بإسنادِهِ مِثلَهُ [أي: حَديثَ: من أعتَقَ شِقْصًا له في مَملوكٍ ضَمِنَ لِشُركائِه نَصيبَهم]، غَيرَ أنَّهُ قال: ضَمِنَ لِأصحابِهِ أنصِباءَهم.

الدلالات الموضوعية:# شركة - الشركة في الرقيق# عتق وولاء - من أعتق نصيبا له في مملوك
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم.

بيانات التخريج:

أخرجه أبو عوانة في ((المسند)) (4756)، والطبراني (13/142) (13819)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (5/63) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مَن أعْتَقَ شِقْصًا له مِن عَبْدٍ، أوْ شِرْكًا -أوْ قالَ: نَصِيبًا- وكانَ له ما يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بقِيمَةِ العَدْلِ؛ فَهو عَتِيقٌ، وإلَّا فقَدْ عَتَقَ منه ما عَتَقَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2491 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : قال : لا أدري قوله : عتق منه ما عتق ، قول من نافع ، أو في الحديث ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

التخريج : أخرجه مسلم (1501) باختلاف يسير خلَقَ اللهُ سُبحانه وتعالَى النَّاسَ أحرارًا، وكَرِهَ أنْ يَسترِقَّ بَعضُهم بَعضًا، وقدْ جاء الإسلامُ ونِظامُ العُبوديَّةِ قائمٌ، فحَرَصتْ شَريعةُ الإسلامِ على العِتقِ، ويَسَّرتْ في أسبابِه.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن أراد أنْ يُعتِقَ شِقْصًا -أي: نَصيبًا- له في عبْدٍ، قَليلًا كان أو كثيرًا، ذكَرًا كان العبدُ أو أُنثى، وذلِك حِينما يكونُ العبدُ مُشترَكًا بيْنه وبيْن غَيرِه؛ فيَنْبغي عليه أنْ يُعتِقَ جَميعَ العبدِ إذا كانَ له مالٌ يَبلُغُ قِيمةَ العدْلِ، أي: قِيمةَ نَصيبِ شَريكِه بتَقييمٍ عادلٍ مِن غيرِ زِيادةٍ ولا نقْصٍ؛ فمَثَلًا إذا كانتْ قِيمةُ العبْدِ عِشرينَ، وكان العبدُ بيْن اثنينِ مُناصَفةً، وأعْتَقَ أحدُهما نَصيبَه؛ فإنَّه يَنْبغي عليه أنْ يُكمِّلَ عِتْقَ هذا العبدِ بأنْ يَدْفعَ لِشَريكِه عَشَرةً، ذلك إنْ كان له مالٌ يَستطيعُ الدَّفعَ منه، زائدٌ عَن قُوتِ يَومِه وقُوتِ مَن يَلْزَمُه نَفَقَتُه، ويَكْفي لضَروريَّاتِه، كالسَّكنِ والثَّوبِ ونحْوِها فإنْ لم يكُنْ له مالٌ؛ فقد حُرِّر منه ما حُرِّر، أي: تَكونُ حِصَّةُ المُعتِقِ فقطْ هي الَّتي حُرِّرت، ويكونُ العبدُ قدْ حُرِّر بَعضُه.

وفي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «فإنْ لَمْ يَكُنْ له مالٌ، قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غيرَ مَشْقُوقٍ عليه»، يعني: يُمَكَّنُ هذا المملوكُ مِنَ العَملِ حتَّى يَدفَعَ باقيَ قِيمتِه؛ لِيكونَ حُرًّا دونَ أنْ يُشدَّدَ عليه في الاكتسابِ إذا عَجَزَ.

أحاديث ذات صلة