أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كانَ إذا سافَرَ قالَ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن وَعثاءِ السَّفَرِ، وكآبَةِ المُنقَلَبِ، وَالحَوْرِ بَعدَ الكَوْرِ، ودَعوَةِ المَظلومِ، وسُوءِ المَنظَرِ في الأهلِ والمالِ.

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# سفر - آداب السفر# أدعية وأذكار - أذكار المسافر# أدعية وأذكار - الذكر عند السفر والرجوع منه# مظالم - دعوة المظلوم# استعاذة - التعوذ من الحور بعد الكور# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء
المصدر: تخريج المسند لشعيب، صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن سرجس
المحدث: الألباني، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5498) ، ومسلم (1343)، وابن ماجه (3888) واللفظ لهم جميعا.أخرجه مسلم (1343) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أراد سفرًا قال اللهم إني أعوذُ بكَ مِنْ وعثاءِ السفرِ وكآبةِ المُنقلبِ والحَورِ بعد الكونِ ودعوةِ المظلومِ وسوءِ المنظرِ في الأهل والمالِ وإذا رجع قال مثل ذلك إلا أنه يقولُ وسوءِ المنظرِ منَ الأهلِ والمالِ الراوي : عبدالله بن سرجس المحدث : ابن جرير الطبري المصدر : مسند علي الصفحة أو الرقم: 95 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (815)، واللفظ له، ومسلم (1343)، والنسائي (5498)، باختلاف يسير.

كانَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَذكُرُ اللهَ كلَّ وقتٍ وحِينٍ، في الحَضَرِ والسَّفرِ، صباحًا ومَساءً، قبلَ النَّومِ وبعدَه، قبلَ الطَّعامِ وبعدَه، يذكُرُ اللهُ بقَلبِه ولِسانِهِ، قائمًا وقاعِدًا ومُضطجِعًا.

وهذا الحَديثُ يُبيِّنُ أحدَ المواطِن الَّتي كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخُصُّها بالذِّكرِ، وهو السَّفَرُ؛ فيقولُ عبدُ اللهِ بنُ سَرْجِسَ رضِيَ اللهُ عنه: "كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أراد سَفرًا"، أي: خرَجَ إليه، "قال: اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن وَعْثاءِ السَّفَرِ"، أي: مِن شِدَّتهِ ومشَقَّتِه، "وكآبةِ المُنقلَبِ"، أي: أنْ أَنقلِبَ إلى أَهلِي كَئيبًا حزينًا؛ لآفَةٍ تُصيبني في سَفرِي، أو لعَدمِ قَضاءِ حاجتي مِن السَّفَرِ، "والحَورِ بعدَ الكونِ"، وفي روايةِ مُسلمٍ: "والحَوْرِ بعدَ الكَوْرِ"، أي: مِن النُّقصانِ بعدَ الزِّيادَةِ، أو مِن فَسادِ الأُمورِ بعدَ صَلاحِها.

وقيل: مِن الرُّجوعِ عن الجَماعةِ بعدَ أنْ كُنَّا منهم، وأصْلُه مِن نَقْضِ العِمامةِ بعدَ لَفِّها وكَورِها، "ودَعوةِ المَظلومِ"؛ لأنَّها ليسَ بيْنها وبيْنَ اللهِ حِجابٌ، "والمَنظَرِ في الأَهلِ والمالِ"، أرادَ ألَّا يَرى فِي أهْلِه ومالِه مَكروهًا يَسوءُه، أو أنْ يَطمَعَ ظالمٌ أو فاجِرٌ في المالِ والأَهلِ.

قال: "وإذا رجَعَ قال مِثْلَ ذلك"، أي: مِثْلَ هذا الدُّعاءِ في رُجوعِه مِن السَّفرِ، "إلَّا أنَّه يَقولُ: وسُوءِ المَنظَرِ مِن الأهْلِ والمالِ"، أي: بزِيادةِ لَفظِ: "سُوء".

وفي رِوايةِ الإمامِ أحمَدَ أنَّه كان يَقولُ: "وسُوءِ المَنظَرِ في المالِ والأهلِ، وإذا رجَعَ قال مِثْلَها، إلَّا أنَّه يَقولُ: وسُوءِ المَنظَرِ في الأهلِ والمالِ، يبدَأُ بالأهلِ"، أي: يُقدِّمُ لفْظَ الأهْلِ على لفْظِ المالِ في الدُّعاءِ، وهذا لأنَّه في الرُّجوعِ يكونُ مُتوجِّهًا إلى أهْلِه ومُشتاقًا إليهم كما يَشتاقون إليه، وهذا مِن حُسنِ العِشرةِ.

وفي الحَديثِ: اللُّجوءُ إلى اللهِ في كُلِّ وقْتٍ، لا سيَّما عندَ الشَّدائدِ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (8/ 272) :

5498 - أخبرنا أزهر بن جميل قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا شعبة ، عن عاصم ، عن عبد الله بن سرجس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر قال: اللهم إني ‌أعوذ ‌بك ‌من ‌وعثاء ‌السفر، ‌وكآبة ‌المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال.

[صحيح مسلم] (4/ 104) :

426 - (1343) حدثني زهير

بن حرب، حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سرجس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال .

[سنن ابن ماجه] (2/ 1279 ت عبد الباقي) :

3888 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، وأبو معاوية، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وقال: عبد الرحيم: يتعوذ - إذا سافر: ‌اللهم ‌إني ‌أعوذ ‌بك ‌من ‌وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ‌والحور ‌بعد ‌الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال وزاد أبو معاوية: فإذا رجع قال: مثلها

---

[صحيح مسلم] (2/ 979 ) ((426- (‌1343) حدثني زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل بن علية عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس .

قال

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا سافر، يتعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكون، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال)).

427- (1343) وحدثنا يحيى بن يحيى وزهير بن حرب.

جميعا عن أبي معاوية.

ح وحدثني حامد بن عمر.

حدثنا عبد الواحد.

كلاهما عن عاصم ، بهذا الإسناد، مثله.

غير أن في حديث عبد الواحد: في المال والأهل.

وفي رواية محمد بن خازم قال: يبدأ بالأهل إذا رجع.

وفي روايتها جميعا (( اللهم! إني أعوذ بك من وعثاء السفر)).

أحاديث ذات صلة