حلق رجالٌ يومَ الحديبيةِ وقصَّرَ آخرون فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يرحمُ اللهُ المُحلِّقينَ قالوا : يا رسولَ اللهِ والمُقصِّرينَ قال : يرحمُ اللهُ المُحلِّقينَ قالوا : يا رسولَ اللهِ والمُقصِّرينَ قال : يرحمُ اللهُ المُحلِّقينَ قالوا : يا رسولَ اللهِ والمُقصِّرينَ قال : والمُقصِّرينَ قالوا : فما بالُ المُحلِّقينَ يا رسولَ اللهِ ظاهرةٌ لهمُ الرحمةُ قال : لم يشُكُّوا قال : فانصرف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# حج - الإحصار# حج - الحلق والتقصير# مغازي - غزوة الحديبية# وضوء - ما لا ينقض الوضوء# أطعمة - أكل اللحم# وضوء - أكل الطعام ليس ناقضا للوضوء
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3045) مختصراً، وأحمد (3311) واللفظ لهأخرجه البخاري (5404)، ومسلم (354) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

حلَّق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحلَّق طائفةٌ من أصحابِه وقصَّر بعضُهم ، فقال عليه السَّلامُ : يرحمُ اللهُ المُحلِّقين مرَّةً أو مرَّتَيْن ، ثم قال : والمُقصِّرين الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : ابن حزم المصدر : حجة الوداع الصفحة أو الرقم: 202 خلاصة حكم المحدث : إسناده متصل صحيح[كما ذكر في المقدمة] التخريج : أخرجه البخاري (1727)، ومسلم (1301) باختلاف يسير علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السُّننَ، وشَرائعَ الدِّينِ، وبيَّنَ كيفيةَ تَحصيلِ الدَّرجةِ العُليَا منها، ومِن ذلك: تَعليمُه آدابَ وسُننَ الحَجِّ والعُمرةِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "حلَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحلَقَ طائفةٌ مِن أصحابِه"، وكان ذلك في حَجَّةِ الوَداعِ، كما في رِوايةِ البُخاريِّ، والحَلْقُ يكونُ بإزالةِ جميعِ الشَّعرِ مِن أُصولِه، "وقصَّرَ بَعضُهم"، والتَّقصيرُ يكونُ بقَصِّ بَعضِ الشَّعرِ مِن أعلاهُ أو مِن جوانبِ الرَّأسِ، "فقال عليه السَّلامُ: يَرحَمُ اللهُ المُحلِّقينَ- مرَّةً أو مرَّتينِ-، ثمَّ قال: والمُقصِّرين"؛ قِيل: إنَّ وَجْهَ فَضيلةِ الحَلْقِ على التَّقصيرِ: أنَّه أبلَغُ في العِبادةِ، وأدَلُّ على صِدْقِ النِّيَّةِ في التَّذلُّلِ للهِ تعالى، ولأنَّ المُقصِّرَ مُبْقٍ على الشَّعرِ الَّذي هو زِينةٌ، والحاجُّ مأْمورٌ بتَرْكِ الزِّينةِ، بلْ هو أشعَثُ أغبَرُ، وقد ورَدَ في مُسندِ الإمامِ أحمَدَ مِن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ الحلْقَ والتَّقصيرَ كان في يَومِ الحُدَيبيَةِ، ويُجمَعُ بيْن الحَديثينِ بأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعَا بذلك في المرَّتينِ.

أحاديث ذات صلة