لا تَقومُ السَّاعةُ حتى تُقاتِلوا اليَهودَ، حتى يَختَبئَ اليَهوديُّ وراءَ الحَجَرِ، فيَقولَ الحَجَرُ: يا مُسلِمُ، هذا يَهوديٌّ يَختَبئُ ورائي، تَعالَ فاقتُلْهُ.

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# جهاد - قتال اليهود# أشراط الساعة - علامات الساعة الصغرى
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2926)، ومسلم (2922)، وأحمد (10857) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُقاتِلُوا اليَهُودَ، حتَّى يَقُولَ الحَجَرُ وراءَهُ اليَهُودِيُّ: يا مُسْلِمُ، هذا يَهُودِيٌّ وَرائي فاقْتُلْهُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2926 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2922) مطولاً باختلاف يسير حِقدُ اليَهودِ وعَداؤُهم لِلإسلامِ وأهلِه قائِمٌ مُنذُ ظُهورِ الإسلامِ، ومُستَمِرٌّ إلى أنْ تَقومَ الساعةُ، وكَتَبَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ تَكونَ الغَلَبةُ لِأهلِ الحَقِّ، وإنْ طالَ بَغْيُ اليَهودِ وعَلَتْ دَولَتُهم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ الصَّادِقُ المَصدوقُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَلامةٍ مِن عَلاماتِ قِيامِ السَّاعةِ، وهي قِيامُ حَربٍ بيْن المُسلِمينَ واليَهودِ، فيَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -مُخاطِبًا الحاضِرينَ مِن أصحابِه، والمُرادُ غَيرُهم ممَّن سيَكونونَ في آخِرِ الزَّمانِ-: «لا تَقُومُ السَّاعةُ حتى تُقاتِلوا اليَهودَ»، وذلك عِندَما يَنزِلُ عيسى ابنُ مَريمَ عليه السَّلامُ، ويَكونُ المُسلِمونَ معه، واليَهودُ مع الدَّجَّالِ.

وفي هذه الحَربِ يَتعاوَنُ كُلُّ شَيءٍ مع المُجاهِدينَ المُسلِمينَ، حتَّى تَتكَلَّمُ الجَماداتُ مِنَ الحَجَرِ ونَحوِه، كُلَّما اختَبَأ يَهوديٌّ وَراءَ شَيءٍ منها تَكَلَّمتْ ونادَتْ على المُسلِمِ فقالَتْ: يا مسلمُ، هذا يَهوديٌّ وَرائي، تَعالَ فاقتُلْه، فنُطْقُ الجَمادِ بذلك حَقيقةٌ.

وفي رِوايةِ مُسلمٍ: «إلَّا الغرْقَدَ؛ فإنَّه مِن شَجَرِ اليهودِ»، والغرقَدُ: نَوعٌ مِن شجَرِ الشَّوكِ مَعروفٌ ببِلادِ بَيتِ المقدِسِ، وهناك يكونُ قتْلُ الدَّجَّالِ واليَهودِ، والمعنى: أنَّ كلَّ شَيءٍ يَتعاوَنُ مع المسلمِ مِن النَّباتاتِ والجَماداتِ على قتْلِ اليهودِ، إلَّا هذا النَّوعَ مِن الشَّجرِ؛ لذلك نُسِبَ إليهمْ.

وفي الحَديثِ: دَليلٌ على بَقاءِ دِينِ الإسلامِ إلى يَومِ القيامةِ، وظُهورِه على جَميعِ أعدائِه.

وفيه: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبُوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

أحاديث ذات صلة