- اطَّلَعتُ في الجنَّةِ، فرأَيْتُ أكثرَ أهلِها الفقراءَ، و اطَّلَعتُ في النَّارِ، فرأَيْتُ أكثرَ أهلِها الأغنياءَ والنِّساءَ.

الدلالات الموضوعية:# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# جنة - صفة أهل الجنة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح دون قوله "الأغنياء" فإنها لم ترد في الشواهد والمتابعات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6611) واللفظ له، وابن حبان (7489) مطولاً

الشرح والتوضيح

اطَّلَعْتُ في الجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ في النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ.

وفي رواية: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ اطَّلَعَ في النَّارِ...

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2737 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم بعد حديث (6449) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعِظُ أصحابَه بالتَّرغيبِ في نَعيمِ اللهِ وجَنَّتِه تارةً، وبالتَّرهيبِ مِن عَذابِه ونارِه تارةً أُخرى، وقدْ خلَقَ اللهُ عزَّ وجلَّ الجَنةَ نَعيمًا لمَن أطاعَه، وخلَقَ النَّارَ عَذابًا لِمَن عَصاه، والجنَّةُ والنارُ مَخلوقتانِ ومَوجودتانِ الآنَ حَقيقةً، كما أخبَرَ اللهُ تَعالَى في كِتابِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اطَّلَعْتُ في الجَنَّةِ» أي: رأَيتُ مَن فيها، قيل: رَأى ذلك ليْلةَ الإسراءِ، وقيل: في المنامِ؛ فرُؤيا الأنبياءِ حقٌّ، أو لعلَّ اللهَ أطْلَعَه على ذلك بالوحيِ، «فرَأَيْتُ أكْثَرَ أهْلِها الفُقَراءَ» فالفُقراءُ أكثرُ أهْلِ الجَنَّةِ، وليْسَ الفَقْرُ هو الَّذي أدخَلَهُمُ الجَنَّةَ، إنَّما أَدخلَهمُ اللهُ الجَنَّةَ بِصَلاحِهم وبصَبرِهم مَع الفَقرِ، ورِضاهم بقَضاءِ اللهِ وقَدَرِه، فالفَقيرُ إِذا لَمْ يَكُنْ صالحًا فلا فَضلَ لَه في الفَقرِ، فهذه بِشارةٌ للمُؤمنينَ مِن الفُقراءِ الَّذين صَبروا على حالِهم، فبُشِّروا بالفَوْزِ العَظيمِ.

واطَّلَعَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على النَّارِ، فرَأَى أكْثَرَ أهْلِها النِّساءَ؛ وسَببُ ذلك ما جاءَ في الصَّحيحينِ: «تُكثِرْنَ اللَّعنَ، وتَكفُرْنَ العَشيرَ» واللَّعنُ: هو الدُّعاءُ بالطَّردِ مِن رَحمةِ اللهِ، وكُفرانُ العَشيرِ: هو جَحْدُهنَّ نِعمةَ الزَّوجِ وإنكارُ إحسانِه، وقدْ أوضَحَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَديثٍ آخَرَ في الصَّحيحينِ قال: «لو أَحْسَنْتَ إلى إِحداهُنَّ الدَّهرَ»، أَيِ: العُمْرَ كُلَّه، ثُمَّ رَأتْ مِنكَ شَيئًا وَاحدًا مِمَّا تَكْرَهُ، قالَت: «مَا رأيتُ مِنك خَيرًا قَطُّ»، أي: ما وَجدْتُ مِنكَ شيئًا يَنْفَعُني أو يَسُرُّني طيلَةَ حَياتي كُلِّها، وفي هذا إنذارٌ وتَحذيرٌ وتَرهيبٌ لِلنِّساءِ مِن فِعلِ الأسبابِ الَّتي تُوجِبُ لهُنَّ العذابَ.

وفي الحديثِ: أنَّ الجَنَّةَ والنارَ مخلوقتانِ وموجودتانِ.

وفيه: مُعجزةٌ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإطْلاعِ اللهِ تَعالَى له على الجَنَّةِ والنَّارِ وهُما من الغَيبِ، ورُؤيتِه لأهلِهما.

وفيه: حثُّ النِّساءِ عَلى المُحافَظةِ عَلى أَمْرِ الدِّينِ؛ لِئَلَّا يَدخُلْنَ النَّارَ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (11/ 182) 6611- حدثنا عبد الله بن محمد، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن السائب بن مالك، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اطلعت في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء))

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (16/ 534) ((7489- أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي إسحاق عن السائب بن مالك عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((دخلت الجنة فإذا أكثر أهلها الفقراء واطلعت في النار فإذا أكثر أهلها النساء ورأيت فيها ثلاثة يعذبون امرأة من حمير طوالة ربطت هرة لها لم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض فهي تنهش قبلها ودبرها ورأيت فيها أخا بني دعدع الذي كان يسرق الحاج بمحجنه فإذا فطن له قال: إنما تعلق بمحجني والذي سرق بدنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم))

أحاديث ذات صلة