إنَّ أهْونَ أهلِ النَّارِ عَذابًا يومَ القيامةِ، رَجُلٌ يُجعَلُ في أَخمَصِ قَدمَيه نَعلانِ مِن نارٍ، يَغلي منهما دِماغُه.
أخرجه البخاري (6561)، ومسلم (213)، والترمذي (2604)، وأحمد (18390) واللفظ له
إنَّ أدْنَى أهْلِ النَّارِ عَذابًا يَنْتَعِلُ بنَعْلَيْنِ مِن نارٍ، يَغْلِي دِماغُهُ مِن حَرارَةِ نَعْلَيْهِ.
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 211 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري إنَّ عَذابَ اللهِ وشِدَّتَه أمرٌ غيرُ مُتصوَّرٍ لأيِّ إنسانٍ، وما وَصَفه اللهُ في القرآنِ، وما ذَكَره النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سُنَّتِه من عَذابِ العاصينَ، يُوضِّحُ صُورةً من شِدَّةِ هذا العذابِ في جهنَّمَ وساءت مَصيرًا، وهو ما يَستدعي أن يَخافَ كلُّ إنسانٍ من سُوءِ العذابِ يومَ القيامةِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ أقلَّ أهلِ النَّارِ عَذابًا هو رجُلٌ يُجعَلُ في قَدَمَيه أو حَولَهما نَعلانِ مُحيطانِ بهما، مَصنوعانِ من نارِ جَهنَّمَ؛ كما قال تَعالَى: {قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ} [الحج: 19] ، ومع تَصوُّرِ هذَين النَّعلينِ، وأنَّه أقلُّ أهلِ النَّارِ عَذابًا، فإنَّه «يَغلي دِماغُه من حَرارةِ نَعْلَيه»، وغَليانُ الدِّماغِ من حَرارةِ النَّعلينِ يُوضِّحُ مَدى شدَّةِ هذه الحرارةِ الصَّادرةِ عن نَعلينِ فقط منَ النَّارِ، وتدُلُّ على أنَّ العذابَ والغَلَيانَ قد وقَعَا على الجسدِ كلِّه، وَقيل: المُراد أنَّ النَّارَ تَأخُذه إلى كَعبَيه فقَط، ولا تَصِلُ إلى بَقيَّةِ بَدَنِه رِفقًا به، فَذِكرُ النَّعلَينِ عِبارةٌ عن ذلك.
وقيلَ: إنَّ المُرادَ بهذا العَذابِ هو عَمُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبو طالِبٍ؛ لقولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد ذُكِر عندَه عَمُّه أبو طالِبٍ فقال -كما في الصَّحيحَينِ-: «لعَلَّه تَنفَعُه شَفاعتي يوْمَ القِيامةِ؛ فيُجعَلُ في ضَحْضَاحٍ من نارٍ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغلِي منه أُمُّ دِماغِه»، والحديثُ يَحتمِلُه وغيرَه مِمَّن حالُه كحالِه.
ويُفهَمُ من هذا أنَّ المُرادَ من أهلِ النَّارِ مُلازِمُوها، وهمُ الكُفَّارُ، ولا يَشمَلُ مُرتَكِبي الكَبائرِ منَ المُؤمِنين؛ يَدُلُّ لذلك ما رَواه البُخاريُّ ومُسلِمٌ: أنَّ اللهَ يَقولُ لأهْوَنِ أهلِ النَّارِ عَذابًا: «أرَدتُ مِنكَ أهوَنَ من هذا: ألَّا تُشرِكَ بي شيئًا؛ فأبَيتَ إلَّا أنْ تُشرِكَ بِي».
وفي الحديثِ: بَيانُ شدَّةِ عَذابِ النَّار، وأنَّ أقلَّه نَعلانِ يَغلي منهما الدِّماغُ.
وفيه: التَّخويفُ من النَّارِ، والحثُّ على عَملِ ما يُبعِدُ عنها.
[صحيح البخاري] (8/ 115) 6561- حدثني محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق قال: سمعت النعمان سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه)).
[صحيح مسلم] (1/ 196 ) ((323- (213) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.
(واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة.
قال: سمعت أبا إسحاق يقول
سمعت النعمان بن بشير يخطب وهو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة، لرجل توضع في أخمص قدميه جمرتان، يغلي منهما دماغه))
[سنن الترمذي] (4/ 716) 2604- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن النعمان بن بشير ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة رجل في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه)): ((هذا حديث حسن صحيح)) وفي الباب عن العباس بن عبد المطلب، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة
[مسند أحمد] (30/ 339) 18390- حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني أبو إسحاق، قال: سمعت النعمان بن بشير يشير يخطب وهو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (( إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة، رجل يجعل في أخمص قدميه نعلان من نار، يغلي منهما دماغه))