أقبل رجلٌ من البحرينِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلم يردَّ عليهِ السلامَ وكان في يدِه خاتمٌ من ذهبٍ وجُبَّةٌ من حريرٍ فانصرف الرجلُ محزونًا فشكا ذلك إلى امرأتِه فقالت له لعلَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كرَه جُبَّتَك وخاتمَك فألقِهِما فألقاهما ثم غدا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فردَّ عليه السلامَ فقال يا رسولَ اللهِ أتيتُك آنفًا فأعرضتَ عني قال كان في يدِك جمرةٌ من نارٍ قال لقد جئتُ إذًا بجمرٍ كثيرٍ قال إنما جئتَ به ليس أغنى عنَّا من حجارةٍ الحرَّةِ ولكنَّهُ متاعُ الحياةِ الدنيا قال فما أتختَّمُ به قال حلقةٌ من ورِقٍ أو حديدٍ أو صفرٍ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - خاتم النحاس# زينة اللباس - إباحة الذهب والحرير للنساء دون الرجال# زينة اللباس - خاتم الذهب# زينة اللباس - خاتم الحديد# زينة اللباس - خاتم الفضة
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الهيثمي
الحكم:[فيه] أبو النجيب وثقه ابن حبان ورجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1022)، والنسائي (5206)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8664) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ رَأَى خَاتَمًا مِن ذَهَبٍ في يَدِ رَجُلٍ، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إلى جَمْرَةٍ مِن نَارٍ فَيَجْعَلُهَا في يَدِهِ، فقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ ما ذَهَبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ به، قالَ: لا وَاللَّهِ، لا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2090 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه ويُرشِدُهم إلى ما فيه الخيرُ، ويُعلِّمُهم مِن أُمورَ دِينِهم ودُنياهم.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأى رجُلًا يَلبَسُ في إصْبَعِه خاتمًا مِن ذهَبٍ، «فَنزعَه»، أي: أخرجَه مِن إصبِعِ الرَّجلِ وأَلقاه أرضًا، وإنَّما ألْقاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأنَّه أبلَغُ في الإنكارِ وأشدُّ في الزَّجرِ والتَّشديدِ في النَّهيِ عن لُبسِ الرِّجالِ للذَّهبِ.

وقال له ناصحًا: يَعْمِدُ، أي: أيَقصِدُ أحدُكم إلى «جمرةٍ»، وهي القِطعةُ الملتهبةُ مِنَ النَّارِ، فيَجعَلُها في يَدِه؟! أي: أنَّ لُبسَ الذَّهبِ لِلرِّجالِ يَجعَلُه سببًا ليُعذَّبَ عليه يومَ القيامةِ، فَقِيلَ لِلرَّجلِ مِن بعضِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم بعْدَما ذَهَبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وانصَرَفَ مِنَ المجلسِ: «خُذْ خَاتمَك انتفِعْ به»، وذلك بِبَيعِه أو بإعطائِه أحدًا مِنَ النِّساءِ، فَأجابَ: لا واللهِ، لا آخُذُه أبدًا وقدْ طَرَحَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قيل: لو أنَّ الرَّجلَ أخَذَه لم يَحرُمْ عليه، ولا يَحرُمُ عليه أيضًا التَّصرُّفُ فيه بالبيعِ وغيرِه؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَنْهَهُ عن التَّصرُّفِ فيه بكلِّ وَجهٍ، وإنَّما نَهاهُ عن لُبسِه، وبَقِيَ ما سِواهُ مِن تَصرُّفِه على الإباحةِ، ولكنَّه تَورَّعَ عن أخْذِه؛ مُبالَغةً منه في امتثالِ أمْرِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحديثِ: إزالةُ المنكَرِ بِاليدِ لِلقادرِ عليه.

وفيه: النَّهيُ عَن لُبسِ خاتمِ الذَّهبِ لِلرِّجالِ.

أحاديث ذات صلة