مَن كانت عندَهُ مَظلِمَةٌ لأخيهِ في عِرضٍ، أو في مالٍ، فلْيأتِهِ فلْيُحَلِّلْهُ منها، فإنَّه ليْسَ ثَمَّ دِينارٌ ولا دِرهمٌ، مِن قَبلِ أنْ يُؤخَذَ لأخيهِ من حسناتِهِ، فإنْ لمْ يكُنْ له حسناتٌ أُخِذَ من سيِّئاتِ أخيهِ فطُرِحَتْ عليه.

الدلالات الموضوعية:# مظالم - التحلل من الظلم# مظالم - التخلص من الظلم# مظالم - الانتصار من الظالم# مظالم - خطورة المظالم# مظالم - آثار المعاصي والمظالم على العبد
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2419)، وأحمد (9615) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (6534) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

مَن كَانَتْ له مَظْلِمَةٌ لأخِيهِ مِن عِرْضِهِ أَوْ شيءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ منه اليَومَ، قَبْلَ أَنْ لا يَكونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إنْ كانَ له عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ منه بقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ، وإنْ لَمْ تَكُنْ له حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِن سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عليه.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2449 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2449) حرَّم اللهُ تعالَى الظُّلمَ على نفْسِه، وجَعَله مُحرَّمًا بيْن عِبادِه، وتَوعَّد الظَّالِمين بالقِصاصِ منهم والعذابِ، فإنْ أَفْلَتَ الظَّالِمُ في الدُّنيا بظُلمِه، فلا مَفَرَّ له يَومَ القِيامةِ ولا مَلْجَأَ له مِن اللهِ، حَيْثُ لا يَنفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ.

وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ مَن ظَلَم أخاهَ المسلِمَ في عِرْضِه، بالذَّمِّ والقدْحِ، سواءٌ كان في نفْسِ أخيهِ المسلمِ، أو أصْلِه كأبيهِ وأُمِّه، أو فَرْعِه كابنِه وابنتِه، أو ظَلَمَه في شَيءٍ آخَرَ كالأموالِ والجِراحاتِ وغيرِها -أنْ يَتَحلَّلَه، يعني: يَطلُبَ منه أنْ يُحِلَّه ويُسامِحَه اليومَ في أيَّامِ الدُّنيا، قبْلَ أنْ يَأتِيَ يومُ القيامةِ حيث لا دِينارَ مِن ذَهَبٍ ولا دِرهَمَ مِن فِضَّةٍ يَدفَعُه لمَن ظَلَمَه لِيَفدِيَ به نفْسَه؛ إذ القِصاصُ يومَها بالحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ؛ بأنْ يُأخُذَ هذا المظلومُ ممَّن ظَلَمَه مِن ثَوابِ عَمَلِه الصَّالحِ يومَ القيامةِ، بقدْرِ مَظلِمتِه التي ظُلِمَها، فإنْ لم يكُنْ للظَّالِمِ حَسَناتٌ وُضِعَ مِن سيِّئاتِ هذا المظلومِ على الظَّالِمِ.

أحاديث ذات صلة