مَن أعتَقَ شِرْكًا له في مَمْلوكٍ قُوِّمَ عليه في مالِه، فإنْ لم يَكُنْ له مالٌ، عَتَقَ منه ما عَتَقَ.

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - من أعتق نصيبا له في مملوك# شركة - الشركة في الرقيق# عتق وولاء - فضل العتق# شركة - تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل# بر وصلة - الإحسان إلى الرقيق
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (4946) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (2503)، ومسلم (1501) بنحوه

الشرح والتوضيح

من أعتقَ شركًا له في عبدٍ ، وكان له من المالِ ما يبلغُ ثمنَ العبدِ ، قومَ عليه قيمةُ عدلٍ ، لا وكسَ ، ولا شططَ فأعطى شركاءَه حصصَهم وعُتِقَ عليه العبدُ ، وإلا فقد عُتِقَ منه ما عُتِقَ الراوي : - المحدث : ابن تيمية المصدر : مجموع الفتاوى الصفحة أو الرقم: 29/248 خلاصة حكم المحدث : صحيح حَرَصتْ شَريعةُ الإسلامِ على العِتق، ويَسَّرتْ في أحكامِه، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن أَعْتَقَ شِركًا له في عَبدٍ" أي: مَن أعتقَ نَصيبًا له في عَبدٍ، وذلِك حينما يَكونُ العبدُ مُشترَكًا بينَه وبينَ غَيرِه، "وكان له من المالِ ما يَبلُغُ ثَمنَ العَبدِ، قُوِّمَ عليه قِيمةَ عَدلٍ لا وَكسَ ولا شَططَ"، أي: دُون نَقصٍ أو زِيادةٍ في الثَّمنِ، والمعنى: أنَّه يَنبغي عليه أنْ يُعتقَ جَميعَ العَبدِ إذا كانَ له مالٌ؛ فَإذا كانتْ قِيمةُ هذا العبدِ عِشرينَ، وكان العَبدُ بَيْنَ اثنينِ مُناصفةً، وأعتقَ أحدُهما نَصيبَه فإنَّه يَنبغي عليه أنْ يُكملَ عِتْقَ هذا العَبدِ بأنْ يَدْفعَ لِشريكِه عَشرةً، ذلك إنْ كان له مالٌ زائِدٌ عَن قُوتِ يَوْمِه وقوتِ مَن يَلْزمُه نَفَقَتُه، ويَكفِي لضَروريَّاتِه كالسَّكنِ والثَّوب، ويَستطيعُ الدَّفعَ منه.

وإنْ لم يَكُنْ له مالٌ فقد عَتَقَ منه ما عَتقَ، أي: تكونُ حِصَّتُه فقطْ هي الَّتي عَتقَتْ، ويكونُ العَبدُ قد عَتَقَ بعضُه، وله أنْ يَسعَى ويَعملَ بنَفْسِه؛ ليُكمِلَ بَقيَّةَ عِتقِه، وذلك إنْ أَذِنَ له مَن يَملكُ بَقيَّةَ رَقبتِه، كما في صحيحِ البُخاريِّ مِن حَديثِ أبي هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنه، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَن أَعتقَ شَقِيصًا من مَملوكِه فعليهِ خَلاصُه فى مالِه، فإنْ لم يَكُنْ له مالٌ قُوِّمَ المملوكُ قِيمةَ عَدلٍ، ثم اسْتَسْعَى غَيرَ مَشقوقٍ عَلَيْه".

الأصول والأحكام

السنن الكبرى للنسائي - العلمية (3/ 181) 4946 - أخبرني علي بن محمد بن علي قال ثنا خالد بن تميم قال ثنا زائدة قال ثنا عبيد الله عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا في عبد فقد أعتق كله إن كان الذي أعتق نصيبه من المال ما يبلغ ثمنه يقام في ماله قيمة عدل فإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق.

[صحيح البخاري] (3/ 141) :

‌2503 - حدثنا مسدد : حدثنا جويرية بن أسماء ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أعتق شركا له في مملوك، وجب عليه أن يعتق كله، إن كان له مال قدر ثمنه، يقام قيمة عدل، ويعطى شركاؤه حصتهم، ويخلى سبيل المعتق.

[صحيح مسلم] (3/ 1286 ) :

48 - (‌1501) حدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر .

قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أعتق شركا له من مملوك فعليه عتقه كله.

إن كان له مال يبلغ ثمنه.

فإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق).

أحاديث ذات صلة