يَـحْسِرُ الفُراتُ عن جَبَلٍ مِن ذَهَبٍ، فيَقْتَتِلُ النَّاسُ عليه، فيُقْتَلُ مِن كُلِّ عَشَرَةٍ تِسْعَةٌ.
أخرجه ابن ماجه (4046) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (7119)، ومسلم (2894) بنحوه
لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَحْسِرَ الفُراتُ عن جَبَلٍ مِن ذَهَبٍ، يَقْتَتِلُ النَّاسُ عليه، فيُقْتَلُ مِن كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ، ويقولُ كُلُّ رَجُلٍ منهمْ: لَعَلِّي أكُونُ أنا الذي أنْجُو.
وفي روايةٍ: فقالَ [أبو صالح السمان]: إنْ رَأَيْتَهُ فلا تَقْرَبَنَّهُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2894 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] حذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه مِن كلِّ فِتنةٍ يُمكِنُ أنْ تقَعَ لهم؛ لِيَكونوا على بيِّنةٍ مِن أمرِهِم.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تَقَومُ السَّاعةُ»، أيْ: إنَّ مِن عَلاماتِ يوْمِ القيامةِ وما يدُلُّ عليه أنْ «يَحسِرَ الفُراتُ»، أي: يَنكشِفَ ويَجِفَّ ماؤه، فيَظهَرَ جَبلٌ مِن ذَهَبٍ؛ وذلك إمَّا أنْ يكون الجَبلُ في أَصْلِه من مَعدِنِ الذَّهبِ، وإمَّا أنْ يَخرُجَ منه مِن الذَّهبِ مِقدارُ الجَبَلِ، والفُراتُ: نَهْرٌ مَشهورٌ شَمالَ بلادِ الشَّامِ والعراقِ، وفي رِوايةِ مُسلمٍ الأُخرى: «فإذا سَمِع به النَّاسُ سارُوا إليه فيقولُ مَن عِنده: لئنْ تَرَكْنا النَّاسَ يَأخُذون منه لَيُذْهَبَنَّ به كلِّه» أي: إنَّ النَّاسَ ستَجتمِعُ عليه لِيَنالوا ويَجمَعوا مِن هذا الكَنزِ حتَّى يَقتَتِلوا عليه، فيُقتَلُ مِن كلِّ مائةٍ تِسعةٌ وتِسعون طَمَعًا فيه وحِرْصًا على بُلُوغِه، ومِن دَوافعِ الاقتتالِ عليه أيضًا أنَّ كلَّ مَن يُقاتِلُ عليه يَعتقِدُ في نفْسِه أنَّه الباقي بعد القِتالِ، ويقولُ كلُّ رجُلٍ منهم: «لَعلِّي أكونُ أنا الَّذي أنْجُو» ؛ لِيَتمتَّعَ بذلك الذَّهبِ.
وفي رِوايةٍ: أخبَرَ سُهيلُ بنُ أَبِي صالحٍ -مِن رُواةِ الحديثِ-: أنَّ أباهُ قدْ أوصاهُ: «إنْ رأيتَه فلا تَقْرَبَنَّه»، أيْ: إنْ سَمِعتَ به في زمنِك فلا تَسْعَ له ولا تُقاتِلْ عليه؛ لِما يكونُ فيه مِن فِتَنٍ ودماء.
وفي الحديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: الأَمْرُ بتَجنُّبِ الفِتَنِ في آخِر الزَّمانِ.
[سنن ابن ماجه] (2/ 1343) 4046- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، فيقتتل الناس عليه، فيقتل من كل عشرة تسعة)).
[صحيح البخاري] (9/ 58) 7119- حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، حدثنا عقبة بن خالد، حدثنا عبيد الله، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن جده حفص بن عاصم، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا))، قال عقبة: وحدثنا عبيد الله، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله، إلا أنه قال: ((يحسر عن جبل من ذهب))
[صحيح مسلم] (4/ 2219) 29- (2894) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة، تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو))