خيرُ ما يُخلِّفُ المرءُ بعدَ موتِه ثلاثٌ: ولدٌ صالحٌ يدعو له وصدقةٌ تجري يبلُغُه أجرُها وعمَلٌ يُعمَلُ به مِن بعدِه
أخرجه ابن ماجه (241)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10863)، وابن خزيمة (2495) باختلاف يسير
إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1631 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري مِن رحمةِ اللهِ سُبحانَه وفضْلِه أنْ جعَلَ أسبابًا كَثيرةً لرَفْعِ الدَّرَجاتِ وغُفرانِ الذُّنوبِ، ودوامِ الثَّوابِ حتَّى بعْدَ المَماتِ.
وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عنه عملُه في الدُّنيا، فلا زِيادةَ في العملِ؛ فإنْ كان مُحسِنًا فلَهُ إحسانُه، وإنْ كان مُسيئًا فلا مَجالَ للعملِ ولا للتَّوبةِ بعْدَ الموتِ؛ فَلا يَصلُ إليه أجْرٌ وثوابٌ مِن شَيءٍ مِن عَملِه، إلَّا إنْ تَرَك ثَلاثةَ أشياءَ؛ فإنَّ ثَوابَها وفَائدتَها لا تَنقطِعُ عنه، أوَّلُها: الصَّدقَةُ الجاريةُ: وهي الَّتي يَجري نفعُها فَيدومُ أجْرُها، مِثلُ الوقفِ وغَيرِه، ثانيها: عِلْمٌ يُنتفَعُ به، أي: بَعْدَ موتِه، وقَيَّدَ العلِمَ بِالمنتَفَعِ به؛ لأنَّ العِلمَ غَيرَ المنتفَعِ به لا يُؤتَى صاحبُه به أَجرًا، ثَالثُها: وَلَدٌ صالحٌ، أي: مؤمنٌ، يَدْعو له، وقيَّدَ الولدَ بِالصَّالحِ؛ لأنَّ الأجرَ لا يَحصُلُ مِن غيرِه، وإنَّما ذَكرَ دعاءَه تَحريضًا لِلولدِ على الدُّعاءِ لِأبيه؛ لأنَّ لِلوالدِ ثَوابًا مِن عَمَلِ الولدِ الصَّالحِ، سواءٌ دعا لِأبيه أم لا، كما أنَّ مَن غَرَسَ شَجَرةً جُعِلَ له ثَوابٌ بِأْكِل ثَمرتِها، سواءٌ دعا له الآكِلُ أم لا، وعندَ ابنِ ماجَه: «إنَّ الرَّجلَ لتُرفَعُ دَرجتُه في الجنَّةِ فيَقولُ: أنَّى هذا؟ فيُقالُ: باستغفارِ وَلدِك لكَ»، ولابنِ ماجَه أيضًا: «إنَّ ممَّا يَلحَقُ المؤمنَ مِن عَملِه وحَسناتِه بعْدَ مَوتِه عِلمًا علَّمَه ونَشَرَه، ووَلدًا صالحًا تَرَكَه، ومُصحَفًا وَرَّثَه، أو مَسجدًا بَناهُ، أو بَيتًا لابنِ السَّبيلِ بَناهُ، أو نَهرًا أجْراهُ، أو صَدَقةً أخْرَجَها مِن مالِه في صِحَّتِه وحَياتِه، يَلحَقُه مِن بعدِ مَوتِه»، وهذه الأمورُ يَتجدَّدُ أجْرُها ويَصِلُ للإنسانِ بعْدَ مَوتِه، وكذلك يَسْري هذا الحُكمُ على كلِّ ما سَنَّه الإنسانُ مِن الخيرِ وبَقِي أثرُه؛ لِما رواهُ مُسْلمٌ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «مَن سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حَسنةً، فله أجْرُها وأجْرُ مَن عَمِلَ بها بعْدَه، مِن غيرِ أنْ يَنقُصَ مِن أُجورِهم شَيءٌ».
وإنَّما خَصَّ هذه الثَّلاثةَ بالذِّكرِ في هذا الحديثِ؛ لأنَّها أُصولُ الخيرِ، وأغلَبُ ما يَقصِدُ أهلُ الفضلِ بَقاءه بعْدَهم.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الإحسانِ إلى الوالدَيْنِ بعْدَ مَوتِهما.
وفيه: الحثُّ على تَعلُّمِ العِلْمِ النَّافِع وبَثِّه في النَّاسِ.
وفيه: الحثُّ على التَّصدُّقِ بالصَّدقاتِ الجاريةِ.
وفيه: فَضيلةُ الزَّواجِ رَجاءَ أنْ يُولَدَ للزَّوجينِ ولَدٌ صالحٌ يَدْعو لهما.
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (11/ 266) :
4902 - أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، قال: حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن فليح بن سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "خير ما يخلف المرء بعد موته ثلاث: ولد صالح يدعو له وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعمل يعمل به من بعده"
سنن ابن ماجه (1/ 88 ت عبد الباقي) :
241 - حدثنا إسماعيل بن أبي كريمة الحراني قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم قال: حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يعمل به من بعده " قال: أبو الحسن، وحدثنا أبو حاتم قال: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي قال: حدثنا يزيد بن سنان، يعني أباه قال: حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن فليح بن سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه
[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (9/ 400) :
10863 - عن إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني، عن محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يعمل به من بعده "
[صحيح ابن خزيمة] (4/ 122) :
2495 - حدثنا أحمد بن الحسن بن عباد النسائي ببغداد، حدثنا محمد يعني ابن يزيد بن سنان الرهاوي، أخبرنا يزيد يعني أباه، حدثنا زيد بن أبي أنيسة، عن فليح بن سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " خير ما يخلف المرء بعده ثلاثا: ولدا صالحا يدعو له فيبلغه دعاؤه، أو صدقة تجري فيبلغه أجرها، أو علما يعمل به بعده "
---
صحيح ابن حبان - الرسالة (11/ 266) 4902 - أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، قال: حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن فليح بن سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "خير ما يخلف المرء بعد موته ثلاث: ولد صالح يدعو له وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعمل يعمل به من بعده".
سنن ابن ماجه (1/ 88 ت عبد الباقي) :
241 - حدثنا إسماعيل بن أبي كريمة الحراني قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم قال: حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يعمل به من بعده " قال: أبو الحسن، وحدثنا أبو حاتم قال: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي قال: حدثنا يزيد بن سنان، يعني أباه قال: حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن فليح بن سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه
[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (9/ 400) :
10863 - عن إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني، عن محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يعمل به من بعده "
[صحيح ابن خزيمة] (4/ 122) :
2495 - حدثنا أحمد بن الحسن بن عباد النسائي ببغداد، حدثنا محمد يعني ابن يزيد بن سنان الرهاوي، أخبرنا يزيد يعني أباه، حدثنا زيد بن أبي أنيسة، عن فليح بن سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " خير ما يخلف المرء بعده ثلاثا: ولدا صالحا يدعو له فيبلغه دعاؤه، أو صدقة تجري فيبلغه أجرها، أو علما يعمل به بعده "