لو لَم أرَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قبَّلَهُ ما قبَّلتُهُ [ يعني الحجرَ الأسودَ ]

الدلالات الموضوعية:# حج - استلام الحجر الأسود وتقبيله# حج - فضل الحجر الأسود# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: مسند الفاروق
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: ابن كثير
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطيالسي (28) بلفظه وفي أوله زيادة، والبخاري (1597)، ومسلم (1270) بنحوه وفي أوله زيادة.

الشرح والتوضيح

رأيْتُ عُمرَ بنَ الخَطَّابِ قَبَّلهُ وسجدَ عليهِ [ الحَجَرَ الأسْوَدَ ] ثمَّ قالَ عُمرُ لو لم أَرَ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قَبَّلَهُ ما قَبَّلتُهُ الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : ابن كثير المصدر : البداية والنهاية الصفحة أو الرقم: 5/138 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه أبو يعلى (220) باختلاف يسير.

الأمكِنةُ والأزمِنةُ وغَيرُها مِنَ الأشياءِ لا تَكونُ مُقدَّسةً مُعَظَّمةً لذاتِها أو بالأهواءِ والآراءِ، وإنَّما يَكونُ لها ذلك بالشَّرعِ، فيُعَظَّمُ ما عَظَّمَه اللَّهُ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه رَأى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه جاءَ إلى الحَجَرِ الأسوَدِ فقَبَّلَه وسَجَدَ عليه.

ثُمَّ قال عُمَرُ: لو لم أرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبَّله ما قَبَّلتُه، أي: أنَّه ما قَبَّل هذا الحَجَرَ وعَظَّمه مِن تِلقاءِ نَفسِه، أو لأنَّ الحَجرَ يَحصُلُ مِنه نَفعٌ أو مَضَرَّةٌ، وإنَّما هيَ عِبادةٌ تَلقَّاها مِنَ المُشَرِّعِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقد رَآه يُقَبِّلُه فقَبَّله؛ تَأسِّيًا واتِّباعًا لا رَأيًا وابتِداعًا.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَقبيلِ الحَجَرِ الأسودِ للطَّائِفينَ عِندَما يحاذونه، إن أمكَنَ بسُهولةٍ.

وفيه مَشروعيَّةُ السُّجودِ على الحَجَرِ الأسودِ.

وفيه أنَّ العِباداتِ تَوقيفيَّةٌ، فلا يُشرَعُ مِنها إلَّا ما شَرَعَه اللهُ ورَسولُه.

وفيه ما كان عليه عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه مِنَ التَّأسِّي بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشِدَّةِ اتِّباعِه له .

الأصول والأحكام

مسند الفاروق لابن كثير ت قلعجي (1/ 312) :

قال ابو داود الطيالسى حدثنا جعفر بن عثمان القرشى من أهل مكة قال رايت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه وقال ابن عباس رايت عمر بن الخطاب قبله وسجد عليه ثم قال عمر لو لم ار النبى صلى الله عليه وسلم ‌قبله ‌ما ‌قبلته وهذا أيضا حسن ولم يخرجوه

مسند أبي داود الطيالسي (1/ 32) :

28 - حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا جعفر بن عثمان القرشي ، من أهل مكة، قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه، ثم قال: رأيت خالك ابن عباس قبله وسجد عليه، فقال ابن عباس : رأيت ‌عمر ‌بن ‌الخطاب قبله وسجد عليه، ثم قال عمر : لو لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌قبله ‌ما ‌قبلته

[صحيح البخاري] (2/ 149) 1597 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، عن عمر رضي الله عنه: أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله، فقال: إني أعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك

[صحيح مسلم] (2/ 925 ) :

(1270) وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، وعمرو، ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثني ابن وهب، أخبرني عمرو، عن ابن شهاب، عن سالم، أن أباه، حدثه قال: قبل عمر بن الخطاب الحجر، ثم قال: أم والله، لقد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك

أحاديث ذات صلة