يا نِساءَ المُسلِماتِ، لا تَحقِرَنَّ جارَةٌ لجارَتِها، ولا فِرسِنَ شاةٍ.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - إكرام الجار وعدم أذيته# صدقة - الحث على المعروف وإعانة الملهوف وإغاثته# إحسان - عدم احتقار الأعمال# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# سؤال - عدم رد السائل
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2566)، ومسلم (1030) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يا نِساءَ المُسْلِماتِ، لا تَحْقِرَنَّ جارَةٌ لِجارَتِها، ولو فِرْسِنَ شاةٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2566 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2566)، ومسلم (1030) لا يَفعَلُ العبدُ المسلمُ حَسنةً أو مَعروفًا، إلَّا جازاهُ اللهُ به ولو كان يَسيرًا؛ قال تَعالى: {فَمَنَ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] .

وفي هذا الحديثِ يُخاطِبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّساءَ ويَأمُرُهُنَّ ألَّا يَحتقِرْنَ أيَّ شَيءٍ تُهدِيه إحداهُنَّ لجارتِها، ولو كان المُهدى فِرْسِنَ شاةٍ، وهو ظِلْفُ الشَّاةِ كالحافرِ مِن الفرَسِ، وقيل: هو عَظْمٌ قَليلُ اللَّحْمِ، والمقصودُ: المبالَغةُ في الحثِّ على الإهداءِ ولو كان شَيئًا يَسيرًا، ومعْناه: لا تَمتنِعْ جارةٌ مِن الصَّدَقةِ والهَدَيَّةِ لِجارتِها؛ لاستقلالِها واحتقارِها الموجودَ عندها، بلْ يَنْبغي أنْ تَجودَ بما تَيسَّرَ ولو كان قليلًا، كفِرْسِنِ شاةٍ، وهو خَيرٌ مِن العدَمِ، وإذا تَواصَلَ القليلُ صار كَثيرًا؛ فإنَّ التَّهادِيَ ولو بالقليلِ جالبٌ للمَحبَّةِ والمودَّةِ، ومُذهِبٌ للضَّغائنِ، وأيضًا فإنَّ الهَديَّةَ إذا كانت يَسيرةً فهي أدلُّ على المودَّةِ، وأخفُّ في المؤنةِ بالنِّسبةِ للمُهْدي، وأسهَلُ على المُهْدى؛ لعدَمِ التَّكليفِ.

وخَصَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّساءَ بالخِطابِ؛ لأنَّهنَّ يَغلِبُ عليهنَّ استصغارُ الشَّيءِ اليَسيرِ، والتَّباهي بالكثرةِ، وأشباهُ ذلك.

وفي الحديثِ: التَّرغيبُ في الهَدايا إلى الجِيرانِ.

أحاديث ذات صلة