إذا جاءَ خادِمُ أحدِكم بطَعامِه فليُجلِسْه معه؛ فإنْ لم يُجْلِسْه معه؛ فليُناوِلْه أكلَةً، أو أكلتَيْنِ، أو لُقمَةً أو لُقمَتَيْنِ -وقال ابنُ جَعفَرٍ: أكلَةً أو أكلتَيْنِ- فإنَّه وليُّ عِلاجِه وحَرِّه.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - الأكل مع الخادم وإطعامه# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# نفقة - نفقة الرقيق والرفق بهم والإحسان إليهم# بر وصلة - الإحسان إلى الرقيق
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2557)، ومسلم (1663)، والترمذي (1853)، وابن ماجه (3289)، وأحمد (9558) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إذا أتَى أحَدَكُمْ خادِمُهُ بطَعامِهِ، فإنْ لَمْ يُجْلِسْهُ معهُ، فَليُناوِلْهُ لُقْمَةً أوْ لُقْمَتَيْنِ، أوْ أُكْلَةً أوْ أُكْلَتَيْنِ؛ فإنَّه ولِيَ عِلاجَهُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2557 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2557)، ومسلم (1663) علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آدابَ المُعامَلةِ مع الخَدَمِ والضُّعفاءِ، وأوْصى بحُسْن مُعامَلتِهم وإكْرامِهم.

وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لجانبٍ مِن آدابِ الإسلامِ العَليَّةِ في طَريقةِ مُعامَلةِ المملوكِ والخادِمِ، فوَجَّهَ السَّيِّدَ أو المَخدومَ إلى أنْ يُجلِسَه ليَأكُلَ معه مِن الطَّعامِ الذي أعدَّهُ، فإنْ لم يُجلِسْه معه لعُذْرٍ -كقِلَّةِ طَعامٍ، أو لكونِ نفْسِه تَعافُ ذلك قَهْرًا عليه ويَخْشى مِن إكراهِها مَحذورًا- أو لغيرِ ذلك -كمَحبَّتِه للاختصاصِ بالنَّفيسِ، أو لكونِ الخادمِ يَكرَهُ ذلك حَياءً منه أو تَأدُّبًا- فعَليه أنْ يُطعِمَه مِن الطَّعامِ الَّذي يُحضِرُه لُقْمَةً، وهي المِقدارُ مِن الطَّعامِ الذي يُلقَمُ -أي يُرفَعُ للفَمِ- في المرَّةِ، «أو لُقْمَتَيْنِ، أو أُكْلَةً»، وهي ما يُؤكَلُ دفْعةً واحدةً كلُقْمةٍ، «أو أُكْلَتَيْنِ».

وقِيل في ذِكرِ اللُّقمةِ والأُكْلةِ والجمْعِ بيْنهما ومعْناهما قَريبٌ: لعلَّ الرَّاويَ شكَّ هلْ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا أو هذا، فجَمَعَ وأَتى بحرْفِ الشَّكِّ ليُؤدِّيَ كما سَمِع، ويَحتمِلُ أنَّه مِن عطْفِ أحَدِ المُترادَفين على الآخَرِ بكَلمةِ «أو».

وعلَّلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأمرَ بإطعامِ الخادمِ بأنَّه الَّذِي وَلِيَ عِلاجَه، أي: أعَدَّه وجهَّزه، وتَحمَّلَ مَشقَّةَ حَرِّهِ ودُخَانِه عندَ الطَّبْخِ، وشَمَّ رائحتَه وتَعلَّقَت به نفْسُه.

وأيضًا فإنَّ الأكلَ مع الخادِمِ مِن التَّواضُعِ والتَّذلُّلِ وتَرْكِ التَّكبُّرِ، وذلك مِن آدابِ المُؤمِنين وأخلاقِ المُرسَلين.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 150) :

2557 - حدثنا حجاج بن منهال: حدثنا شعبة قال: أخبرني محمد بن زياد: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله لقمة أو لقمتين، أو أكلة أو أكلتين، فإنه ولي علاجه.

صحيح مسلم (3/ 1284 ت عبد الباقي) :

42 - (1663) وحدثنا القعنبي.

حدثنا داود بن قيس عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاءه به، وفقد ولى حره ودخانه، فلقعده معه.

فليأكل.

فإن كان الطعام مشفوها قليلا، فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين)

قال داود: يعني لقمة أو لقمتين.

[سنن الترمذي] (4/ 286) :

1853 - حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه، عن أبي هريرة يخبرهم بذلك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا كفى أحدكم خادمه طعامه حره ودخانه فليأخذ بيده فليقعده معه، فإن أبى فليأخذ لقمة فليطعمها إياه: هذا حديث حسن صحيح وأبو خالد والد إسماعيل اسمه سعد

سنن ابن ماجه (2/ 1094 ت عبد الباقي) :

3289 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه، فليجلسه، فليأكل معه، فإن أبي، فليناوله منه

مسند أحمد (15/ 343 ط الرسالة) :

9558 - حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثنا محمد بن زياد، عن أبي هريرة.

ومحمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا جاء خادم أحدكم بطعامه، فليجلسه معه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله أكلة، أو أكلتين، أو لقمة أو لقمتين - وقال ابن جعفر: أكلة أو أكلتين- فإنه ولي علاجه وحره "

أحاديث ذات صلة