كان يتوضأُ واحدةً واحدةً ، و ثِنتييْنِ ثِنتتيْنِ ، و ثلاثًا ثلاثًا ، كلُّ ذلك يفعلُ

الدلالات الموضوعية:# وضوء - عدد مرات الوضوء# وضوء - صفة الوضوء# وضوء - الوضوء ثلاثا ثلاثا# وضوء - الوضوء مرة ومرتين وثلاثا والنهي عن مجاوزة ذلك
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: [معاذ بن جبل]
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح ورجاله رجال الصحيح بنحوه

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (20/ 68) (125) بلفظه، وابن شاهين في ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) (126) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم توضَّأ مرَّةً مرَّةً ثمَّ قال هذا وضوءُ الصَّلاةِ الَّتي لا يقبلُ اللهُ الصَّلاةَ إلَّا به ثمَّ توضَّأ مرَّتين مرَّتين ثمَّ قال هذا وضوءُ من توضَّأ ضعَّف اللهُ له الأجرَ ثمَّ توضَّأ ثلاثًا ثلاثًا ثمَّ قال هذا وضوئي ووضوءُ الأنبياءِ قبلي ووضوءُ إبراهيمَ خليلِ الرَّحمنِ عليه السَّلامُ من توضَّأ فقال أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه اللَّهمَّ اجعلني من التَّوَّابين واجعلني من المتطهِّرين فُتح له بها ثمانيةُ أبوابٍ من أبوابِ الجنَّةِ يدخلُ من أيِّها شاء الراوي : عبدالله بن عمر وأنس بن مالك المحدث : ابن عساكر المصدر : معجم الشيوخ الصفحة أو الرقم: 2/1048 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب الوُضوءُ مِن شُروطِ صِحَّةِ الصَّلاةِ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيفيَّتَه، وأمَرَنا بإسْباغِه، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّاحبِيَّانِ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ وأنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ توضَّأَ مرَّةً مرَّةً"، أي: غسَلَ كلَّ عُضْوٍ مرَّةً واحدةً بالماءِ، "ثمَّ قال: هذا وُضوءُ الصَّلاةِ الَّتي لا يَقبَلُ اللهُ الصَّلاةَ إلَّا به"، أي: هذا أقَلُّ قدْرٍ في الوُضوءِ بأقَلِّ عددٍ مِن المرَّاتِ، وهو الفرْضُ الَّذي لا تُقبَلُ الصَّلاةُ إلَّا به.

"ثمَّ توضَّأَ مرَّتينِ مرَّتينِ"، أي: غسَلَ كلَّ عُضْوٍ بالماءِ مرَّتينِ فقطْ، "ثمَّ قال: هذا وُضوءُ مَن توضَّأَ، ضعَّفَ اللهُ له الأجْرَ"، أي: هذا وُضوءٌ مُضاعَفٌ مرَّتينِ عمَّا قبْلَه، واللهُ يُضاعِفُ الأجْرَ لمَن ضاعَفَ العمَلَ، "ثمَّ توضَّأَ ثلاثًا ثلاثًا"، أي: غَسَلَ كلَّ عُضْوٍ ثلاثَ مرَّاتٍ، "ثمَّ قال: هذا وُضوئي ووُضوءُ الأنبياءِ قبْلي، ووُضوءُ إبراهيمَ خَليلِ الرَّحمنِ عليه السَّلامُ"، أي: هذا هو الوُضوءُ الكاملُ التَّامُّ، والَّذي كان يَفعَلُه الأنبياءُ قبْلَ النَّبيِّ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؛ فهو سُنَّةُ الأنبياءِ.

وقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "مَن توضَّأَ فقال"، أي: بعدَ الانتِهاءِ مِن الوُضوءِ: "أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وحْدَه لا شَريكَ له، وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه"، وهذا إشارةٌ إلى إخلاصِ العمَلِ للهِ، وطَهارةِ القلْبِ مِن الشِّركِ والرِّياءِ بعدَ طَهارةِ الأعضاءِ مِن الحَدَثِ والخبَثِ، "اللَّهُمَّ اجْعَلْني مِن التَّوَّابينَ واجْعَلْني مِن المُتطهِّرينَ"، والجمْعُ بيْن التَّوبةِ والتَّطهُّرِ في نِهايةِ المُناسَبةِ؛ لأنَّ التَّوبةَ تَطهيرُ القلْبِ، والوُضوءَ تَطهيرُ الجَوارحِ، ومحبَّةُ اللهِ ثابتةٌ لمَن جمَعَ بيْنهما، "فُتِحَ له بها ثمانيةُ أبوابٍ مِن أبوابِ الجنَّةِ، يَدخُلُ مِن أيِّها شاءَ"، وهذا مِن فَضْلِ اللهِ على عِبادِه المُؤمنينَ، وتحفيزٌ على كَثرةِ الوُضوءِ للصَّلاةِ والمُحافظةِ على الطَّهارةِ.

أحاديث ذات صلة