لبيكَ بعمرةٍ و حجةٍ معًا [يعني حديث: إنِّي عندَ ثفناتِ ناقةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ عندَ الشَّجرةِ فلمَّا استوَت بِهِ قائمةً قالَ لبَّيْكَ بعمرةٍ وحجَّةٍ معًا وذلِكَ في حجَّةِ الوداعِ]
أخرجه أحمد (13981) واللفظ له، وأخرجه البخاري (4353) بلفظ: "أهل بعمرة وحجة"، ومسلم (1232) مطولاً باختلاف يسير
أهلَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لبَّيْك بعمرةٍ وحجَّةٍ الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن عساكر المصدر : معجم الشيوخ الصفحة أو الرقم: 2/1005 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (821)، وابن ماجة (2969)، وأحمد (12091) باختلاف يسير.
علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحْكامَ الحجِّ والعُمْرَةِ، وبيَّنَها قَوْلًا وفِعْلًا، وكان الصَّحابةُ الكِرامُ يتَّبِعونَهُ، ويَنْقُلونَ إلينا كُلَّ سُنَّتِهِ القَوْليَّةِ والعَمَليَّةِ والتَّقْريريَّةِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أَهَلَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: لَبَّيْكَ بعُمْرةِ وحَجَّةٍ"، أي: رَفَعَ صوْتَهُ بالتَّلبيةِ والجَمْعِ بين الحَجِّ والعُمْرةِ معًا قارنًا بينهما في نُسُكٍ واحِدٍ، وكان ذلك في حَجَّةِ الوَداعِ، وقد كان قارِنًا بين الحَجِّ والعُمْرةِ في نُسُكٍ واحِدٍ، وكان معه هدْيُهُ، وكان إهْلالُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بهما جميعًا في نِهايَةِ الأمْرِ، وإلَّا فإنَّه بَدَأَ بالحَجِّ، ثمَّ أدْخَلَ عليه العُمْرةَ، فصار قارِنًا.
وصفَةُ القِرَانِ هُوَ أَنْ يُلَبِّيَ الرَّجُلُ بالحَجِّ والعُمْرَةِ مَعًا مِنَ المِيقَاتِ، فَيَقُولُ: (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ)، وَيَبْدَأُ بالعُمْرَةٍ نِيَتَّهُ، فَيَجْمَعُ بين عَمَلِ الحَجِّ والعُمْرَةِ في عَمَلٍ واحِدٍ حَتَّى يَطوفَ طَوافَ الإفَاضَةِ، ثُمَّ يَجِبُ عليه ما يَجِبُ على المُتَمَتِّعِ بالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ مِنَ الهَدْيِ إنْ تَيَسَّرَ ذلك عليه، أو الصِّيَامُ إنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا.
.
[مسند أحمد] (21/ 401 ط الرسالة) ((13981- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أنس يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أنه جمع بين العمرة والحج، فقال: (( لبيك بحجة وعمرة معا)).
[صحيح البخاري] (5/ 164) 4353- 4354- حدثنا مسدد: حدثنا بشر بن المفضل، عن حميد الطويل: حدثنا بكر: أنه ذكر لابن عمر: أن أنسا حدثهم: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل بعمرة وحجة، فقال: أهل النبي صلى الله عليه وسلم بالحج، وأهللنا به معه، فلما قدمنا مكة قال: من لم يكن معه هدي فليجعلها عمرة، وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم هدي، فقدم علينا علي بن أبي طالب من اليمن حاجا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بم أهللت، فإن معنا أهلك، قال: أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأمسك فإن معنا هديا)).
[صحيح مسلم] (2/ 905 ) ((185- (1232) وحدثنا سريج بن يونس.
حدثنا هشيم.
حدثنا حميد عن بكر، عن أنس رضي الله عنه.
قال
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعا.
قال بكر: فحدثت بذلك ابن عمر.
فقال: لبى بالحج وحده.
فلقيت أنسا فحدثته بقول ابن عمر فقال أنس: ما تعدوننا إلا صبيانا! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((لبيك عمرة وحجا)).
186- (1232) وحدثني أمية بن بسطام العيشي.
حدثنا يزيد (يعني ابن زريع) حدثنا حبيب بن الشهيد عن بكر بن عبد الله.
حدثنا أنس رضي الله عنه؛ أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينهما.
بين الحج والعمرة.
قال
فسألت ابن عمر.
فقال: أهللنا بالحج.
فرجعت إلى أنس فأخبرته ما قال ابن عمر.
فقال: كأنما كنا صبيانا.