عن عبدِ اللهِ بنِ مالكٍ: أنَّ أختَ عُقْبةَ بنِ عامِرٍ نذَرَتْ أنْ تَحُجَّ ماشيةً، فسَأل عُقْبةُ عن ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: مُرْها فلْتَرْكَبْ.
فظَنَّ أنَّه لم يَفهَمْ عنه، فلمَّا خَلَا مَن كان عِندَه عاد فسألَه، فقال: مُرْها فلْتَرْكَبْ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ عن تَعذيبِ أُختِكَ نفْسَها لَغَنيٌّ.
أخرجه ابن ماجه (2134)، وأحمد (17291) واللفظ له
أنَّ أُختَ عُقبةَ نذرَتْ أن تمشيَ إلى البيتِ ، فأمرَها النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن تركبَ وتُهْديَ هديًا الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن دقيق العيد المصدر : الاقتراح في بيان الاصطلاح الصفحة أو الرقم: 100 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3296)، وأحمد (2834) باختلاف يسير.
التَّيسيرُ والحِرصُ على التَّخفيفِ على النَّاسِ مِن مَحاسنِ الشَّريعةِ وقَواعدِها الظَّاهرةِ.
وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ أُختَ عُقبةَ" بنِ عامِرٍ، "نذَرَت"، والنَّذرُ أنْ يُلزِمَ الإنسانُ نفْسَه بفِعلٍ ما؛ تقرُّبًا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وقد نَذَرَتْ هذه المرأةُ "أنْ تَمْشيَ إلى البيتِ"، أي: نذَرَتْ أنْ تَذهَبَ حاجَّةً إلى الكَعبةِ مِنَ المدينةِ إلى مَكَّةَ مَشيًا على الأقدامِ، "فأمَرَها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ تَركَبَ"، أي: أمَرَها ألَّا تَمشيَ إلى الكَعبةِ، بلْ تَركَبَ الدَّوابَّ رِفقًا بها، "وتُهدِيَ هدْيًا"؛ لِتَركِها ذلك النَّذرَ، وتَقييدِها له بأنْ يكونَ في أفعالِ الحجِّ؛ فكان هَدْيُها فِديةً عن تَركِها هذا الفِعلَ.
وفي الحديثِ: بَيانُ تَيسيرِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ.
وفيه: أنَّ كفَّارةَ أفعالِ الحجِّ ليسَت ككفَّارةِ اليَمينِ .
[سنن ابن ماجه] (1/ 689 ) 2134- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن زحر، عن أبي سعيد الرعيني، أن عبد الله بن مالك أخبره، أن عقبة بن عامر أخبره، أن أخته نذرت أن تمشي حافية، غير مختمرة، وأنه ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((مرها فلتركب، ولتختمر، ولتصم ثلاثة أيام)).
[مسند أحمد] (28/ 523 ط الرسالة) ((17291- حدثنا هشيم، أخبرني يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن زحر، عن أبي سعيد، عن عبد الله بن مالك: أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية، فسأل عقبة عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (( مرها فلتركب)).
فظن أنه لم يفهم عنه، فلما خلا من كان عنده عاد فسأله، فقال: (( مرها فلتركب، فإن الله عز وجل عن تعذيب أختك نفسها لغني)).