قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، هل على النِّساءِ جِهادٌ؟ قال: نَعَمْ، جِهادٌ لا قِتالَ فيه: الحَجُّ والعُمرةُ.

الدلالات الموضوعية:# حج - من يجزئه الحج والعمرة عن الجهاد# جهاد - فضل الجهاد# حج - فضل الحج والعمرة# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: إرشاد الساري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: القسطلاني
الحكم:[روي] بأسانيد صحيحة

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجة (2901)، وأحمد (25322)، وابن خزيمة (3074)، واللفظ لهم، وأصل الحديث في البخاري (2875) بغير هذا اللفظ.

الشرح والتوضيح

أنَّ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها سألت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : هل على النساءِ جهادٌ ؟ قال : نعم جهادٌ لا قتالَ فيه : الحجُّ والعمرةُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 9/36 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2901)، وأحمد (25322)، وابن أبي شيبة (12655)، وابن خزيمة (3074) واللفظ لهم جميعا.

الجِهادُ ذِرْوةُ سَنامِ الإسلامِ، وهو يَحتاجُ إلى قُدْراتٍ مُعيَّنةٍ من الكَرِّ والفَرِّ، والرَّمْي بالسِّهامِ والضَّرْبِ بالسُّيوفِ، وفي حُكمِها آلاتُ الحربِ الحديثةُ والمهارةُ في استخدامِها، وقدْ رفَعَ اللهُ سبْحانَهُ وتَعالى الحرَجَ عنِ القِيامِ بهِ لِبعضِ النَّاسِ، ومِن هؤلاءِ النِّساءُ.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: أنَّها سألتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "هلْ على النِّساءِ جِهادٌ؟" أي: هلْ يُفْرَضُ عليهنَّ القِتالُ والغَزْوُ في سَبيلِ اللهِ كما يُفرَضُ على الرِّجالِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "نَعَمْ، جِهادٌ لا قِتالَ فيه"؛ وذلك لِما فيه مِن المَشقَّةِ والتَّعبِ، وتَحمُّلِ زادٍ، ومُفارقةِ الأهلِ والبلادِ كما في الجِهادِ، "الحجُّ والعُمرةُ"، أي: إنَّ الَّذي يقَعُ عليكنَّ مِن الجِهادِ هو أعمالُ الحَجِّ والعُمرةِ التي هي لكُنَّ بمنزلةِ الجِهادِ للرِّجالِ.

وفي الحديثِ: بيانُ تَخفيفِ الشَّرعِ على النِّساءِ في أمْرِ الجهادِ والقِتالِ( ).

أحاديث ذات صلة