا عبد الملك بن مروان كتابا من معاوية فيه السنن: أن كل طلاق جائز إلا طلاق المجنون فقال قائل: فقد رويت عن عثمان ما قد رويته في هذا الباب، ورويت فيه عن معاوية ما يخالفه فيه، وقد روي مثل ذلك عن علي بن أبي طالب عليه السلام

السنن الكبير للبيهقي (معتمد) (15/ 323)

15213- أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا عبد الله بن روح المدائني، حدثنا شبابة، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: أتي عمر بن عبد العزيز برجل سكران فقال: إني طلقت امرأتي وأنا سكران فكان رأي عمر معنا أن يجلده وأن يفرق بينهما، فحدثه أبان بن عثمان أن عثمان رضي الله عنه، قال: ليس للمجنون، ولا للسكران طلاق، فقال عمر: كيف تأمروني، وهذا يحدثني عن عثمان رضي الله عنه فجلده ورد إليه امرأته قال الزهري: فذكر ذلك لرجاء بن حيوة فقال: قرأ علينا عبد الملك بن مروان كتاب معاوية بن أبي سفيان فيه السنن أن كل أحد طلق امرأته جائز إلا المجنون

أحاديث ذات صلة