قال اللهُ تبارَك وتعالى: أنا خيرُ الشُّركاءِ، مَن عمِل عملًا فأشرَك فيه غيري فأنا منه بريءٌ، هو للَّذي أشرَك به

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الشرك ظلم عظيم# إيمان - كلام الله# إيمان - العفو عما دون الشرك# رقائق وزهد - الرياء والسمعة# مظالم - الشرك أكبر المظالم
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

الشرح والتوضيح

قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: أنا أغْنَى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فيه مَعِي غيرِي، تَرَكْتُهُ وشِرْكَهُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2985 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الشِّركُ الأصغَرُ هو كلُّ ما نَهى عنه الشَّرعُ ممَّا هو ذَريعةٌ إلى الشِّركِ الأكبَرِ، ووَسيلةٌ لِلوُقوعِ فيه، وهو غيرُ مُخرِجٍ مِن مِلَّةِ الإسلامِ، ومِن أنواعِ هذا الشِّركِ: الرِّياءُ، وهو مِن صَنيعِ المنافِقين.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ تبارَك وتعالى قال: «أنا أغنى الشُّركاءِ عن الشِّرك»؛ فاللهُ تَعالى هُو الغنيُّ عن كُلِّ شيءٍ، لا نِدَّ له، ومُعطِيَ إلَّا هو، وأنَّه إذا عَمِلَ الإنسانُ عَمَلًا منَ الطَّاعاتِ ممَّا يَختَصُّ به اللهُ، فجَعَله للهِ ولِغيرِ اللهِ، تَرَكَه اللهُ فلم يَقبَلْه منه ولم يُعطِه ثَوابًا عليه، فلَو صلَّى الإنسانُ للهِ ولِلنَّاسِ لم يَقبَلِ اللهُ صَلاتَه؛ فاللهُ سُبحانَه وتَعالَى هو الَّذي خلَقَ الخَلقَ، وهو الَّذي يَرزُقُهم، فكيْف يُقابِلون نِعَمَه وأفضالَه عليهم بإشراكِ غيرِه معه في التَّوجُّهِ إليه بالطَّاعةِ؟! بلِ الواجبُ عليهم إخلاصُ النِّيَّةِ للهِ وإفرادُه بالعبادةِ.

فأخبَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ أنَّه يَتبرَّأُ مِنَ العملِ الَّذي لم يُخلِصْ فيه صاحِبُه النِّيَّةَ له سُبحانَه، وشابَتْهُ شائبةُ الشِّركِ؛ فيَرُدُّه على صاحِبِه، ولا يَقبَلُه؛ لأنَّه سُبحانَه لا يَقبَلُ إلَّا ما كان خالِصًا لوَجْهِه لا رِياءَ فيه ولا سُمْعةَ تُخالِطُه.

وفي الحديثِ: أنَّ الرِّياءَ إذا دخَلَ في العِبادةِ؛ فإنَّها لا تُقبَلُ.

أحاديث ذات صلة