ما مِن أهلِ الجَنَّةِ أحَدٌ يَسُرُّه أنْ يَرجِعَ إلى الدُّنيا وله عَشَرةُ أمثالِها، إلَّا الشهيدَ، فإنَّه وَدَّ أنْ يَرجِعَ إلى الدُّنيا، فاستُشهِدَ عَشْرَ مرَّاتٍ؛ لِما رأى مِنَ الفَضلِ.
أخرجه البخاري (2817)، ومسلم (1877)، والترمذي (1661)، وأحمد (14083) واللفظ له
ما مِن عَبْدٍ يَمُوتُ له عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا وأنَّ له الدُّنْيا وما فيها، إلَّا الشَّهِيدَ؛ لِما يَرَى مِن فَضْلِ الشَّهادَةِ؛ فإنَّه يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، فيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2795 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2795)، ومسلم (1877) وَعَدَ اللهُ الَّذين يُقتَلون في سَبيلِه الفضْلَ العظيمَ؛ قال تعالَى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 111] .
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه «ما مِن عَبْدٍ يَمُوتُ، له عِندَ اللهِ خَيرٌ» رآهُ بعْدَ مَوتِه وما وَجَده مِن نَعيمٍ، «يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنيا» مرَّةً أُخرى حتَّى وإنْ أُعطِيَ الدُّنْيا وما فِيها، إلَّا الشَّهيدَ؛ فإنَّه يَتمنَّى أنْ يُرجِعَه اللهُ عزَّ وجلَّ إلى الدُّينا، فيُقتَلَ في سَبيلِه مرَّةً أُخرى؛ وذلك بسَببِ ما يَراهُ وما يَجِدُه ممَّا يُعطِيه اللهُ للشَّهيدِ مِن النَّعِيمِ، والحَظِّ الَّذي فضَّله اللهُ به على غَيرِه في الآخرةِ؛ فإنَّه بهذا الحظِّ يَطمَعُ في مَزيدِ عَطاءِ اللهِ له؛ وذلك بأنْ يَرجِعَ ويُقتَلَ في سَبيلِه؛ لِيَسْتَزِيدَ مِن كَرامَةِ الله وتَنعِيمِه وفضلِه، بخلافِ غيرِه مِن الصَّالحينَ أصحابِ أعمالِ البِرِّ غيرِ الشَّهادةِ.
وقيل: سُمِّي المقتولُ في سَبيلِ اللهِ تعالَى شَهيدًا؛ لأنَّه حَيٌّ؛ فإنَّ رُوحَه شَهِدَت وحضَرَت دارَ السَّلامِ، وأرواحَ غيرِه إنَّما تَشهَدُها يومَ القيامةِ، وقيل: إنَّ اللهَ تعالَى ومَلائكتَه عليهم السَّلامُ يَشهَدون له بالجنَّةِ، وقيل: لأنَّه شَهِد عندَ خُروجِ رُوحِه ما أعَدَّه اللهُ تعالَى مِن الثَّوابِ والكَرامةِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ عَظيمِ أجْرِ الشَّهيدِ وكَرامتِه، والحثُّ والتَّرغيبُ في الجِهادِ والقِتالِ في سَبيلِ اللهِ تعالى.
[صحيح البخاري] (4/ 22) 2817- حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة)).
[صحيح مسلم] (3/ 1498 ) ((109- (1877) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.
قالا: حدثنا محمد ابن جعفر.
حدثنا شعبة عن قتادة.
قال:سمعت أنس بن مالك يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما من أحد يدخل الجنة.
يحب أن يرجع إلى الدنيا، وأن له ما على الأرض من شيء.
غير الشهيد.
فإنه يتمنى أن يرجع فيقل عشر مرات.
لما يرى من الكرامة))).
[سنن الترمذي] (4/ 187) ((1661- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من أحد من أهل الجنة يسره أن يرجع إلى الدنيا غير الشهيد، فإنه يحب أن يرجع إلى الدنيا، يقول: حتى أقتل عشر مرات في سبيل الله، مما يرى مما أعطاه الله من الكرامة)): هذا حديث حسن صحيح)).
[مسند أحمد] (21/ 461) 14083- حدثنا بهز، حدثنا همام، قال: أخبرنا قتادة، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من أهل الجنة أحد يسره أن يرجع إلى الدنيا وله عشرة أمثالها، إلا الشهيد، فإنه ود أن يرجع إلى الدنيا، فاستشهد عشر مرات، لما رأى من الفضل))