إنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ألَا أُنبِّئُكم ما العَضْهُ؟ قال: هي النَّميمةُ القالَةُ بين الناسِ.

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# رقائق وزهد - الكبائر# آداب الكلام - حفظ اللسان# آفات اللسان - النميمة# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2606) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قال: إنَّ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: أَلا أُنَبِّئُكُمْ ما العَضْهُ؟ هي النَّمِيمَةُ القالَةُ بيْنَ النَّاسِ.

وَإنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، ويَكْذِبُ حتَّى يُكْتَبَ كَذّابًا.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2606 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري حَثَّ الشَّرعُ على مَكارمِ الأخلاقِ ونَهى عن مَساوئِها، والمسْلمُ الحقُّ يُحاوِلُ أنْ يَتَّصِفَ بمَعالي الأخلاقِ ويَعْلوَ بنَفسِه فيها درَجاتٍ، ويَبتعِدَ قَدْرَ استطاعتِه عن الأخلاقِ الذَّميمةِ والسَّيِّئةِ؛ لِيَكونَ بذلكَ داعيًا إلى اللهِ بأقوالِه وأفعالِه وسُلوكِه.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبْدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لأَصحابِه: «أَلا أُنبِّئَكم ما العَضْهُ؟» وقد رُويتْ هذه اللَّفظةُ على وجهين: (العَضْه) كالوَجْه، و(العِضَةُ) كالعِدَةِ، ثُمَّ أَجاب صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن سُؤالِه، وقال: «هي النَّميمةُ، القالَةُ بيْنَ النَّاس»، والمعنى: نقْلُ كَلامِ الغيرِ بقَصْدِ الإضرارِ وإيقاعِ الخِلافِ والوَقِيعةِ بيْن النَّاسِ، وهو مِن الكبائرِ؛ لأنَّه كشْفُ ما يُكرَهُ كَشْفُه، سواءٌ كَرِهَه المنقولُ عنه، أو المنقولُ إليه، أو ثالثٌ، وسواءٌ كان بقَولٍ، أو كِتابةٍ، أو رمْزٍ، أو إيماءٍ، وسواءٌ كان عَيبًا، أو نقْصًا على المنقولِ عنه، أوْ لا، بلْ حَقيقةُ النَّميمةِ إفشاءُ السِّرِّ، وهتْكُ السِّترِ عمَّا يُكرَهُ كَشْفُه.

ثُمَّ يُخبِرُ عبْدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: «إنَّ الرَّجُلَ يَصدُقُ» والصِّدقُ: مُطابَقةُ القولِ لِما في الضَّميرِ ومُطابقةُ المخبَرِ عنه معًا، فالرَّجلُ يَصدُقُ معَ اللهِ، ثُمَّ معَ النَّاسِ ويَتكرَّرُ منه الصِّدقُ، حتَّى يَستحِقَّ اسمَ المبالَغةِ في الصِّدقِ، فيُكتَبَ عندَ اللهِ صِدِّيقًا كَثيرَ الصِّدقِ بقَولِه واعتقادِه، وحَقَّق صِدْقَه بفِعلِه.

والمرادُ بالكتابةِ: الحُكمُ عليه بذلك، وإظهارُه للمَخلوقِين في الملأِ الأعلى، وإلقاءُ ذلكَ في قُلوبِ أهلِ الأرضِ، وأنَّ الرَّجلَ يَكذِبُ، معَ اللهِ ثُمَّ معَ النَّاسِ حتَّى يُكتَبَ عندَ اللهِ كَذَّابًا، فيُظهِرُ اللهُ ذلك للمَخلوقِين في الملأِ الأعلى، ويُلقى هذا الوصفُ عن الكذَّابِ في قُلوبِ أهلِ الأرضِ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ والنَّهيُ عن النَّميمةِ.

وفيه: التَّحذيرُ والنَّهيُ عن الكذِبِ.

وفيه: الحثُّ على الصِّدقِ، وأنَّ الصَّادقَ يَستحِقُّ أنْ يُوصَفَ بالصِّدِّيقيَّةِ.

أحاديث ذات صلة