لا يَقولَنَّ أحدُكم: اللَّهمَّ اغفِرْ لي إنْ شِئتَ، اللَّهمَّ ارحَمني إنْ شِئتَ، ليَعزِمِ المَسألةَ؛ فإنَّه لا مُكرِهَ له.

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# رقائق وزهد - حسن الظن بالله# رقائق وزهد - التوكل واليقين# آداب الدعاء - العزم في الدعاء# علم - تعليم الناس وفضل ذلك
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6339) واللفظ له، ومسلم (2679)

الشرح والتوضيح

إذا دَعا أحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، ولا يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إنْ شِئْتَ فأعْطِنِي؛ فإنَّه لا مُسْتَكْرِهَ له.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6338 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6338)، ومسلم (2678) الدُّعاءُ مِن أجَلِّ العِباداتِ الَّتي يَتَقرَّبُ بها العبدُ إلى ربِّه عزَّ وجلَّ؛ ولذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعلِّمُ أصحابَه كَيفيَّةَ الدُّعاءِ.

وفي هذا الحَديثِ يأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمين أنَّه إذا دَعا أحَدٌ ربَّه فَلْيَعْزِم المَسألةَ، بأن يَقطَعَ بِالسُّؤالِ ويطلُبَ مِنَ اللهِ صراحةً، «وَلا يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إنْ شِئتَ فَأَعْطِني»، أي: فَلا يَشُكَّ في القَبولِ، بَل يَستَيقِن وُقوعَ مَطلوبِهِ، وَلا يُعَلِّقْ ذلك بِمَشيئةِ اللَّهِ؛ «فإنَّه لا مُستَكْرِه له»، والمُرادُ: أنَّ الَّذي يَحتاجُ إلى التَّعليقِ بِالمَشيئةِ ما إذا كانَ المَطلوبُ مِنه يُتصوَّرُ في حَقِّه أنَّه يُكْرَهُ على الشَّيْءِ، فَيُخَفَّفُ الأمرُ عليه، وَيَعلَمُ أنَّه لا يَطلُبُ مِنه ذلك الشَّيءَ إلَّا برِضاهُ، وأمَّا اللهُ سُبحانَه فهو مُنَزَّهٌ عَن ذلك؛ فليس لِلتَّعليقِ فائِدةٌ، فَيَنبَغي الاجتِهادُ في الدُّعاءِ، وأنْ يَكونَ الدَّاعي على رَجاءِ الإجابةِ، ولا يَقنَط مِن رَحمةِ اللهِ تعالَى؛ فَإنَّهُ يَدْعو كَريمًا، ولا يَستَثْنِ، بَلْ يَدعو دُعاءَ البائِسِ الفَقيرِ.

أحاديث ذات صلة