إنَّ التَّثاؤبَ في الصَّلاةِ مِن الشَّيطانِ فإذا وجَد أحدُكم ذلك فليكظِمْ

الدلالات الموضوعية:# آداب العطاس - التثاؤب# صلاة - التثاؤب والعطاس في الصلاة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (370) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (6226) مطولاً بنحوه، ومسلم (2994) مختصراً

الشرح والتوضيح

إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العُطاسَ، ويَكْرَهُ التَّثاؤُبَ، فإذا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَحَقٌّ علَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أنْ يُشَمِّتَهُ، وأَمَّا التَّثاؤُبُ: فإنَّما هو مِنَ الشَّيْطانِ، فَلْيَرُدَّهُ ما اسْتَطاعَ، فإذا قالَ: ها، ضَحِكَ منه الشَّيْطانُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6223 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آدابَ كُلِّ فِعلٍ مِن الأفعالِ الصَّادِرةِ من المسلمِ عَفوًا، كالعُطاسِ والتثاؤبِ والتجَشُّؤِ وغيرِ ذلك، وربط ذلك بأخلاقيَّاتِ المسلمِ وبالأدعيةِ؛ لِيَكونَ قُدْوةً حَسَنةً لِغَيرِه، وليَكونَ المسلِمُ دَومًا في مَعيَّةِ اللهِ؛ فعليه أنْ يكونَ حامِدًا وشاكِرًا وذاكِرًا له على كلِّ حالٍ، ومُلتزِمًا بهَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كلِّ شُؤونِه.

وفي هذا الحديثِ يروي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ سُبحانَه يُحِبُّ العُطاسَ ويَكرَهُ التَّثاؤُبَ؛ والسَّببُ في ذلك أنَّ العُطاسَ يدُلُّ على النَّشاطِ والخفَّةِ؛ ولهذا تَجِدُ الإنسانَ إذا عطَسَ نَشِطَ، واللهُ سُبحانَه وتعالَى يُحِبُّ الإنسانَ النَّشيطَ الجادَّ، والتَّثاؤبُ إنَّما يَكونُ مع ثِقَلِ البدنِ وامتلائِه وعندَ استِرخائهِ لِلنَّومِ ومَيلِه إلى الكسلِ، ولأجْلِ ذلك المعنى صار العُطاسُ مَحمودًا يُحِبُّه اللهُ، والتَّثاؤبُ مَذْمومًا يَكْرَهُه اللهُ تعالَى، ولأنَّ العُطاسَ يُعينُ على الطَّاعاتِ، والتَّثاؤبَ يُثبِّطُ عَن الخَيراتِ وقَضاءِ الواجباتِ، وجعل التثاؤُبَ مِنَ الشَّيطانِ كَراهةً له، ولأنَّ الشَّيطانَ هو الذي يدعو إلى إعطاءِ النَّفسِ شَهوتَها.

ثمَّ أخْبَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مِن حُقوقِ المسلِمِ على المسلِمِ أنَّه إذا عَطَسَ وحَمِدَ اللهَ أنْ يُشمِّتَه، وتَشميتُ العاطسِ أنْ يقولَ له السامع: يَرحمُكَ اللهُ، وحَمدُ العاطِسِ يكونُ شُكرًا لربِّه على هذه النِّعمةِ؛ إذ أذهَبَ عنه الضَّرَرَ بالعُطاسِ، فإذا الْتزَمَ هذا الأدبَ وحَمِدَ اللهَ تعالَى، فلْيَقُلْ له مَن سَمِعَه أو عرَف أنَّه حَمِدَ اللهَ وإنْ لم يَسْمَعْه: «يَرحَمُك اللهُ»، فيَدْعو له بالخيرِ؛ لأنَّه عَمِلَ بالسُّنَّةِ، وأدَّى ما عليه مِن حَمدِ اللهِ وشُكرِه على نِعمتِه، فيُكافَأُ على ذلك بالدُّعاءِ له بالخيرِ، وفي روايةٍ للبُخاريِّ أُمِر العاطِسُ أنْ يقولَ لمن شَمَّتَه: «يَهْديكم اللهُ ويُصلِحُ بالَكم»، فيَدْعو له بالهِدايةِ وصَلاحِ الشأْنِ والحالِ في الدِّينِ والدُّنيا؛ بالتوفيقِ والتَّسديدِ والتأْيِيدِ.

أمَّا التَّثاؤبُ فيَنْبغي للمُسلِمِ أنْ يَكظِمَه ويَرُدَّه ما استَطاعَ؛ لأنَّه إذا قال: «هَا» -يَعني فَعلَ التَّثاؤبَ وفتَحَ فمَه به- ضَحِكَ الشَّيطانُ منه؛ لأنَّهُ نالَ مَقْصودَه ورَأى ثَمرةَ تَحريضِه على كَثرةِ الأكْلِ والكسَلِ.

الأصول والأحكام

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (6/ 123) :

2359 - أخبرنا أبو عروبة، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ‌إن ‌التثاؤب ‌في ‌الصلاة من الشيطان، فإذا وجد أحدكم ذلك فليكظم

[سنن الترمذي] (2/ 206) :

‌370 - حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: التثاؤب في الصلاة من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع، وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، وجد عدي بن ثابت،: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وقد كره قوم من أهل العلم التثاؤب في الصلاة "، قال إبراهيم: إني لأرد التثاؤب بالتنحنح

[صحيح البخاري] (8/ 50) :

‌6226 - حدثنا عاصم بن علي : حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس أحدكم وحمد الله، كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله، وأما التثاوب فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاوب أحدكم فليرده ما استطاع؛ فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان.

صحيح مسلم (4/ 2293 ت عبد الباقي) :

56 - (2994) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر السعدي.

قالوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابن جعفر) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "التئاؤب من الشيطان.

فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع".

أحاديث ذات صلة