مَن حلَفَ على يَمينٍ فرَأى غَيرَها خيرًا منها، فتركُها كفَّارتُها.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - الرجوع في الأيمان# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# أيمان - متى تجب الكفارة# أيمان - الحنث باليمين
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن غير أن قوله: "فتركها كفارتها" فيه كلام [فهي] زيادة تخالف الروايات الصحيحة

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3274) باختلاف يسير، والنسائي (3781) مختصراً، وأحمد (6736) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أَعْتَمَ رَجُلٌ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، ثُمَّ رَجَعَ إلى أَهْلِهِ فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ قدْ نَامُوا، فأتَاهُ أَهْلُهُ بطَعَامِهِ، فَحَلَفَ لا يَأْكُلُ مِن أَجْلِ صِبْيَتِهِ، ثُمَّ بَدَا له فأكَلَ، فأتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذلكَ له، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَن حَلَفَ علَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا منها، فَلْيَأْتِهَا، وَلْيُكَفِّرْ عن يَمِينِهِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1650 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري أرْشد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَهُ رِضوانُ اللهِ عليهم كيف يكونُ قَسَمُهم وحَلِفُهم؛ حتَّى لا يَكونوا في حَرَجٍ مِنَ الكفَّاراتِ إنْ أَحَبَّ أحَدُهم الرُّجوعَ عن يَمينِهِ، وعَلَّمَهم كيْف يَتصرَّفون إذا أقْسَموا على أمرٍ ثمَّ رَأَوا رأيًا أفضَلَ ممَّا أقْسَموا عليه.

وفي هذا الحديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه قدْ أَعْتَمَ رجُلٌ عندَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أي: تأخَّرَ عنده إلى عَتْمَةِ اللَّيلِ، وهي شِدَّةُ ظُلمتِه، ثُمَّ رَجعَ إلى أَهلِه وبَيتِه، فَوجَدَ أولادَه الصِّغارَ قدْ ناموا، فَأتاه أهلُه، أي: زَوجُه بِطعامِه لِيَأكُلَ، فَحلَفَ لا يَأكُلُ مِن أجْلِ صِبيتِه، ثُمَّ لَمَّا شَعَرَ بِالجوعِ أكَلَ، فلمَّا أصبَحَ هذا الرَّجلُ أتَى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَذكرَ له ما حَدَث منه، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن حَلفَ على يَمينٍ، فَرأى غيرَها خيرًا منها فَلْيأتِها، ولْيُكفِّرْ عَن يمينِه، يعني: مَن حَلفَ يمينًا جزْمًا، ثُمَّ ظَهَر له أمرٌ فِعْلُه أفضلُ مِن إبرارِ يَمينِه وظَنَّ الخيْرَ في غيرِ ما حَلَف به، فَلَيَفعَلْ ذلكَ الأمرَ، ويُكفِّرْ بعْدَ فِعلِه.

وقدْ ذُكِرتْ كفَّارةُ اليَمينِ على التَّرتيبِ في قولِ اللهِ تَعالَى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] ، فمَن لم يَستطعِ الإطعامَ أو الكسوةَ أو العِتقَ؛ فلْيَصُمْ ثَلاثةَ أيَّامٍ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 243 ط مع عون المعبود) ‌3274- حدثنا المنذر بن الوليد، قال: نا عبد الله بن بكر، قال: حدثنا عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم، ولا في معصية الله، ولا في قطيعة رحم، ومن حلف على يمين، فرأى غيرها خيرا منها فليدعها وليأت الذي هو خير، فإن تركها كفارتها)).

قال أبو داود: الأحاديث كلها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليكفر عن يمينه إلا فيما لا يعبأ به، قال أبو داود: قلت لأحمد: روى يحيى بن سعيد، عن يحيى بن عبيد الله، فقال: تركه بعد ذلك، وكان أهلا لذلك.

قال أحمد: أحاديثه مناكير، وأبوه لا يعرف

[سنن النسائي] (7/ 19) ((‌3781- أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله بن الأخنس قال: حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، فليكفر عن يمينه، وليأت الذي هو خير))

[مسند أحمد] (11/ 348 ط الرسالة) ((‌6736- حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا خليفة بن خياط، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، فتركها كفارتها)) ))

أحاديث ذات صلة