قالت اليهودُ: إنَّما يكونُ الحَوَلُ إذا أتى الرَّجلُ امرأتَه مِن خلفِها فأنزَل اللهُ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] مِن قُدَّامِها ومِن خلْفِها ولا يأتيها إلَّا في المأتى أنَّ خزيمةَ بنَ ثابتٍ الخَطْميَّ حدَّثه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( إنَّ اللهَ لا يستحي مِن الحقِّ لا تأتوا النِّساءَ في أعجازِهنَّ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# نكاح - النهي عن إتيان النساء في أدبارهن# تفسير آيات - سورة البقرة# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: خزيمة بن ثابت الخطمي الأنصاري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (2061)، واللفظ له، وابن ماجه (1924)، وأحمد (21874)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن جابرٍ قال قالت اليهودُ إنَّما يكونُ الحَوْلُ أن يأتيَ المرأةَ من خلفِها قال فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } من بين يديْها ومن خلفِها ولا يأتيها إلَّا في المأتَى الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : ابن عساكر المصدر : معجم الشيوخ الصفحة أو الرقم: 2/1039 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (4197)، والمخلص في ((المخلصيات)) (1104)، والبيهقي (14219) واللفظ لهم، ومسلم (1435) باختلاف يسير.

إنَّ مِن عَظَمةِ هذا الدِّينِ ومَحاسِنِه أنَّه ما ترَك لنا شيئًا إلَّا وبيَّنه لنا، حتى ما يَتَعلَّقُ بالمُعاشرةِ الزَّوجيَّةِ، كما قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] ، وهذا ممَّا يدُلُّ على شُموليَّةِ هذا الدِّينِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ اليهودَ كانت تقولُ: "إنَّما يكونُ الحَوَلُ أنْ يَأتيَ المرأةَ من خَلْفِها"، أي: إذا جامَعَ الرَّجُلُ زَوجَتَه من خَلْفِها في القُبُلِ، فلو حَمَلَتْ ووَلَدَتْ كان هذا الوَلَدُ أحوَلَ، وهو مَرَضٌ يأتي في العَينِ، فيَجعَلُها غيرَ مُسْتويَةٍ بل ناظِرَةً إلى جِهَةِ اليَمينِ أو الشِّمالِ، "فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] تَكْذيبًا وإنكارًا عليهم، أي: فأْتوهنَّ كما تأْتون أرضَكم التي تُريدونَ أنْ تَحرُثوها مِن أيِّ جِهةٍ شِئتُم، لا يُحظَرُ عليكم جِهَةٌ دونَ جِهَةٍ، فأباحَ للرِّجالِ أنْ يَتمَتَّعوا بنِسائِهم كيف شاؤُوا؛ ولذلك قال: "مِن بينِ يَدَيْها، ومن خَلْفِها، ولا يأتيها إلَّا في المَأْتى"، والمعنى: جامِعوهنَّ مِن أيِّ شِقٍّ أَرَدتُم بعدَ أنْ يكونَ المأتَى واحدًا وهو مَوضِعُ الفَرْجِ، وهذا من الكِناياتِ اللَّطيفةِ والتَّعريضاتِ المُستَحسَنَةِ( ).

أحاديث ذات صلة