- لا تدخلُ الملائكةُ بيتا في صورةٌ ولا جنبٌ، ولا كلبٌ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الملائكة# حكم التماثيل والصور - الأمر بمحو الصور# طهارة - أحكام الجنب وآدابه# آداب عامة - دخول الملائكة البيوت# ملائكة - الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا كلب
المصدر: المجموع للنووي
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: النووي
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (227)، والنسائي (261)، وأحمد (1172) واللفظ له

الشرح والتوضيح

قالَ فأتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلتُ: إنَّ هذا يُخْبِرُنِي، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قالَ: لا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فيه كَلْبٌ وَلَا تَمَاثِيلُ فَهلْ سَمِعْتِ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ذَكَرَ ذلكَ؟ فَقالَتْ: لَا، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ ما رَأَيْتُهُ فَعَلَ، رَأَيْتُهُ خَرَجَ في غَزَاتِهِ، فأخَذْتُ نَمَطًا فَسَتَرْتُهُ علَى البَابِ، فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النَّمَطَ، عَرَفْتُ الكَرَاهيةَ في وَجْهِهِ، فَجَذَبَهُ حتَّى هَتَكَهُ، أَوْ قَطَعَهُ، وَقالَ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الحِجَارَةَ وَالطِّينَ قالَتْ فَقَطَعْنَا منه وِسَادَتَيْنِ وَحَشَوْتُهُما لِيفًا، فَلَمْ يَعِبْ ذلكَ عَلَيَّ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2107 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن حبان (5468)، والبيهقي في ((الآداب)) (529) واللفظ لهما، والنسائي في ((الكبرى)) (10316) باختلاف يسير.

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنهى عن التصاوِيرِ، ويأمرُ بإزالتِها أو تَغييرِ هَيئةِ الصُّورةِ؛ لتخرُجَ عن ذلك المسمَّى.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ زيدُ بنُ خالدٍ الجُهنيُّ: "فأتيتُ عائشةَ فقلتُ: إنَّ هذا يخبرُني"، يقصدُ أبا طَلحةَ الأنصاريَّ "أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا تَدخُلُ الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ ولا تماثيلُ"، أي: تمتنِعُ الملائكةُ عندَ دُخولِ البيتِ الذي فيه كلبٌ أو تمثالٌ؛ "فهلْ سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكرَ ذلك؟"، أي: يقولُ هذا الحديثَ؟ فقالتْ عائشةُ رضيَ الله عَنها: "لا، ولكِنْ سأحدِّثكم ما رأيتُه فَعَلَ"، أي: لم تَسمعْ منه هذا الحَديثَ، ولكنَّها ستُخبرُه بفِعلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما يتعلَّقُ بهذا الشَّأنِ، تقولُ: "رأيتُه خَرجَ في غَزاتِه"، أي: خرَجَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى غَزوةٍ من غَزواتِه، "فأخذتُ نَمطًا فستَرتُه على البابِ"، أي: على بابِ الحُجرةِ، والنَّمَطُ: ثوبٌ من صُوفٍ يكون على الهوْدَجِ، وقيلَ: هو بِساطٌ ونوعٌ من الفُرشِ، "فلمَّا قدِمَ"، أي: النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فرأى النَّمطَ"، أي: رأى السِّترَ مُعلَّقًا على بابِ الحجرةِ "عرفتُ الكَراهيةَ في وجهِه"، أي: ظهرَ على وجهِه علاماتُ الغَضبِ، "فجذَبه حتَّى هتَكه أو قطَعه"، أي: أمسَكه فأزالَه مِن البابِ، وقالَ: "إنَّ اللهَ لم يأمُرْنا أن نَكسوَ الحِجارةَ والطِّينَ"، أي: يُريدُ الحائطَ والجدارَ الذي يُبسَط عليهِ ثيابٌ دونَ الحاجةِ إلى ذلكَ، قالت: "فقَطعْنا منه"، أي: صَنعْنا مِن النَّمَطِ، "وِسادَتينِ، وحَشَوْتُهما ليفًا"، أي: ليكونَا ليِّنتَينِ عند الجلوسِ أو الاتِّكاءِ عليهما، "فلمْ يعِبْ ذلك عليَّ"، أي: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقرَّها على ما فعلَتْه بالنمطِ، فقيلَ: إنَّه كان بهذا النَّمطِ بعضُ التصاويرِ التي كان يَنهى عنها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

في الحديثِ: إزالةُ المنكَر، والغَضبُ للهِ تعالى عند رُؤيتِه.( ).

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 90 ط مع عون المعبود) ‌227- حدثنا حفص بن عمر، قال: ثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نجي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب)).

[سنن النسائي] (1/ 191) ((‌261- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا هشام بن عبد الملك قال: أخبرنا شعبة.

ح: وأخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى، عن شعبة- واللفظ له- عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن نجي، عن أبيه عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب))

[مسند أحمد] (2/ 367 ط الرسالة) ((1172- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن نجي، عن أبيه عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا جنب ولا كلب)) ))

أحاديث ذات صلة