لا تَقومُ السَّاعةُ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ مِن مَغرِبِها، فيُؤمِنَ النَّاسُ أجمعون، فيَومَئذٍ لا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانُها لم تَكنْ آمنَتْ مِن قَبْلُ، أو كسَبَتْ في إيمانِها خَيرًا، ولا تَقومُ السَّاعةُ حتى تُقاتِلوا اليَهودَ، فيَفِرَّ اليَهوديُّ وَراءَ الحَجَرِ، فيَقولَ الحَجَرُ: يا عبدَ اللهِ، يا مُسلِمُ، هذا يَهوديٌّ وَرائي، ولا تَقومُ السَّاعةُ حتى تُقاتِلوا قَومًا نِعالُهم الشَّعرُ.

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - طلوع الشمس من مغربها# أشراط الساعة - إغلاق باب التوبة# أشراط الساعة - قتال الترك# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# جهاد - قتال اليهود
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4636، 2926) مفرقاً، ومسلم (157، 2922) مفرقاً، وأبو داود (4312)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11177)، وابن ماجه (4068) مختصراً، وأحمد (9172) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُقاتِلُوا اليَهُودَ، حتَّى يَقُولَ الحَجَرُ وراءَهُ اليَهُودِيُّ: يا مُسْلِمُ، هذا يَهُودِيٌّ وَرائي فاقْتُلْهُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2926 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2922) مطولاً باختلاف يسير حِقدُ اليَهودِ وعَداؤُهم لِلإسلامِ وأهلِه قائِمٌ مُنذُ ظُهورِ الإسلامِ، ومُستَمِرٌّ إلى أنْ تَقومَ الساعةُ، وكَتَبَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ تَكونَ الغَلَبةُ لِأهلِ الحَقِّ، وإنْ طالَ بَغْيُ اليَهودِ وعَلَتْ دَولَتُهم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ الصَّادِقُ المَصدوقُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَلامةٍ مِن عَلاماتِ قِيامِ السَّاعةِ، وهي قِيامُ حَربٍ بيْن المُسلِمينَ واليَهودِ، فيَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -مُخاطِبًا الحاضِرينَ مِن أصحابِه، والمُرادُ غَيرُهم ممَّن سيَكونونَ في آخِرِ الزَّمانِ-: «لا تَقُومُ السَّاعةُ حتى تُقاتِلوا اليَهودَ»، وذلك عِندَما يَنزِلُ عيسى ابنُ مَريمَ عليه السَّلامُ، ويَكونُ المُسلِمونَ معه، واليَهودُ مع الدَّجَّالِ.

وفي هذه الحَربِ يَتعاوَنُ كُلُّ شَيءٍ مع المُجاهِدينَ المُسلِمينَ، حتَّى تَتكَلَّمُ الجَماداتُ مِنَ الحَجَرِ ونَحوِه، كُلَّما اختَبَأ يَهوديٌّ وَراءَ شَيءٍ منها تَكَلَّمتْ ونادَتْ على المُسلِمِ فقالَتْ: يا مسلمُ، هذا يَهوديٌّ وَرائي، تَعالَ فاقتُلْه، فنُطْقُ الجَمادِ بذلك حَقيقةٌ.

وفي رِوايةِ مُسلمٍ: «إلَّا الغرْقَدَ؛ فإنَّه مِن شَجَرِ اليهودِ»، والغرقَدُ: نَوعٌ مِن شجَرِ الشَّوكِ مَعروفٌ ببِلادِ بَيتِ المقدِسِ، وهناك يكونُ قتْلُ الدَّجَّالِ واليَهودِ، والمعنى: أنَّ كلَّ شَيءٍ يَتعاوَنُ مع المسلمِ مِن النَّباتاتِ والجَماداتِ على قتْلِ اليهودِ، إلَّا هذا النَّوعَ مِن الشَّجرِ؛ لذلك نُسِبَ إليهمْ.

وفي الحَديثِ: دَليلٌ على بَقاءِ دِينِ الإسلامِ إلى يَومِ القيامةِ، وظُهورِه على جَميعِ أعدائِه.

وفيه: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبُوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 58) 4636- حدثني إسحاق، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، وذلك حين {لا ينفع نفسا إيمانها} ثم قرأ الآية))

2926- حدثنا إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا جرير عن عمارة بن القعقاع

عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه اليهودي يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله)).

[صحيح مسلم] (1/ 137 ) ((248- (‌157) حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر.

قالوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابن جعفر)، عن العلاء (وهو ابن عبد الرحمن)، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها.

فإذا طلعت من مغربها آمن الناس كلهم أجمعون.

{فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا))}.

[6/الأنعام/ الآية 158]))

((82- (‌2922) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود.

فيقتلهم المسلمون.

حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر.

فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم! يا عبد الله! هذا يهودي خلفي.

فتعال فاقتله.

إلا الغرقد.

فإنه من شجر اليهود))

[سنن أبي داود] (4/ 115) ((4312- حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا محمد بن الفضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمن من عليها، فذاك حين: {لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158])) الآية))

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 343) 11177- أنا أحمد بن حرب نا بن فضيل عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس آمن من عليها فذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل

[سنن ابن ماجه] (2/ 1352 ) 4068- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمن من عليها، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها، لم تكن آمنت من قبل))

أحاديث ذات صلة