عن البراءِ بنِ عازبٍ رضِي اللهُ عنه في قولِه : وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا ، قال : إنَّ أهلَ الجنَّةِ يأكلون من ثمارِ الجنَّةِ قيامًا وقُعودًا ومُضْطَجعين
عن البراءِ بنِ عازبٍ رضي الله عنه في قولِه تعالى { وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا } قال : إن أهلَ الجنةِ يأكلون من ثمارِ الجنةِ قيامًا وقعودًا ومضطجعين على أى حالٍ شاؤوا الراوي : - المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3734 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره وعَد اللهُ سُبحانَه الطَّائعينَ بجَنَّاتِ النَّعيمِ في الآخِرةِ، وقدْ وصَف القُرآنُ كَثيرًا مِن نَعيمِ الآخِرةِ.
وفي هذا الأثَرِ يَصِفُ البَراءُ بنُ عازِبٍ رَضيَ اللهُ عنه بعضَ هذا النَّعيمِ المَذْكورِ في قولِه تعالى: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} [الإنسان: 14] ، القُطوفُ: هي العَناقيدُ ومَواضِعُ الثَّمرِ فوْقَ الأغْصانِ، وتَذْليلُ الثِّمارِ: تَدلِّيها ومَيْلُها نحْوَ الأسفَلِ؛ لتَسهيلِ اجْتِنائِه، ولإدْنائِه مِن قاطِفِه؛ فإنَّ الثَّمرةَ إذا عظُمَت، وبلَغَت حدَّ النُّضجِ، ثقُلَت، فمالَتْ بعَراجينِها، فهو مَعنى تَذْليلِها؛ ولذلك قال البَراءُ: «إنَّ أهلَ الجنَّةِ يَأكُلونَ من ثِمارِ الجنَّةِ قيامًا، وقُعودًا، ومُضطَجِعينَ؛ على أيِّ حالٍ شاؤوا»؛ أي: أنَّها تصِلُ إلى مُتَناوَلِ أيْديهم على أيِّ حالٍ كانوا؛ واقِفينَ، أو جالِسينَ، أو حتَّى مُستَلْقينَ على جُنوبِهم أو ظُهورِهم، وإنْ قام العَبدُ ارتفَعَتِ الثِّمارُ، وإنْ قعَد تدَلَّت، ولا يرُدُّ أيديَهم شَوكٌ ولا بُعدٌ، وهذا مِن النَّعيمِ الَّذي يُعْطيه اللهُ سُبحانَه لأهلِ الجنَّةِ.