- عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ قال: كنتُ أنا وعبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ عندَ دارِ خالدِ بنِ عُقبةَ التي بالسوقِ، فجاءَ رَجُلٌ يُريدُ أنْ يُناجِيَه ، وليس مع ابنِ عُمَرَ أحدٌ غَيري وغَيرُ الرَّجُلِ الذي يُريدُ أنْ يُناجِيَه ، فدَعا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَجُلًا آخَرَ حتى كُنَّا أربعةً، فقال لي وللرَّجُلِ الذي دَعا: استَرْخيا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا يَتناجَى اثنانِ دون واحدٍ.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# آداب المجلس - التناجي
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرطهما

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6288)، ومسلم (2183) باختلاف يسير دون القصة في أوله

الشرح والتوضيح

إذا كنتم ثلاثةً فلا يتناجى اثنانِ دونَ صاحبِهما فإن ذلك يُحزنُه ولا تباشرُ المرأةُ المرأةَ ثم تنعتُها لزوجِها حتى كأنه ينظرُ إليها الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 6/189 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6290)، ومسلم (2184) باختلاف يسير حثَّتِ شَريعةُ الإسلامِ المُطهَّرةِ على كُلِّ ما يَكونُ سَببًا لتَأليفِ قُلوبِ المُسلِمين بَعضِهم على بَعضٍ، ومِن ذلِك: ما جاء في هذا الحديثِ، حيثُ قال: "إذا كُنتم ثلاثةً فلا يَتناجَى اثنانِ دون صاحبِهما؛ فنَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن تَناجِي الاثْنَينِ دون الثَّالِثِ؛ وهو أنْ يُكلِّمَ الرَّجلُ الآخَرَ سِرًّا بِحُضورِ آخَرَ، وإنْ كانتِ النَّجْوى في مُباحٍ، ثمَّ بيَّنَ عِلَّةَ هذا النَّهيِ؛ فقال: "فإنَّ ذلك يُحزِنُه"، أي: مِن أَجلِ أنَّ ذلك يُحزِنُه؛ لِمَا قد يُوَسْوِسُ له به الشَّيطانُ مِن أنَّهما يَتناجيانِ للإضرارِ به، أو يَحْزَنُ؛ لاختِصاصِ غَيرِه بالمُناجاةِ، وبَيَّنتِ الرِّواياتُ أنَّ النَّهيَ يَزولُ إذا كانوا في جَماعةٍ وخُلْطَةٍ بالنَّاسِ؛ لِزَوالِ الرِّيبةِ.

ثمَّ قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولا تُباشِرِ المرأةُ المرأةَ"، أيْ: لا تُلامِسْ بَشَرتَها دُونَ حائلٍ، ولا تَنظُرْ إلى بَشَرتِها ومَحاسنِها، "ثمَّ تَنعَتُها لِزوجِها"، أي: تَصِفُها وتُخبِرُ بمَحاسنِها وما فيها مِن جَمالٍ أو قُبحٍ، "لزَوجِها كأنَّهُ ينظُرُ إلَيها"؛ لشِدَّةِ الوَصفِ ودِقَّتِه، فإنْ كانتْ جَميلةً تعلَّقَ قَلبُهُ بها، فيَميلُ إليها ويَفتَتِنُ بها، ويَكرَهُ زَوجتَهُ الَّتي وصَفتْها، فيكونُ ذلكَ سَببَ طلاقِها، وإنْ كانتْ قَبيحةً، فهذا مِن الغِيبةِ، والَّتي ربَّما تَجعلُ زَوجَها غيرَ راضٍ عَنها.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن وَصْفِ المرأةِ غَيرَها مِن النِّساءِ لزَوجِها، ونَقلِ دَواخِلِ الغَيرِ وإفْشاءِ ما أمَرَ اللهُ بحِفْظهِ.

وفيه: تَربِيةٌ وإرْشادٌ نَبويٌّ لحِفظِ الأعراضِ، وحِفظِ القُلوبِ مِن التَّعلُّقِ بما حرَّمهُ اللهُ.

وفيه: إرْشادٌ إلى سَدِّ الذَّرائعِ المُؤدِّيةِ إلى إفْسادِ القُلوبِ وإفْسادِ العَلاقاتِ بينَ النَّاسِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 64) ‌6288- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك وحدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا كانوا ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون الثالث)).

[صحيح مسلم] (4/ 1717) 36- (2183) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا كان ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون واحد))

[صحيح مسلم] (4/ 1717) 36- (2183) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، وابن نمير، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح وحدثنا محمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد، قالا: حدثنا يحيى وهو ابن سعيد، كلهم، عن عبيد الله، ح وحدثنا قتيبة، وابن رمح، عن الليث بن سعد، ح وحدثنا أبو الربيع، وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أيوب بن موسى، كل هؤلاء، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث مالك

أحاديث ذات صلة