-  أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عن بَيْعِ الغَرَرِ ، وعن بَيعِ الحَصاةِ .

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الغرر# بيوع - بيع الحصاة# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1513)، وأبو داود (3376)، والترمذي (1230)، والنسائي (4518)، وابن ماجه (2194)، وأحمد (8884) واللفظ له

الشرح والتوضيح

نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عن بَيْعِ الحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الغَرَرِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1513 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كانتِ الجاهِليَّةُ يَسودُ فيها أنواعٌ مِن المعامِلاتِ الَّتي تَمتلِئُ ظُلمًا وإجحافًا، فلمَّا جاء الإسلامُ أقرَّ البَيعَ العادلَ، ونهَى عن كلِّ ما فيه ظُلمٌ؛ فمَنَع ما فيه الغِشُّ والجهالةُ لقَطْعِ النِّزاعِ والخُصومةِ بيْن النَّاسِ، وهذا مَقصِدٌ مِن المَقاصِدِ الشَّرعيَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نَهى عَن بَيعِ الحَصاةِ، وهو أحدُ بُيوعِ أهْلِ الجاهِليَّةِ الَّتي كانوا يَعقِدُونها بَيْنهُم؛ فكانَ المُتبايِعانِ إذا رَمى أَحدُهما مِن يَدِهِ حَصاةً كانَ ذلكَ عَلامةً لِتَمامِ البَيعِ، وفيه ثَلاثُ صُوَرٍ: الأُولى: أنْ يقولَ البائعُ للمُشتري: بِعتُك مِن هذه الأثوابِ ما وقَعَت عليه الحَصاةُ الَّتي أرْمِيها، أو بِعتُك مِن هذه الأرضِ مِن هنا إلى ما انتَهَت إليه هذه الحَصاةُ.

والثَّانيةُ: أنْ يَجعَلَا نفْسَ الرَّميِ بالحَصاةِ بَيعًا، فيقولَ: إذا رمَيتُ هذا الثَّوبِ بالحَصاةِ فهو مَبيعٌ مِنكَ بكذا.

والثَّالثُ: أنْ يقولَ: بِعتُكَ على أنَّ لك بالخيارِ إلى أنْ أرمِيَ بهذه الحَصاةِ.

وقيلَ: المرادُ به أنْ يُقالَ: ارْمِ بالحَصاةِ، فما خَرجَ كان لي بعدَدِهِ دَنانيرُ أو دَراهِمُ.

وهذا كلُّه مِن صُوَرِ البيعِ الفاسدِ الَّذي يَتحقَّقُ فيه ظُلمٌ لأحدِ المُتبايعَينِ.

ونَهى أيضًا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَن بَيعِ الغَرَرِ، ومعنى الغَرَرِ: الخطَرُ والغرورُ والخِداعُ، وهذا تَعميمٌ بعْدَ تَخصيصٍ، فهوَ شاملٌ لكُلِّ بَيعٍ اشتَملَ على أيِّ نَوعٍ مِن أنْواعِ الخِداعِ، أوْ كانَ مَجهولًا أوْ مَعجُوزًا عنه، ومِن حِكَمِ النَّهيِ عنه: أنَّ ذلك مِن إضاعةِ المالِ؛ إذْ قدْ لا يَحصُلُ المبيعُ، فيكونُ بَذْلُ مالِه باطلًا.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن التَّغريرِ والخِداعِ في البَيعِ.

وفيه: التَّحذيرُ مِن أكْلِ أموالِ النَّاسِ بالباطِلِ.

وفيه: إشارةٌ إلى أنَّ التَّبايُعَ لا بدَّ أنْ يكونَ في شَيءٍ مَعلومٍ، وثَمنٍ مَعلومٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1153 ) :

4 - (1513) وحدثنا أبي بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الله بن إدريس ويحيى بن سعيد وأبي أسامة عن عبيد الله.

ح وحدثني زهير بن حرب (واللفظ له).

حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله.

حدثني أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة .

قال:نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر.

سنن أبي داود (3/ 254) :

3376 - حدثنا أبو بكر، وعثمان، ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا ابن إدريس، عن عبيد الله، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر زاد عثمان والحصاة

سنن الترمذي (3/ 524) :

1230 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر، وبيع الحصاة وفي الباب عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي سعيد، وأنس: " حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم: كرهوا بيع الغرر " قال الشافعي: ومن بيوع الغرر بيع السمك في الماء، وبيع العبد الآبق، وبيع الطير في السماء، ونحو ذلك من البيوع ومعنى بيع الحصاة: أن يقول البائع للمشتري إذا نبذت إليك بالحصاة فقد وجب البيع فيما بيني وبينك، وهذا شبيه ببيع المنابذة، وكان هذا من بيوع أهل الجاهلية

سنن النسائي (7/ 262) :

4518 - أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: أخبرني أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر.

[مسند أحمد] - الرسالة (14/ 467) 8884 - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا عبيد الله، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهى عن بيع الغرر ، وعن بيع الحصاة "

أحاديث ذات صلة