كان كثيرَ العَرَقِ [يعني حديث: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا فَتَبْسُطُ له نِطْعًا فَيَقِيلُ عليه، وَكانَ كَثِيرَ العَرَقِ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ في الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: يا أُمَّ سُلَيْمٍ ما هذا؟ قالَتْ: عَرَقُكَ أَدُوفُ به طِيبِي.]

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عرقه صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (6767)، وأبو يعلى (2791)، وابن حبان (6305) مطولاً. وأخرجه مسلم (2332) من حديث أنس عن أم سليم رضي الله عنهما

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا فَتَبْسُطُ له نِطْعًا فَيَقِيلُ عليه، وَكانَ كَثِيرَ العَرَقِ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ في الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: يا أُمَّ سُلَيْمٍ ما هذا؟ قالَتْ: عَرَقُكَ أَدُوفُ به طِيبِي.

الراوي : أم سليم بنت ملحان أم أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2332 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعُودُ أصحابَه ويَتفقَّدُهم، وهو للجميعِ بمَكانةِ الأبِ والرَّاعي، وكان أهلُ البيوتِ يَفرَحون بقُدومِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم؛ لِما في ذلكَ مِن التَّكريمِ لهم والإنعامِ عليهم بما يُفِيضُه اللهُ على المكانِ مِن البَرَكةِ والنُّورِ والخيرِ المصاحِبِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أُمُّ سُلَيمٍ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَأتي إلى بَيتِها، فيَنامُ عِندَها وَقتَ القَيلولَةِ، وهي الاستِراحةُ نِصفَ النَّهارِ، وإنْ لم يَكُنْ معها نَومٌ.

وكانت أُمُّ سُلَيمٍ رَضيَ اللهُ عنها مِن مَحَارِمِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقدْ كانت أُمُّ سُلَيمٍ وأختُها أُمُّ حَرامٍ بنتُ مِلحانَ وأخُوهما حَرامٌ؛ أخوالَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الرَّضاعِ.

فكانت أُمُّ سُلَيمٍ رَضيَ اللهُ عنها تَبسِطُ وتَفرِشُ لَه نِطعًا، أي: بِساطًا مِنَ الجِلدِ، فَيَنامُ عَليه، وَكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرَ العَرَقِ، فَكانتْ أم سليم رَضيَ اللهُ عنها تَجمَعُ عَرقَه الَّذي سالَ على الجِلدِ، فتَجعَلُه في الطِّيبِ وَالقَواريرِ، جمعُ قارورةٍ، وهي الزُّجاجةُ، سُمِّيَت بذلكَ لاستقرارِ الشَّرابِ فيها، فسَألَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ تَنبُّهِه لها عن سَببِ فِعلِها، فقالَتْ: عَرقُكَ أَدوفُ، أَي: أَخلِطُ بِه طِيبي ونَتطيَّبُ بِه، وهوَ مِن أَطيَبِ الطِّيبِ وأحسَنِه رائحةً، كما في رِوايةٍ لمسْلمٍ.

وفي الحَديثِ: التَّبرُّكُ بِعَرقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وَفيهِ: النَّومُ عِندَ ذَواتِ المَحارِمِ وفي بُيوتِ مَعارفِه؛ لِما في ذلكَ مِن ثُبوتِ المودَّةِ، وتأكيدِ المحبَّةِ.

وفيه: بَيانُ ما كان عليه الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم مِن شِدَّةِ مَحبَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والتَّبرُّكِ بآثارِه.

الأصول والأحكام

[مسند البزار - البحر الزخار] (13/ 250) ((‌6767- وحدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا وهيب بن خالد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم سليم فتبسط له نطعا فيقيل عليه، وكان كثير العرق فتأخذ عرقه فتجعله في طيبها وتبسط له الخمرة فيصلي عليها.

هكذا قال وهيب عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس ، وقال عبد الوهاب عن أيوب، عن أنس بن سيرين، عن أنس )).

[مسند أبي يعلى] (5/ 178 ت حسين أسد) ‌2791- حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي أم سليم فيقيل عندها، وكان يصلي على نطع ويقيل، وكان كثير العرق فتتبع العرق من النطع فتجعله في قوارير الطيب، وكان يصلي على الخمرة)).

صحيح ابن حبان (14/ 212) 6305- أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي أم سليم، فيقيل عندها على نطع، وكان كثير العرق، فتتبع العرق من النطع، فتجعله في قوارير مع الطيب، وكان يصلي على الخمرة)).

[صحيح مسلم] (4/ 1816 ) ((85- (‌2332) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عفان بن مسلم.

حدثنا وهيب.

حدثنا أيوب عن أبي قلابة.

عن أنس، عن أم سليم ؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها فيقيل عندها.

فتبسط له نطعا فيقيل عليه.

وكان كثير العرق.

فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((يا أم سليم! ما هذا؟)) قالت: عرقك أدوف به طيبي)).

أحاديث ذات صلة