صلَّى رجلٌ إلى جَنْبِ عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ فسمِعَه حينَ سلَّم يقولُ اللهمَّ أنت السَّلامُ ومنك السَّلامُ تبارَكْتَ يا ذا الجَلالِ والإكرامِ ثمَّ صلَّى إلى جَنْبِ عبدِ اللهِ بنِ عمرِ فسمِعَه حينَ سلَّم يقولُ مِثلَ ذلك فضحِك الرَّجلُ فقال له ابنُ عمرَ ما أضحَكك فقال إنِّي صلَّيْتُ إلى جَنبِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو فسمِعْتُه يقولُ مِثلَ ذلك فقال ابنُ عمرَ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ ذلك

الدلالات الموضوعية:# صلاة - أدعية دبر الصلوات# أدعية وأذكار - أذكار الصلوات# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# صلاة - التسليم وكيفياته وما يتعلق به# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح‏‏

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10125)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (12/ 339) (13288)، وابن منده في ((التوحيد)) (265)، واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا انْصَرَفَ مِن صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.

قالَ الوَلِيدُ: فَقُلتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: كيفَ الاسْتِغْفَارُ؟ قالَ: تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.

الراوي : ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 591 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] لا يَنبغِي للعبدِ أنْ يَتَّكِلَ على طاعتِه، بلْ يعتقِدَ فيها النَّقصَ، وأنَّه لمْ يُؤدِّها حقَّ الأداءِ، ثمَّ يَحرِصَ على الاستِغفارِ ليجبُرَ تقصيرَه، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لِمَا كانَ يفعلُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عندَما يَنصرِفُ من صلاتِه، يقولُ ثَوْبانُ رضِيَ اللهُ عنه: كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "إذا انصرَفَ من صلاتِه"، أي: سلَّمَ مِنها "استغفرَ ثلاثًا" تواضُعًا وإظهارًا للعُبوديَّةِ- وإنْ كانَ قَدْ غُفِرَ له- وتَعليمًا لأمَّتِه، وهنا إشارةٌ لِمَا يَعرِضُ للإنسانِ منَ الخواطرِ والوَسوسةِ؛ فلا يستطيعُ العبدُ أنْ يقومَ بالعبادةِ على الوجهِ المطلوبِ فشُرِعَ له الاستغفارُ إكمالًا للعبادةِ ووفاءً بحقِّ العبوديةِ، وقالَ- أي بعدَ الاستغفارِ-: "اللَّهمَّ أنتَ السَّلامُ"، أي: أنتَ المنزَّهُ عنَ العيوبِ وكلِّ نَقصٍ، و"منْكَ السَّلامُ"، أي: نطلبُ السَّلامةَ منْ شُرورِ الدُّنيا والآخرةِ مِنْك لا مِنْ غَيرِكَ، "تباركْتَ" مِنَ البركةِ وهي الكثرةُ والنَّماءُ، أيْ: تَكاثَرَ خَيْرُك في الدَّارَينِ، "يا ذا الجَلالِ والإكرامِ" يا صاحبَ العظَمةِ والإحسانِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الاستِغفارَ ليسَ منَ الذُّنوبِ فقطْ بلْ يكونُ جَبرًا للطَّاعةِ والتَّقصيرِ فِيها.

أحاديث ذات صلة