إنَّ اللَّهَ تعالى أغنى الشُّرَكاءِ عنِ الشِّركِ

الدلالات الموضوعية:# الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# رقائق وزهد - الرياء والسمعة# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: تهذيب التهذيب
الراوي: أبو سعيد بن أبي فضالة الأنصاري
المحدث: علي بن المديني
الحكم:إسناده صالح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17888)، وابن حبان (404)، والبيهقي في ((الشعب)) (6398) بلفظه تامًا.

الشرح والتوضيح

قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: أنا أغْنَى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فيه مَعِي غيرِي، تَرَكْتُهُ وشِرْكَهُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2985 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الشِّركُ الأصغَرُ هو كلُّ ما نَهى عنه الشَّرعُ ممَّا هو ذَريعةٌ إلى الشِّركِ الأكبَرِ، ووَسيلةٌ لِلوُقوعِ فيه، وهو غيرُ مُخرِجٍ مِن مِلَّةِ الإسلامِ، ومِن أنواعِ هذا الشِّركِ: الرِّياءُ، وهو مِن صَنيعِ المنافِقين.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ تبارَك وتعالى قال: «أنا أغنى الشُّركاءِ عن الشِّرك»؛ فاللهُ تَعالى هُو الغنيُّ عن كُلِّ شيءٍ، لا نِدَّ له، ومُعطِيَ إلَّا هو، وأنَّه إذا عَمِلَ الإنسانُ عَمَلًا منَ الطَّاعاتِ ممَّا يَختَصُّ به اللهُ، فجَعَله للهِ ولِغيرِ اللهِ، تَرَكَه اللهُ فلم يَقبَلْه منه ولم يُعطِه ثَوابًا عليه، فلَو صلَّى الإنسانُ للهِ ولِلنَّاسِ لم يَقبَلِ اللهُ صَلاتَه؛ فاللهُ سُبحانَه وتَعالَى هو الَّذي خلَقَ الخَلقَ، وهو الَّذي يَرزُقُهم، فكيْف يُقابِلون نِعَمَه وأفضالَه عليهم بإشراكِ غيرِه معه في التَّوجُّهِ إليه بالطَّاعةِ؟! بلِ الواجبُ عليهم إخلاصُ النِّيَّةِ للهِ وإفرادُه بالعبادةِ.

فأخبَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ أنَّه يَتبرَّأُ مِنَ العملِ الَّذي لم يُخلِصْ فيه صاحِبُه النِّيَّةَ له سُبحانَه، وشابَتْهُ شائبةُ الشِّركِ؛ فيَرُدُّه على صاحِبِه، ولا يَقبَلُه؛ لأنَّه سُبحانَه لا يَقبَلُ إلَّا ما كان خالِصًا لوَجْهِه لا رِياءَ فيه ولا سُمْعةَ تُخالِطُه.

وفي الحديثِ: أنَّ الرِّياءَ إذا دخَلَ في العِبادةِ؛ فإنَّها لا تُقبَلُ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (29/ 418) 17888 - حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا عبد الحميد يعني ابن جعفر قال: أخبرني أبي، عن زياد بن ميناء، عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري ، - وكان من الصحابة - أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا جمع الله الأولين والآخرين، ليوم لا ريب فيه، نادى مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله أحدا، فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك "

صحيح ابن حبان (2/ 130) 404 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني أبي، عن زياد بن ميناء، عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري ، وكان من الصحابة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، ليوم لا ريب فيه، نادى مناد: من كان أشرك في عمله لله أحدا، فليطلب ثوابه من عنده، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك.

شعب الإيمان (9/ 144) 6398 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا محمد بن أحمد بن حامد العطار، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، نا يحيى بن معين، نا محمد بن بكر، نا عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي، عن زياد بن عيسى، عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري وكان من الصحابة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى مناد: من كان أشرك في عمل لله أحدا فليطالب ثوابه من عنده فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك "

أحاديث ذات صلة