ما مِن أيَّامٍ أَحَبُّ إلى اللهِ العملُ فيهن مِن هذه الأيَّامِ، قيل: ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ قال: ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ، إلَّا مَن خرَجَ بنَفْسِه ومالِه، ثُمَّ لم يَرجِعْ حتى تُهْراقَ مُهْجَةُ دمِه.
قال: فلقِيتُ حَبيبَ بنَ أبي ثابتٍ فسألْتُه عن هذا الحديثِ؟ فحدَّثَني بنحوٍ مِن هذا الحديثِ، قال: وقال عَبْدةُ: هي الأيامُ العَشرُ.
أخرجه أحمد (6505) واللفظ له، والطيالسي (2397)، والطبراني (13/418) (14259)
ما مِن أيَّامٍ أَعظَمَ عِندَ اللهِ، ولا أَحَبَّ إلَيهِ مِنَ العملِ فيهِنَّ مِن هذِه الأَيَّامِ العَشرِ؛ فأَكثِرُوا فيهِنَّ مِنَ التَّهليلِ، والتَّكبيرِ، والتَّحميدِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 5446 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (5446) واللفظ له، وعبد بن حميد (805)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2971) يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحَديثِ إلى فَضلِ العَمَلِ الصَّالحِ في العَشْرِ الأوائِلِ مِن ذي الحِجَّةِ؛ فيقولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما مِن أيَّامٍ أعظَمَ عِندَ اللهِ، ولا أحَبَّ إليه من العَمَلِ فيهِنَّ"، والمَعْنى: أنَّ أفضَلَ أيَّامِ السَّنةِ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، والَّتي يكونُ فيها العَمَلُ الصَّالِحُ أقرَبَ أنْ يُقبَلَ ويُزادَ في الأجْرِ، "من هذه الأيَّامِ العَشْرِ" يَعْني: العَشْرَ الأوائِلَ مِن ذي الحِجَّةِ "فأكْثِروا فيهِنَّ من التَّهْليلِ"، وهو قَولُ لا إلهَ إلَّا اللهُ "والتَّكْبيرِ"، وهو قَولُ: اللهُ أكبَرُ "والتَّحْميدِ"، وهو قَولُ: الحَمدُ للهِ، وهذا الذِّكْرُ هو الباقياتُ الصَّالِحاتُ، ويَحسُنُ عَمَلُ الطَّاعاتِ بأنْواعِها في هذه الأيَّامِ مع الذِّكْرِ والدُّعاءِ.
وفي الحَديثِ: بيانُ عِظَمِ فَضلِ العَشْرِ الأوائِلِ مِن ذي الحِجَّةِ على غَيرِها مِن أيَّامِ السَّنةِ.
وفيه: تَفْضيلُ بَعضِ الأزْمِنةِ على بَعضٍ.
وفيه: أنَّ العَمَلَ المَفْضولَ في الوَقتِ الفاضِلِ يَلتَحِقُ بالعَمَلِ الفاضِلِ في غَيرِهِ من الأوْقاتِ .
[مسند أحمد] (11/ 50 ط الرسالة) ((6505- حدثنا إسماعيل، حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، حدثني عبدة بن أبي لبابة، عن حبيب بن أبي ثابت، حدثني أبو عبد الله مولى عبد الله بن عمرو حدثنا عبد الله بن عمرو بن العاص ونحن نطوف بالبيت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من أيام أحب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام))، قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: (( ولا الجهاد في سبيل الله، إلا من خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع حتى تهراق مهجة دمه))، قال: فلقيت حبيب بن أبي ثابت، فسألته عن هذا الحديث، فحدثني بنحو من هذا الحديث، قال: وقال عبدة: هي الأيام العشر)).
[مسند أبي داود الطيالسي] (4/ 40) 2397- حدثنا أبو داود قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن إبراهيم بن المهاجر، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو ، قال: ((حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر عنده أيام العشر- فقال: ما من أيام أحب إلى الله عز وجل العمل فيه من عشر ذي الحجة قيل: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ فأكبره وقال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله وكان مهجته فيه)).
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (13/ 418) 14259- حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا معلى بن أسد العمي ثنا عبد العزيز بن المختار عن يحيى بن أبي إسحاق عن عبدة بن أبي لبابة عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي عبد الله مولى عبد الله بن عمرو قال قال عبد الله بن عمرو وهو يطوف بالبيت: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم في هذه الأيام: (( ما من أيام أحب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام))، فقيل: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: (( ولا الجهاد في سبيل الله إلا من خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع حتى يهراق دمه)).
قال يحيى: فلقيت حبيب بن أبي ثابت وسألته؟ فحدث نحوا من هذا فقيل ليحي: لم يخالفه؟ قال: لا، وحدثني أنها أيام العشر.