أرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَنْهَى أنْ يُسمَّى بعَلاءٍ، وبَرَكةَ، وأفلَحَ، ونَحوِ ذلك، ثم إنَّه سَكَتَ بعدُ عنها، فلم يَقُلْ شيئًا.

الدلالات الموضوعية:# أسماء - الأسماء المنهي عنها والمكروهة# أسماء - الأمر بتحسين الأسماء# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (1737) واللفظ له، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (834) باختلاف يسير، ومسلم (2138) باختلاف يسير تامًا.

الشرح والتوضيح

أَرَادَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يَنْهَى عن أَنْ يُسَمَّى بيَعْلَى، وَبِبَرَكَةَ، وَبِأَفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ وَبِنَحْوِ ذلكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُلْ شيئًا، ثُمَّ قُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَلَمْ يَنْهَ عن ذلكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عن ذلكَ ثُمَّ تَرَكَهُ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2138 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (2350)، والطبري في ((تهذيب الآثار-مسند عمر)) (442) واللفظ لهما، وابن حبان (5840) باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُغيِّرُ بعضَ الأسماءِ الموروثةِ مِن الجاهليَّةِ؛ لِيُصحِّحَ المفاهيمَ، ويُبعِدَ العُقولَ والقُلوبَ عن ارتباطِها بأسماءٍ تَحمِلُ صِفاتٍ ربَّما يكونُ فيها مُخالَفةٌ شَرعيَّةٌ، أو مُرتبِطةٍ باعتقاداتٍ فاسدةٍ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابِرُ بنُ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرادَ أنْ يَنْهَى عن أنْ يُسمَّى بِيَعْلَى وبِبَرَكَةَ وبِأَفْلَحَ وبِيَسَارٍ وبِنَافِعٍ وبنحوِ ذلك، أي: وبمعنى ما ذُكر من الأسماءِ؛ وهذا لِما جاء عندَ مُسلمٍ أنَّه قدْ يُقالُ: أمَوجودٌ أفْلَحُ؟ أمَوجودٌ رَبَاحٌ؟ فيُقال: لا، فيُستَثْقَلُ ذلك لأجْلِ كَراهِيةِ فَقْدِ مَعَاني هذه الأسماءِ، ولِبَشاعةِ الجوابِ، ورُبَّما أَوْقَع بَعضَ النَّاسِ في شَيءٍ مِن الطِّيَرَةِ والتَّشاؤمِ، فنَهاهم عن السَّببِ الَّذي يَجلِبُ سُوءَ الظَّنِّ واليَأسَ مِن الخيرِ، وأشار إلى استمرارِ مَعنى التَّفاؤلِ بعَدَمِ نَفْيِ وُجودِ هذه المعاني، على أنَّ النَّهيَ لم يَختَصَّ بهذه الأسماءِ المنصوصةِ.

قال جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «ثُمَّ رأيتُه سَكَت بَعْدُ» أي: بعدَ إرادَتِه النَّهيَ عن التَّسميةِ سَكَت عن هذه الأسماءِ المذكورةِ وغيرِها، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يَنْهَ عمَّا ذُكِر مِن الأسماءِ، واستدَلَّ بذلك بعضُهم على أنَّ هذا حَديثٌ ناسخٌ لِحَديثِ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه المصرَّحِ فيه بالنَّهيِ عن التَّسميةِ بهذه الأسماءِ، ويَحتمِلُ أنَّ حَديثَ سَمُرةَ مَحمولٌ على التَّنزيهِ، ثُمَّ أراد عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه وهو في خِلافتِه أنْ يَنهَى عن ذلك، ثُمَّ تَرَكَه اقتداءً بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (4/ 439) 1737 - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي , قال: حدثنا أسد بن موسى , قال: حدثنا سعيد بن سالم , عن ابن جريج , قال: أخبرني أبو الزبير , أنه سمع جابر بن عبد الله , يقول " أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينهى أن يسمى بعلاء وبركة وأفلح ونحو ذلك، ثم إنه سكت بعد عنها، فلم يقل شيئا "

الأدب المفرد (ص: 290) 834 - حدثنا المكي قال: حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، سمع جابر بن عبد الله يقول: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى أن يسمى بيعلى، وببركة، ونافع، ويسار، وأفلح، ونحو ذلك، ثم سكت بعد عنها، فلم يقل شيئا

[صحيح مسلم] (3/ 1686) 13 - (2138) حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن أن يسمى بيعلى، وببركة، وبأفلح، وبيسار، وبنافع وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها، فلم يقل شيئا، ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينه عن ذلك ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه "

أحاديث ذات صلة